لا تخفي الحكومة نيتها إعادة النظر في المهام الموكولة إلى صندوق المقاصة، أو على الأقل إيجاد حلول للاختلال الكبير الذي يشهده وضع الصندوق، وفق ما يضمن استمرارية أداء وظيفته .
ويدعم الصندوق بعض المواد كثيرة الاستهلاك، وأساسا الدقيق والسكر وغاز البوتان والغازوال العادي، إلا أن الشرائح المستفيدة من الصندوق يشوبها تناقض، يعاكس المهمة الرئيسية التي أحدث من أجلها المورد، وهي دعم الشريحة الاجتماعية الأكثر احتياجا للحماية من ارتفاع الأسعار والاحتكار .
وكانت فكرة إعادة النظر في المهمة هذه موضوع تساؤلات عدة، منذ الزيادات التي شهدتها أسعار المحروقات في الأسواق الدولية.
وعانى الصندوق نتيجة لذلك عجزا فاق خمسة ملايير درهم في أواخر العام، وفق ما أشارت إلى ذلك المصالح المختصة.
في الاطار ذاته من المتوقع أن تشهد بداية يوليوز المقبل تحولا في أسعار بعض المواد كالسكر والخدمات.
وحدد القانون رقم 99 ـ 06 يوم 6 من الشهر، تاريخا لتحرير أسعار بعض المنتجات، سبق للوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة أن صرح بشأنها أخيرا بأنها غير مشمولة بأي دعم من الدولة، بل هي خاضعة لحرية السوق، في اطار نظام التقنين.
وكيفما كان الأمر، فإن ارتفاع الأسعار يكاد يكون شاملا، والسبب ليس فقط ارتفاع أثمان المحروقات، ولكن الإتجاه القوي لحرية السوق.