يصل الطلب الوطني من مادة الحليب إلى ثلاثة ملايير و715 مليون لتر سنويا، في حين لا تتعدى الطاقة الإنتاجية مليارا و250 مليون لتر سنويا، من ضمنها 700 مليون لتر مصنعة
ويقتضي تحقيق توازن بين الطلب والعرض انتاج ملياري لتر إضافية. واستنادا إلى وزارة الفلاحة،
ويشمل البرنامج دعم الإنتاج والتحويل والتوزيع والتسويق، والتأهيل الكيفي لقطيع التوالد، عبر تحويل بنيته الجينية للرفع من نسبة القطيع المحسن، من 48 في المائة حاليا الى 80 في المائة في الأفق المرسوم.
وحددت الاستراتيجية أدوات بلوغ الأهداف في دعم إكثار العجلات ذات الخصائص العالية، من جانب المربين لتنتقل من 6 آلاف حاليا إلى 20 ألف رأس، ومن المنتظر ألا يجري الإستيراد إلا في إطار ظروف صحية مضمونة.
المصالح المختصة ترى ضرورية تعميم التلقيح الصناعي للقطيع المخصص لإنتاج الحليب في المناطق المشهورة بالإنتاج، بمساهمة المهنيين.
ويتجلى الهدف الرئيسي في هذا المجال في الانتقال من 20 ألف بقرة ملقحة إلى 50 ألف في أفق 2015 .
ومن جهة ثانية تنبني استراتيجية الوزارة على تأهيل مراكز تجميع الحليب، عبر استغلال الطاقة التجميعية والتحويلية وتدبير مؤشر الجودة .
الخطة المكرسة لتنمية الإنتاج تأخذ في الاعتبار الإشكالات القائمة في السنوات الأخيرة، ففي سنة 1975 على سبيل المثال، لم تكن نسبة القطيع المحسن تتجاوز 5 في المائة, لتشهد حاليا الوضعية الصحية للقطيع تطورا ملحوظا، كما أن شبكة التوزيع فأصبحت أكثر اتساعا وأداة التحويل أكثر تقدما على مستوى الجهات.
يذكر أن القطاع يرزح تحت ضغوط بنيوية عديدة وبشكل خاص على مستوى ضعف حجم القطعان وتشتتها في المجال، وهيمنة الأصناف المحلية ذات القدرات المحدودة
كما يعاني من ضعف الإنتاجية، إذ لا يتعدى المنتوج السنوي لكل بقرة 388 كلغ، مقابل طاقة تناهز 5500 كلغ، يضاف إلى ذلك غلاء المدخلات وموسمية الإنتاج وقلة استغلال الطاقة وضعف مراقبة الجودة على مستويات الانتاج والتجميع والتحويل.
وتقول المصالح المختصة إن الخطة تأخذ في الإعتبار كذلك ضرورة دعم برنامج الكلأ، من أجل تنويع الزراعات الكلئية وتثمينها عبر تقنيات السلوجة والتيبيس، كما تدمج برنامج الأغذية المركبة المتوازنة في تغذية الأبقار الحلوب.
وحسب وزارة الفلاحة من المقرر اتخاذ اجراءات لتقليص تكلفة الإنتاج، كالإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب على المواد الأولية، إلى جانب مراقبة الجودة، غير ان الوزارة تراهن كثيرا على أن نجاح هذه التركيبة من التدابير للرفع من قطاع الحليب مرتبط بجودة العلاقات بين التنظيمات المهنية العاملة في الميدان، وفي هذا الصدد ترى أن إعادة تنظيم الجمعيات الجهوية اعتمادا على معايير الوضوح والتمثيلية أصبحت مسألة ضرورية في مسار التأهيل .
توجد أكثر من 4500 تعاونية فلاحية في المغرب، تضم حوالي 300 الف منخرط، وتساهم في جمع 80 في المائة من الحليب، وتصدير 40 في المائة من الخضر والفواكه، وتخزين وتسويق 25 في المائة من الحبوب، وانتاج وتسويق 60 في المائة من مادة الارز .
وبالنسبة إلى تعاونيات الحليب تعمل في تحويل وانتاج 500 مليون لتر سنويا، من جانب 42 أالف منتج منخرط، اي 2 مليار درهم، كمبلغ يعطى من هذه التعاونيات للمنتجين، وبخلاف الشركات الخاصة العاملة في الميدان، تقوم التعاونيات بجمع مجموع الحليب من المنخرطين، كيفما كان الفصل.
ويمثل إنتاج الحليب في جهة سوس ماسة درعة حوالي 10 في المائة من الإنتاج الوطني، وتضاعق المنتوج بثلاث مرات تقريبا منذ 1980، ويتجلى ازدهار سلسلة الحليب في الجهة اساسا الى التقدم الذي شهدته نسبة كميات الحليب المجمعة والمصنعة، اذ انتقلت من 28 في المائة من الانتاج الإجمالي عام 1980 إلى 86 في المائة عام 2003 .
ويعزى هذا الارتفاع الى شبكة التجميع والتحويل الموضوعة ويبلغ عددها 186 مركزا للتجميع و7 معامل للحليب.