لهيب أسعار الخضر يحرق أعصاب المواطن

الأربعاء 03 ماي 2006 - 16:51
سوق الخضر بدرب غلف

لا تزال أسعار الخضر في الأسواق المغربية ملتهبة، يتحمل "حريقها" المواطن البسيط بعناء شديد.

لعجزه عن حمل أفراد أسرته على الإضراب عن "الخضر" تضامنا معه على غلائها واحتجاجا على عدم مساعدته لضمان "قفة"اليوم.

بسوق "الزاوية"في حي "درب غلف" بالبيضاء، تتحلق النساء حول عربات بيع الجزر والبطاطس.

يشكلن حولها حلقات مغلقة، كل واحدة منهن تتسابق للظفر بكيلوغرام أو أكثر من البطاطس.

"صعب علينا شراء "الكرعة"و"السلاوي"، حيث يبلغ ثمنهما خمسة دراهم للكيلو، ولا نقوى إلا على شراء البطاطس لعدم تجاوز ثمنها درهمين ونصف الدرهم«، تقول أم لخمسة أبناء، تحكي بحرقة عن صعوبات تلبية طلبات أفراد أسرتها، وعما يسبب لها ارتفاع أسعار الخضر من حرج يومي أمام زوجها، الذي لا تسعه ظروفه المالية على منحها أكثر من 20 درهما لتحضير أكلة اليوم، وأمام أبنائها، الذين لا يقبلون سوى بوجبة غذاء متكاملة ومتنوعة العناصر.

تضطر أغلب النساء، اللائي التقتهن »الصحراء المغربية« في سوق الزاوية، إلى التسوق عند نهاية اليوم، أو يوم الجمعة، لما تعرفه هذه الأوقات من انخفاض في الأسعار.

كما تتيح "العريرمات"، وهي عبارة عن خضر بجودة أقل، فرصة مناسبة لتحقيق الموازنة بين الأسعار الملتهبة، والقدرة الشرائية"الجامدة".

تمر النساء أمام العربات القليلة العارضة للطماطم، يحذقن فيها كثيرا، فتلمع أعينهن رغبة في التبضع منها، لكن غلاء ثمنها يثير حسرتهن وغضبهن، فيعود إليهن بصرهن خاسئا، ويتحسرن لاستمرار ارتفاع أسعار الطماطم منذ مدة طويلة، يتراوح ثمنها بين 5 و6 دراهم للكيلوغرام، سعر كاف لإجهاض أحلامهن بتهييء السلاطة والحريرة والبيتزا، ليحل محلها استعمال الطماطم المصبرة.

تقدمت سيدة إلى عربة خضرتنوعت محتوياتها من المواد، فوضعت في كفة الميزان ثلاثة أنواع من الخضر، حرصا منها على تخفيض تكلفة تهييء المرق.

ويشكل "الكسكس" والعدس والفاصوليا، قارب النجاة، الذي تتشبث به ربات البيوت، أمام موجة تصاعد أسعار الخضر.

لمشكلة أنه ليست الخضر وحدها المرتفعة، وإنما أيضا اللحم بأنواعه، والسمك، والفواكه .

لقد اقتربنا من المجاعة" تقول سيدة وهي تشير إلى قفتها، التي كانت مازالت شبه فارغة، رغم كونها أشرفت على صرف مبلغ 25 درهما لشراء الخضر وحدها .".

وضع الباعة ليس أحسن حالا من الزبائن "أنا مضطر لبيع البطاطس بثلاثة دراهم للكيلو، وبخمسة دراهم للكيلوغرامين، لكي لا تفسد بضاعتي، رغم انخفاض سعرها مقارنة بباقي الخضر"، يقول بائع شاب للخضر، وزاد متأسفا "السبب في الغلاء يعود إلى السماسرية لبيع الخضر، وارتفاع تكاليف نقل البضائع إلى السوق" بسبب ارتفاع أسعار البترول، التي لا يفقه فيها الخضار "المسكين" شيئا، ويتكبد تبعاتها المواطن "الزغبي".




تابعونا على فيسبوك