السعودية تفتح أبواب السياحة لغير المسلمين

الخميس 04 ماي 2006 - 12:34
من المعالم السياحية بالرياض

أعلنت السعودية عن عزمها فتح أبواب السياحة أمام الأجانب "غير المسلمين" عبر إقامة وجهات سياحية جديدة واعدة زوارها الذين تريدهم "من الدرجة الأولى" بتجربة "رائعة كبيرة ستصيب القلب والروح والعقل.


وقال الأمين العام للهيئة العليا للسياحة في السعودية الأمير سلطان بن سلمان آل سعود في مؤتمر صحافي عقد على هامش معرض سياحي الثلاثاء في دبي "ليس لدينا ما نخبئه سنفتح لكي يرى العالم".

واكد الأمير سلطان أن السعودية "تعتبر دولة سياحية من الطراز الأول" إذ أنها تستقطب سنويا ملايين المسلمين إن للحج، أو للعمرة و"العمرة بلاس" التي تجمع الزيارات الدينية والسياحة وأوضح أن "تأشيرة العمرة متاحة لجميع الدول الإسلامية ويمكن للمسلمين المجيء بتأشيرة ـ العمرة بلاس ـ لا نريد تداخلا بين العمرة والسياحة في المرحلة الأولى ونريد أن نفتح باب السياحة أمام الدول التي لا تأتي المملكة لا لغرض الاستثمار ولا لغرض العمرة أي غير المسلمين".

إلا أن السلطات السعودية واضحة في ما يتعلق بالشرائح الاجتماعية التي تسعى إلى اجتذابها إليها، فالمطلوب كما قال الأمير سلطان هو "سياحة الدرجة الأولى والعالية الجودة" الموجهة "لغير المسلمين"، كما تريد "مجموعات سياحية أصيلة تدفع قيمة البرامج السياحية" فهي لا تريد أن تصبح "السياحة عبئا".

والعبء الذي تحدث عنه الأمير سلطان هو ما تتكبده المملكة سنويا لتنظيم موسم الحج، إضافة إلى "التخلف عن الدفع" في مجموعات العمرة لكن فتح أبواب السياحة على مصراعيها يطرح سلسلة من المشاكل التنظيمية وعلى رأسها مسألة التأشيرات التي ما يزال الحصول عليها صعبا.

وفي هذا السياق، أشار الأمير سلطان إلى أن السياحة كما تريدها بلاده، ستتم عبر شركات تنظيم الرحلات السياحية وهي التي ستعمل على الحصول على التأشيرات المطلوبة، كما ستعمل على إعادة تصنيف المرافق السياحية وخاصة الفنادق والشقق المفروشة.

كما كشف الأمير عن الترخيص لعدد من شركات تنظيم الرحلات إلى السعودية وبرنامج لإعداد الادلاء السياحيين، إضافة إلى برامج في المناهج المدرسية تفتح اذهان الجيل الجديد على ثقافة "السياحة والاستثمار السياحي والاستضافة السياحية".

وأفاد الأمير سلطان إلى أن هذه التأشيرات سيكون الحصول عليها مشابها للحصول على تأشيرة عمل، وبالتالي "يستغرق الحصول عليها 24 ساعة" إلا أنه لوح إلى أن بلاده تفكر بمنح التأشيرات للسياح من بعض البلدان، فور وصولهم إلى مطارات السعودية
وواجه في مؤتمره الصحافي شكاوى الصحافيين وخاصة الصحافيات الذين لم يخفوا الصعوبة التي يواجهونها للحصول على تأشيرة.

وفيما وعد الأمير سلطان بليونة على مستوى التأشيرات، أكد أن بلاده "لا تساوم أبدا" على تقاليدها : سياحة من دون ملاه ليلية وكحول ونساء سافرات، أي كل تلك الأمور التي تكون الصورة النمطية للسياحة في أذهان الكثيرين.

وقال الأمين العام للهيئة العليا للسياحة "نحن أرض الإسلام، أرض الحرمين، فلو قررت السعودية ان تخرج مما تسمونه القيود وما نراه نحو الجو الذي نعيش فيه، فإن باقي المسلمين لن يقبلوا بذلك إنه ليس قرارا سعوديا".

وأضاف "سنمنح الكثير من حياة الليل، ولكن حياة الليل يمكن أن تعني الكثير من الأشياء، فالسعوديون يسهرون كثيرا، لكن حياة الليل بالنسبة إلينا لا تعني ما لا يريده الكثير من الناس وخاصة العائلات".

وأشار في هذا السياق أن 70٪ من السياح اليوم يبحثون عن سياحة الثقافة والتراث
لا نريد أن نفتح الباب بأي طريقة تتعاكس مع ما هي السعودية فعلا ولكن نعدكم انكم ستحظون باختبار رائع كبير سوف يصيب قلبكم وروحكم وعقلكم في الوقت ذاته"
وتحدث الأمير سلطان عن خلق مراكز استقطاب جديدة عبر "إنشاء النزل الريفية التي يقيمها الناس في مزارعهم وقراهم، في الريف والأودية والواحات الجميلة" إضافة الى تفعيل السياحة البيئية وسياحة المؤتمرات والسياحة الرياضية وسياحة التسوق والسياحة الثقافية في القرى التراثية حيث الصناعات الحرفية التقليدية.

كما أشار إلى وجود استثمارات ضخمة في "سياحة الغوص خاصة على البحر الأحمر، لأن السعودية لديها من أجمل، إن لم يكن أجمل شواطئ الغوص في العالم" وأوضح أن الهدف الأساسي من تفعيل السياحة هو تنويع اقتصاد المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم و"إنتاج فرص العمل".

اما عن التوقعات، فتخطط السعودية لاستقبال 5,1 مليون سائح سنويا مع حلول العام 2020، عدا الحج والعمرة، وهذا الرقم المنخفض نسبيا يبرره الأمير سلطان بالشريحة النخبوية التي تسعى بلاده إلى اجتذابها.

إلا أنه يتوقع ان يساهم هذا القطاع بـ 18٪ من الدخل القومي مع حلول العام 2020
كما لم يخف الأمير سلطان هدفا آخرا لدى هيئته وهو "ربح الفرص الضائعة" عبر استمالة 7,3 ملايين سعودي يسافرون سنويا للسياحة في الخارج، فهو يعرف، وعلى حد تعبيره، "إنهم مصدر المال".




تابعونا على فيسبوك