أوصت هيئة المحلفين في محاكمة زكريا موسوي، مساء الأربعاء، بسجن الفرنسي من أصل مغربي مدى الحياة، بتهمة التواطؤ مع منفذي اعتداءات 11 سبتمبر.
مجنبة إياه عقوبة الإعدام، في ختام أول محاكمة في الولايات المتحدة، تتعلق بهذه الاعتداءات، التي أوقعت حوالي ثلاثة آلاف قتيل .
وهتف موسوي، البالغ من العمر37 عاما، لدى مغادرته قاعة محكمة ألكسندريا الفدرالية (فيرجينيا، شرق)، بعدما استمع لتلاوة توصية هيئة المحلفين "أميركا، لقد خسرت وربحت أنا".
وفيما ينتظر أن تكون القاضية ليوني برينكما أصدرت، أمس الخميس، إدانة رسمية بحق موسوي بالسجن المؤبد، أعلن محامي والدة موسوي أمس أن عائشة الوافي طلبت من السلطات الفرنسية »التدخل« لدى واشنطن، لكي يقضي ابنها عقوبته في سجن فرنسي، في حين أعلن الرئيس الأميركي، جورج بوش، أن قرار سجن موسوي مدى الحياة يمثل نهاية محاكمته"وليس نهاية الحرب على الإرهاب"
وقال بوش في بيان إن "العدو الذي ضرب أرضنا في 11 سبتمبر لا يزال ناشطا ومصمما على قتل أميركيين سنواصل هجومنا على الإرهاب".
وقال نائب وزير العدل الأميركي، بول ماكنولتي، إن "هيئة المحلفين أصدرت قرارها، ونحن نحترم ونقبل توصيتها".
ولا يمكن للادعاء أن يستأنف الحكم، وسينقل موسوي قريبا إلى سجن يحظى بحماية أمنية مشددة في فلورنس (كولورادو، غرب)، إذ سيوضع في زنزانة انفرادية حتى آخر يوم من حياته.
وفي باريس، أعلن وزير العدل الفرنسي، باسكال كليمان، في بيان، أنه اطلع على الحكم الصادر عن "محكمة مستقلة في بلد سيد".
واعتبر مجلس نقابات المحامين في فرنسا عدم صدور حكم بالإعدام بحق موسوي بأنه "انتصار على الحكم بالإعدام، وانتصار على إلغاء هذا الحكم في بلد يصدر أحكاما بالإعدام".
كما أعربت السفارة الفرنسية في واشنطن عن ارتياحها لسير المحاكمة.
وذكرت في بيان "استعدادها الكامل" للقاء الفرنسي زكريا موسوي في إطار الحماية القنصلية "في حال أعرب عن رغبته في ذلك، الأمر الذي لم يفعله حتى الآن".
وطالب محامي والدة زكريا موسوي، أمس الخميس، من السلطات الفرنسية التدخل لدى واشنطن لكي يقضي ابن موكلته، عقوبته في سجن فرنسي.
وأوضح المحامي باتريك بودوان، خلال ندوة صحافية عقدها بباريس إلى جانب عائشة الوافي، أن هذا الترحيل "ممكن من الناحية التقنية"، باعتبار أن موسوي مواطن فرنسي، مؤكدا أنه "سيواصل هذه المعركة من أجل ألا يظل موسوي قابعا في السجون الأميركية"
وقالت عائشة الحافي "لا أشعر بشيء، أنا ميتة إنه أسوأ شيء يمكن أن يحصل لأم أكدت أن ابنها »حوكم على ما قاله، وليس على ما فعله.
وبعد محاكمة استمرت ثلاثة أشهر، رفض الرجال التسعة والنساء الثلاث في هيئة المحلفين التوصية بعقوبة الإعدام بعد حوالي41 ساعة من المداولات وبعدما كانوا اعتبروا في مرحلة أولى أن موسوي يستحق عقوبة الإعدام لأنه كذب خلال اعتقاله وأتاح بالتالي وقوع الاعتداءات.
وأوقف موسوي، المولود في سان جان دي لوز، بجنوب غرب فرنسا، من أبوين مهاجرين من المغرب، في 16 غشت 2001 في الولايات المتحدة، في ولاية مينيسوتا (شمال)، بعد انتهاء صلاحية تأشيرته.
وكان في السجن لدى حصول اعتداءات 11 شتنبر.
وبدأت محاكمة موسوي منذ السادس من فبراير الماضي، وبدأ المحلفون (تسعة رجال وثلاث نساء) مداولاتهم منذ 24 أبريل.
وبعد النطق بالحكم أمس الخميس، يكون موسوي أول متهم يحاكم في الولايات المتحدة بتهمة الضلوع في اعتداءات 11 شتنبر.
وأثناء تلاوة توصية هيئة المحلفين، لم يظهر أي تأثر على القضاة، تماما كما موسوي، الذي رفض الوقوف، كما طلب منه أن يفعل.
وكان محامو الدفاع جميعهم واقفين، في حين كان القضاة جالسين.