قال الوزير الأول إدريس جطو، أول أمس الثلاثاء في الرباط، إن الحصيلة الأولية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعد جد إيجابية.
وتتوفر على منهجية عمل تشاركية وتصاعدية، وذلك على بعد أيام من تخليد الذكرى الأولى لإعلان صاحب الجلالة عن هذه المبادرة.
وأوضح جطو في كلمة خلال ترِؤسه الاجتماع الثالث للجنة الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن عمليات التتبع والتقييم التي واكبت مراحل تنفيذ البرنامج الاستعجالي الذي غطى الفصل الأخير من السنة المنصرمة، مكنت من الخروج بخلاصات تهم استيعاب مختلف المتدخلين والمستفيدين لفلسفة و أهداف المبادرة، وانخراطهم في بلورة مضامينها.
وسجل بارتياح الأشواط المهمة التي قطعها المغرب على درب تجسيد الأهداف النبيلة التي تتوخاها هذه المبادرة الملكية، مذكرا بأن البرنامج الاستعجالي شمل أكثر من 1100 مشروع بكلفة إجمالية تناهز600 مليون درهم، بلغت مساهمة الشركاء فيها60 بالمائة
وأشار جطو، إلى أنه جرى تكوين لجان جهوية وإقليمية ومحلية لضمان التوازن بين كافة الفعاليات، من مصالح عمومية ومنتخبين ومجتمع مدني, كما جرى تكوين حوالي 5000 من الأطر المختصة، مضيفا أنه يجري إحداث شبكات للخبراء.
وذكر في هذا السياق، بأهمية الاعتمادات المالية المرصودة للعمليات المبرمجة خلال 2006, وتبلغ 5 ,2 مليار درهم، جرت تعبئتها برصد 15 بالمائة من الغلاف الإجمالي للفترة 2006 ـ 2010 كاعتمادات للأداءات، فضلا عن10 بالمائة كالتزامات مسبقة بالاداءات
وبخصوص برنامج محاربة التهميش، أبرز أن اللجن الجهوية للتنمية البشرية بصدد معالجة معطيات البحوث الميدانية التي مكنت من ضبط الفئات المستهدفة.
وأبرز أن العملية ستخول ضبط "مخططات جهوية لمحاربة التهميش" قبل متم الشهر الحالي، وهو الموعد نفسه المحدد للمصادقة على »المبادرات المحلية للتنمية البشرية« الخاصة ببرنامجي محاربة الفقر بالوسط القروي ومحاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري
كما أكد على الدور الحيوي الذي تضطلع به الجماعات المحلية في تحقيق الاندماج والتكامل بين التدخلات العمومية القطاعية الموجهة لتدارك العجز الإجتماعي من جهة والبرامج المسطرة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من جهة أخرى.
وأكدت تدخلات عدد من الوزراء الذين شاركوا في الاجتماع, على أهمية ملاءمة وربط نقط الالتقاء بين البرامج المسطرة في سياق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والبرامج الحكومية كالتكوين المهني والتغطية الصحية الاجبارية.
كما أبرزت أهمية تحقيق التواصل من أجل التعريف بالمشاريع المندرجة في إطار هذا الورش التنموي، وكذا ضرورة التركيز على الحصول على تمويل المؤسسات الدولية كالبنك الدولي.
وجرى خلال هذا اللقاء تقديم عرض تطرق إلى البرنامج الاستعجالي 2005 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، واستهداف الجماعات القروية والأحياء الحضرية، وتنفيذ برنامج 2006، فضلا عن تخليد الذكرى الأولى لخطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 18ماي 2005 المتعلق بالمبادرة.
وقال عزيز دادس العامل المكلف بخلية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بوزارة الداخلية، إن نسبة المشاريع المنجزة المبرمجة في إطار البرنامج الاستعجالي 2005، للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بلغت 8 ,47 بالمائة (528 مشروعا) فيما بلغت نسبة المشاريع في طور الإنجاز2 ,52 بالمائة (576 مشروعا).
وأضاف أنه، وفي إطار تخليد الذكرى الأولى للمبادرة، فقد جرى اقتراح، على الخصوص, تنظيم حفل تنصيب المرصد الوطني للتنمية البشرية وإعطاء الانطلاقة لموقع الأنترنيت الخاص بالمبادرة وتنظيم لقاءات تلفزية بمشاركة متدخلين محليين لتوضيح طريقة الاستهداف ومنهجية إعداد المبادرات المحلية للتنمية البشرية.
كما جرى تقديم شريط يعرض مختلف المشاريع النموذجية التي جرى إنجازها بعدد من أقاليم المملكة.