المؤتمر القومي العربي يعقد دورته 17 في المغرب

الخميس 04 ماي 2006 - 18:45
خالد السفياني

تنطلق ابتداء من اليوم في الدار البيضاء أشغال الدورة 17 للمؤتمر القومي العربي، الذي ينعقد في المغرب إلى غاية الاثنين المقبل .

ويضم المؤتمر شخصيات بارزة وفعاليات حقوقية ونقابية وسياسية من أحزاب ونقابات ومجتمع مدني وقياديين من تنظيمات عربية مهنية ووزراء سابقين، كما يضم مفكرين وأدباء وناشطين حقوقيين من كل الانتماءات السياسية.

وقال خالد السفياني، نائب الأمين العام للمؤتمر، إن انعقاد هذه الدورة في المغرب يكتسي أهمية بالغة، اعتبارا للظروف السياسية الصعبة التي يجتازها العالم العربي، وبالنظر إلى القضايا المطروحة للمعالجة، كون هذا المؤتمر "يعتبر وعاء لكل أبناء الأمة المؤمنين بقضاياها الأساسية وبوحدتها ونمائها وبضرورة تعميق الديموقراطية في صفوفها وبكل المبادئ والأهداف، التي يقرها المؤتمر".

كما اعتبر خالد السفياني المؤتمر قمة شعبية عربية، لأنه يضم شخصيات بارزة بصفتها الشخصية، ولكن بكل ما تحمله من قيم ومبادئ وانتماءات من كل الأقطار العربية
ومن المنتظر أن يتدارس المؤتمر القومي العربي، الذي يراد به تعميق التواصل بين كل الأقطار العربية، »الوضعية الحرجة التي تجتاح الساحة العربية خاصة أمام ما يتهدد فلسطين والعراق والسودان ولبنان وسوريا، وأمام محاولات الانقضاض على كل نفس مقاوم وكل صوت رافض لثقافة الهزيمة والاستسلام سواء في المشرق أو المغرب، الشيء الذي يجعل انعقاده في هذا الظرف يشكل حمولة كبرى بالنسبة إالى ثقافة المقاومة ورفض الهزيمة لكل الشعوب التي تعاني الاحتلال« يقول السفياني، مؤكدا أن المؤتمر القومي العربي »انطلق بفكرة أن يكون مرجعية فكرية لأبناء الأمة العربية، ومع تطور الأحداث بدأ يضع مجموعة من المبادرات الأساسية في مواجهة ما يتهدد الأمة، بالإضافة إلى أنه عمل على خلق مؤسسات أخرى تدخل في سياق قناعاته ومبادئه مثل المؤتمر القومي الإسلامي الذي يضم كل القوميين والإسلاميين واليساريين والذي يبقى إطارا للحوار لمحاولة ردم الفجوة التي كانت دائما بين هذه التيارات داخل الأمة، وبالتالي تسببت في كوارث لا حصر لها .

ومثل مخيم الشباب العربي، ومؤسسة القدس التي تمخضت عن المؤتمر القومي الإسلامي« وأضاف أن المؤتمر سيتميز أيضا برفضه محاولات تقسيم السودان، وباتخاذ نفس جديد وقوي لدعم المقاومة في لبنان ومواجهة محاولات الانقضاض على سلاحه وفي دعم صمود سوريا وغيرها من القضايا التي تستهدف العروبة في مواطنها وعلى رأسها فلسطين، معتبرا أن المؤتمر هو أرضية لتعميق الحوار حول ضرورة إطلاق الحريات في الوطن العربي كله وتعميق الديموقراطية وإنهاء كل مظاهر التعسف، والإيمان بكرامة الانسان العربي من طرف حكامه، كما هو نوع من دق ناقوس الخطر بالنسبة إلى الأنظمة العربية عامة بشأن أوضاعها الداخلية باعتبار أن التأسيس لروابط المصالحة الحقيقية هو الطريق إلى مواجهة التحديات، داعيا إلى ضرورة قيام الأنظمة العربية بدورها التاريخي في هذا الظرف بالذات، في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية ومحاولة ابتزاز الشعب الفلسطيني.


وأوضح السفياني أن الأهمية الكبرى لهذا المؤتمر تكمن في كونه قرر أن يخطو خطوة مهمة في تطوير عمله وأن الانطلاقة ستكون من المغرب، ويتعلق الأمر بانفتاح المؤتمر على كل مكونات البلد الذي تحتضنه."وهذه السنة عقدت الأمانة العامة للمؤتمر لقاءات مختلفة مع كل من الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، وأحزاب الكتلة الديمقراطية والاتحاد العام للشغالين ومع أحزاب تجمع اليسار، والتنظيمات الإسلامية، كما ستنعقد على هامش المؤتمر شبه مؤتمرات مصغرة، في شكل لقاءات حوارية مع كل الحقوقيين والمحامين والشباب والنساء ورجال الأعمال والباحثين والأساتذة الجامعيين والكتاب والفنانين والصيادلة والأطباء.حتى يستمع أعضاء المؤتمر إلى ما يفكر فيه المغاربة ومكوناته ويستمع أبناء المغرب إلى أعضاء المؤتمر، وهوما نعتبره خطوة أساسية لتطوير عمل المؤتمر".

وعبر نائب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي عن اعتزازه بالحضور الكمي والنوعي، الذي سيشهده المؤتمر، إذ إن هذه الدورة ستعرف مشاركة شخصيات من الحجم النضالي الكبير من فلسطين والعراق ولبنان وسوريا والجزائر ومصر، ويقدر عددهم في حوالي 350 مؤتمرا، أزيد من 50 منهم من المغاربة الذين لهم قيمتهم النضالية وعطاءاتهم المهمة
ومن المنتظر أن يعمل المؤتمر على تجديد أجهزته، خلال هذه الدورة لأنها تصادف مرور ثلاث سنوات على انتخاب هياكله كما ينص على ذلك القانون الأساسي للمؤتمر.

وقال السفياني بهذه الخصوص : »إن الانتخابات تمر دائما في إطار من الشفافية والوضوح بإشراك الجميع وبحرص على تداول المسؤولية، وفق ما يسمح به القانون، وهذه تجربة نعتز بها ونأمل أن تنقل إلى باقي التنظيمات الأخرى« نافيا أن تكون هناك ترشيحات لحد الآن للأمانة العامة، خلافا لما أشارت إليه بعض الصحف من أسماء مرشحة لخلافة الأمين العام الحالي معن بشور.

كما نفي أن يكون هناك أي منع لأي وفد من حضور المؤتمر، مؤكدا على التفهم الكبير للسلطات المغربية وعلى المعاملة الطيبة التي حظي بها الضيوف حتى الآن.




تابعونا على فيسبوك