تعرض القناة الثانية اليوم في الساعة العاشرة و25 دقيقة ليلا الفيلم التلفزيوني "علاش لا" تأليف بنسالم حميش وإخراج محمد إسماعيل الذي عاد للتعامل مرة أخرى مع دوزيم.
بفيلم "علاش لا" يصل عدد الأعمال الدرامية التي أنتجتها القناة الثانية منذ سنة 2004 إلى أربعة وثلاثين فيلما، وفي نفس الإطار تجدد القناة الثانية تعاونها مع المخرج محمد إسماعيل الذي عرف بأعماله السينمائية "وبعد" "هنا ولهيه" وغيرها من خلال هذا الشريط الذي تتقاسم البطولة فيه مجموعة من الأسماء المغربية البارزة في مجال السينما والتلفزة والمسرح، رشيد الوالي، أمينة رشيد، سهام أسيف، حنان الإبراهيمي وعبد الكبير الركاكنة...
يقدم محمد إسماعيل للمشاهد فيلما مدته ساعة و40 دقيقة، يجعل من العمارة إطارا دراميا للأحداث، إذ يبرز دور "عنبر" كشخصية محورية تربطه بالناس والأحداث علاقة تملأها العفوية والصدق المطبوع بالبراءة والسذاجة في بعض الأحيان، تبدأ مغامراته بقصة عشق لفتاة يتهامسان من خلف نافذة منزلهما، وما تلبث أن تختفي في ظروف غامضة دون أن تترك وراءها أي أثر بعد أن ضبطها زوج أمها تقرأ رسالة بعثها لها "عنبر".
وفي سبيل البحث عن كسب قوت يومه يمتهن "عنبر" العديد من الأشغال التي تعرضه لمواقف صعبة لا يحسد عليها ويعيش مجموعة من المفارقات ضمن أحداث أبطالها سكان العمارة.
وأعلن المخرج محمد إسماعيل أثناء العرض الخاص الذي قدم الفيلم أمام الصحافة الأسبوع الماضي عن تعاون آخر مع القناة الثانية من خلال فيلم "آسفة أبي" الذي سيرى النور قريبا على الشاشة. وسيكون بذلك التعاون الرابع بعد "علاش لا"، والفيلمين السابقين "أمواج البر" و"علال القلدة" اللذان حازا على جوائز عديدة في إطار المهرجانات التلفزيونية المغربية وجائزتين في مهرجان القاهرة للأعمال التلفزيونية. الفيلمان سيناريو وحوار بنسالم حميش، الذي كتب سيناريو فيلم "علاش لا"، واعتبره ثمرة عمل اجتماعي، كما عبر خلال العرض الأول، عن الاستحسان الذي لاقته الأعمال التي اشترك فيها مع محمد إسماعيل، لذلك وعده بتعاون مقبل مع القناة الثانية.
تعاطى السيناريت لهذه الحرفة كما سماها منذ وقت قليل فاكتشف في خباياها متعة كبيرة، إذ قال "إن العمل في هذا المجال لا يقدر بثمن شرط أن يكون العمل التلفزيوني أو السينمائي حرا طليقا لا يخضع للاحتكار".
تساءل بعض الحضور خلال الندوة التي أعقبت العرض الخاص للفيلم عن سبب تسميته "علاش لا"، كما آخذوا على الفيلم تطرقه لمجموعة من المواضيع دون تحديد زاوية معالجة واحدة، وربما يكون ذلك هو السبب الرئيسي في اختيار السيناريست لاسم "علاش لا" لأنه لم يجد اسما محددا يختزل كل تلك المواضيع المناقشة في الفيلم.
سلط الفيلم الضوء على زوايا مختلفة، كمشكل أرباب السينما مع ظاهرة القرصنة التي لم تعد تفسح المجال لهم للاستثمار في المجال السينمائي الذي كان في وقت قريب من المشاريع الهامة، وكانت السينما مكان لاشتغال العديد من الناس.
وتطرق الفيلم التلفزيوني إلى علاقة المغاربة فيما بينهم سواء المسلمين أو اليهود، بالإضافة إلى موضوع زوج الأم، ولم يخلو فيلم محمد إسماعيل من المشاكل الاجتماعية بما فيها الفوارق الطبقية، والعلاقات الغرامية.
انضمت نخبة من الممثلين المبتدئين إلى الفيلم رفقة كبار ممثلي الساحة الفنية المغربية الذين أدوا أدوارهم بحرفية كبيرة، خصوصا الفنانة أمينة رشيد، التي أضحكت الحضور من خلال مواقفها الساخرة في الفيلم ولسانها السليط الذي اكتسبته من شخصية المرأة المستبدة الثرية التي علقت في مخيلتها، إذ جاءت شخصية "رشا" في فيلم "علاش لا" قريبة من شخصيتها في فيلم "فيها الملحة والسكر وما بغاتش تموت" مع الممثل رشيد الوالي والمخرج حكيم النوري، في جزأيه الأول والثاني.