وزارة العدل

مواصلة التحقيق في قضية تعذيب تقنيي الطيران

الثلاثاء 02 ماي 2006 - 19:00
محمد بوزوبع

أفاد محمد بوزوبع، وزير العدل، أن التحقيق في قضية تعذيب تقنيي الطيران ما زال متواصلا، مبرزا أن القضاء يتصدى لمثل هذه الحالات المعزولة، التي تقع من قبل أشخاص لم يهضموا بعد الثقافة الجديدة للعدالة، واحترام حقوق الإنسان .

وكان تقنيو الطيران اتهموا السلطات الأمنية بتعذيبهم، خلال التحقيق في القضية المعروفة بتخريب أسلاك طائرة، في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.

وأوضح بوزوبع، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أنه "في قضية تقنيي الطيران، بمجرد ما وقع تقديم شكاية واطلعنا على تصريحاتهم في بعض وسائل الإعلام، أمرت النيابة العامة بإجراء بحث في الموضوع، وأحالت الملف على قاضي التحقيق، الذي أمر بدوره بإجراء خبرة طبية على المعنيين، للتثبت من فعل التعذيب، فضلا عن إجراء التحريات لمعرفة هوية المسؤولين، الذين قالوا إنهم عذبوهم"، معللا ذلك بأن المعنيين لم يدلوا بأي اسم لحد الآن، ومؤكدا أن البحث ما زال جاريا في هذه القضية.

وشدد وزير العدل على أن المسطرة ذاتها اتبعت في قضية أخرى مماثلة، جرت أطوارها في الدارالبيضاء، وشغلت الناس في الفترة الأخيرة، وترتبط بالشخص، الذي كان اتهم بارتكاب جريمة قتل، قبل أن يقع التعرف على المتهمين الفعليين بالجريمة، التي كان بريئا منها.

وقال إن »هذا الشخص قدم شكاية في الموضوع، وتحدث عن معاملات لاإنسانية، خلال البحث التمهيدي، من طرف عناصر من الدرك الملكي، إذ أمرنا بالبحث في القضية، وعرض المشتكي على طبيب مختص لإجراء خبرة«، وأكد أن هذا الملف يوجد بدوره حاليا قيد البحث لدى قاضي التحقيق.

وصلة بالموضوع، اعتبر المسؤول الحكومي أن قانون مناهضة التعذيب، الذي حظيت المصادقة عليه في البرلمان بالإجماع، مبادرة متقدمة من المغرب في مسيرة ترسيخ دولة الحق والقانون، للقطع مع انتهاكات الماضي، مؤكدا أن وزارة العدل لا يمكن بتاتا أن تتساهل في مثل هذه الأمور.

وقال بوزوبع إنه "بمجرد صدور قانون مناهضة التعذيب في الجريدة الرسمية، حرصت على عقد ندوة تحسيسية، حضرها المسؤولون الساهرون على تنفيذ القانون، ابتداء من ضباط الشرطة القضائية، إلى قضاة التحقيق أو النيابة العامة، وصولا إلى مديري السجون، بهدف تعميق النقاش حول هذا القانون، والدعوة إلى وجوب احترامه وتفعيل مقتضياته
وقال إن هذا »اختيار مصيري لبلدنا، الذي يخطو طريقه بإصرار نحو ترسيخ دولة الحق والقانون، ويجب على الجميع أن يتحمل مسؤولياته، في ما يخص كل الخروقات، الحاصلة أو المحتملة، لتفادي تكرار تجاوزات الماضي".




تابعونا على فيسبوك