دشن صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الأربعاء بالرباط، المقر الدائم الجديد للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة"الإيسيسكو"، التي خلدت أمس (3 ماي) الذكرى الرابعة والعشرين لتأسيسها .
وبعد أن قص صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد الشريط الرمزي، وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية، إيذاناً بتدشين المقر الجديد للإيسيسكو، قدمت لسموه شروحات حول هذه الهيئة، التي انعقد مؤتمرها التأسيسي بمدينة فاس سنة 1982، والتي تأسست بمقتضى قرار صادر عن المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الخارجية، الذي عقد في فاس في ماي عام 1979 .
وقام سموه بجولة في مختلف مرافق هذه المنشأة، التي شيدت بحي الرياض في مدينة العرفان، على قطعة أرضية تبلغ مساحتها 11 ألفا و253 مترا مربعا، أهداها لها جلالة المغفور له الحسن الثاني، وتتكون من بنايتين مترابطتين، تضم الأولى قاعة للمؤتمرات، وقاعتين للاجتماعات، وملحقاتها، تتكون من طابق واحد، فيما تضم البناية الثانية المكاتب الإدارية والمهنية، وتتكون من خمسة طوابق.
وتهدف منظمة الإيسيسكو إلى تقوية وتشجيع وتعميق التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، في ميادين التربية والعلوم والثقافة والاتصال وتطوير العلوم التطبيقية واستخدام التقنية المتقدمة، في إطار القيم والمثل العليا الثابتة للأمة الإسلامية، وتدعيم التفاهم بين شعوب العالم الإسلامي، والمساهمة في إقرار السلم والأمن في العالم بشتى الوسائل، ولاسيما عن طريق التربية والعلوم والثقافة والاتصال
كما تعمل المنظمة على تدعيم التكامل، والسعي إلى التنسيق بين المؤسسات المتخصصة التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال، وبين الدول الأعضاء في المنظمة الإسلامية، تدعيماً للتضامن الإسلامي، ودعم الثقافة الإسلامية، وحماية استقلال الفكر الإسلامي من عوامل الغزو الثقافي والتشويه، والمحافظة على معالم الحضارة الإسلامية وخصائصها المتميزة، وحماية الشخصية الإسلامية للمسلمين في البلدان غير الإسلامية.
وبهذه المناسبة، سلم المدير العام للمنظمة عبد العزيز عثمان التويجري لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد »درع الإيسيسكو الذهبي للحوار بين الحضارات«، الذي منحته المنظمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي يعد أكبر وسام تمنحه المنظمة، تقديراً لجهود جلالته في تعزيز الحوار والتعايش والتفاهم بين الشعوب.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أشاد التويجري بالعناية، التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمنظمة الإيسيسكو، التي تشكل "صرحا شامخا يرمز إلى التضامن الإسلامي، الذي تشع أنواره من عاصمة المملكة المغربية، موطن اللقاء بين الشعوب، وموئل الحوار بين الحضارات، ومعقل التفاهم بين البشر كافة".
وقال إن العالم الإسلامي يجتاز مرحلة دقيقة، يتوقف الخروج منها على حكمة العقلاء، مشيرا إلى أن صاحب الجلالة يعد في المقدمة من حكماء العالم الإسلامي، بما حققه للمغرب من إنجازات حضارية كبرى، ما جعل من المغرب "نموذجا للأصالة المتجددة والحداثة المتبصرة".
وأبرز أن الإنجازات، التي حققتها المنظمة، تعد رصيدا يعزز جهود التنمية البشرية في الدول الأعضاء، وأنها ترتبط باتفاقيات للتعاون مع 146 منظمة دولية وإقليمية وعربية وإسلامية، مضيفا أن المنظمة تعتمد التخطيط الاستراتيجي لمستقبل العالم الإسلامي
وكان صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد استعرض لدى وصوله تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية الرسمية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه، حبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وعبد العزيز عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة، وعلي سعد، رئيس المؤتمر العام للإيسيسكو، والمبروك علي القايد، رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة، وعادل طالب الطبطبائي، وزير التربية والتعليم العالي الكويتي، ومحمد البشر، سفير المملكة العربية السعودية، وعصام بن صقر القاسمي، رئيس مكتب صاحب السمو حاكم إمارة الشارقة، وجمال محمد المهيري، وكيل وزارة التربية والتعليم الإماراتي، ومحمد بن حمدان التوبي، وكيل وزارة التربية للتخطيط التربوي والمشاريع العماني.
كما تقدم للسلام على سموه حسن العمراني، والي جهة الرباط سلا زمور زعير عامل عمالة الرباط، وعبد الكبير برقية، رئيس الجهة، والكولونيل ماجور محمد الرودابي، قائد الحامية العسكرية لولاية الرباط وسلا، وعمر البحراوي، رئيس مجلس مدينة الرباط وعدد من موظفي المنظمة.