أكد جون كلود غودان نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، أن مشروع منح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية يعد "مقترحا جيد" .
وأوضح غودان في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، في أعقاب لقاء عقده أول أمس الأربعاء في باريس، مع وفد مهم عن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، برئاسة خليهنا ولد الرشيد رئيس المجلس، أن مشروع حكم ذاتي موسع تحت السيادة المغربية يمثل بالفعل مقترحا »مهما« على اعتبار أنه يعمل على تقريب جميع وجهات النظر.
وأعطى ولد الرشيد خلال هذا اللقاء، لمحة تاريخية عن قضية الصحراء، مستعرضا الطريق المسدود الذي وصل إليه حاليا هذا النزاع المصطنع الذي طال أكثر من اللازم
ولاحظ ولد الرشيد أن المهمة الأساسية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي جرى إحداثه في مارس الماضي، من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تكمن في توفير الظروف الديبلوماسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الكفيلة بإيجاد حل نهائي لهذا النزاع عبر حكم ذاتي موسع تحت السيادة المغربية
وأكد أن المجلس الذي يضم ممثلين عن كل الفعاليات يشكل قوة اقتراحية فعالة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية، مسجلا أن "خليل الرقيبي".
العضو السابق بجيش التحرير المغربي والمتقاعد بالقوات المسلحة الملكية المغربية ووالد ما يسمى رئيس"الجمهورية الصحراوية الوهمية" "عضو نشيط" بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية .
وسجل ولد الرشيد أن المقترح المغربي بمنح حكم ذاتي موسع يعد "سابقة في القارة الإفريقية وبالعالم العربي- الإسلامي" مبرزا أنه ليس هناك أي خيار آخر لتسوية هذه المشكلة غير حل سياسي مقبول من طرف جميع الأطراف.
وأكد ولد الرشيد أن منظمة الأمم المتحدة واعية تمام الوعي بأن استفتاء لتقرير المصير »غير ممكن وغير مقبول« بالنظرإلى عدة عوامل، مشيرا إلى أن هذا النزاع يعد »نتاجا خالصا للحرب الباردة« وأن قضية الصحراء تعد "قضية مغربية - مغربية محضة".
من جهة أخرى، أشار ولد الرشيد إلى أن مخطط بيكر "أقبر بشكل نهائي"، مبرزا أن القرار الأخير لمجلس الأمن للأمم المتحدة، أعرب بصريح العبارة عن تأييده لحل سياسي لهذه القضية.
وقال رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، بهذا الخصوص "إذا كانت الجزائر غير معنية بهذه القضية، فلتتركنا ننخرط في حوار مع "البوليساريو"لتطبيق هذا الحكم الذاتي وبالتالي وضع حد لهذا النزاع المصطنع والهامشي بالنسبة للأمم المتحدة والمساهمة في تشييد المغرب العربي القوي والمتلاحم والمنسجم وإرساء الاستقرار بالمنطقة".
كما شكل موضوع منح حكم ذاتي موسع تحت السيادة المغربية، محور محادثات جرت بين وفد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية مع إيريك راوول النائب عن حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية (حزب الأغلبية) ونائب رئيس الجمعية الوطنية وجاك غود فران النائب أيضا عن الحزب نفسه ووزير سابق.
وخلال هذه المحادثات، قدمت كلثوم الخياط، عضو المجلس والإطار السابق في"البوليساريو" (المكلفة بالعلاقات الدولية)، عرضا عن تجربتها في تندوف والمعاناة اليومية لسكان مخيمات الحمادة جنوب غرب الجزائر .
ووصفت الخياط التي التحقت بالوطن الأم منذ ثلاث سنوات الديكتاتورية والسلطة الشمولية المفروضين على سكان هذه المخيمات من قبل الانفصاليين، الذين اغتنوا أساسا جراء اختلاس المساعدات الإنسانية والتهريب في الوقت الذي يعاني فيه سكان المخيمات أشد أنواع البؤس وسوء التغذية.
كما حرصت الخياط على تقديم تفنيد الأكاذيب والدعايات التي يروج لها المرتزقة الذين يحتجزن سكان المخيمات بعيدا عن وطنهم الأم المغرب
وفضلا عن خليهنا ولد الرشيد و كلثوم الخياط يضم وفد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، كلا من ماء العينين بن خليهن ماء العينين الأمين العام للمجلس ومولاي أحمد مغيزلات وبريكة الزروالي وعتمان عيلة وأبا عبد العزيز والشكاف علي سالم والشريف مولاي حسنا والموساوي سيدي خداد .