نزهة الشقروني

المغرب يرفض أن يكون مركزا لإيواء المهاجرين

الإثنين 01 ماي 2006 - 17:43
نزهة الشقروني

أكدت نزهة الشقروني، الوزيرة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، أن المغرب يرفض بالمطلق أن يحتضن مراكز لإيواء المهاجرين.

مبرزة أن مذكرة التفاهم، الموقعة بين الرباط ومدريد حول إحداث مراكز لاستقبال الأطفال القاصرين، لا علاقة لها بمراكز إيواء المهاجرين، التي كان الاتحاد الأوروبي طلب إقامتها في دول العبور.

وأضافت الشقروني، في حوار مع "الصحراء المغربية"، تنشره في عدد الغد، أن المغرب لن يتخلى عن أطفاله، وقالت "لا يمكن أن نتخلى عنهم، أو نتركهم يواجهون قدرا مجهولا في أراضي الغير" مبرزة أن »هؤلاء الأطفال منهم من يسافر بطريقة غير شرعية إلى إسبانيا، ثم بعد ذلك يندم ويرغب في الرجوع إلى بلده، وهذا من بين المقتضيات، التي تتضمنها مذكرة التفاهم، التي وقعها الطرف المغربي مع نظيره الإسباني، أي أن يعبر الطفل عن الرغبة في العودة إلى بلاده عن طواعية، وأن تكون لديه أيضا عائلة تؤويه، بغية إعادة إدماجه في النسيج الأسري والاجتماعي، الذي ينتمي إليه".

وتابعت الوزيرة أن مذكرة التفاهم تنص أيضا على مساعدة العائلات، التي لا تستطيع الاستجابة لحاجيات أبنائها الراغبين في العودة، ووضع برامج للإعانة في هذا الاتجاه
لتخلص إلى التأكيد على أن "هذه المراكز ليست قطعا مراكز إيواء، بل هي مراكز للمساعدة على إعادة الإدماج، كما أنه يبقى لهؤلاء الأطفال، بعد بلوغهم سن الرشد، الحق في الاختيار بين البقاء في بلدهم، أو الهجرة بشكل قانوني إلى إسبانيا أو أي بلد آخر".

وأفادت نزهة الشقروني »أن الإعلان عن المجلس الأعلى للجالية المغربية بالخارج، سيكون أقرب مما يتوقعه البعض، مبرزة أن القرار الملكي بإحداث هذا المجلس يكتسي أهمية تاريخية، لأنه سيفتح المجال لتمثيلية حقيقية واسعة لجاليتنا بالخارج، بكل مكوناتها وتلويناتها«، وسيسمح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية لبلدهم الأم، وتحقيق المواطنة المنشودة.

وقالت إنه بفضل القرار الملكي ستتقوى أكثر مواطنة هذه الفئة العزيزة من الشعب المغربي، عبر مشاركتها الفعلية في القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي للبلاد
وتحدثت الوزيرة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج عن المؤتمر الأورو إفريقي حول الهجرة والتنمية، الذي ستحتضنه بلادنا يومي 10 و11 يوليوز المقبل، مؤكدة أنه جاء بمبادرة من المغرب، وبدعم من إسبانيا وفرنسا، وأن فكرته تبلورت عقب الأحداث، التي حصلت أثناء محاولات التسلل الجماعي للمهاجرين الأفارقة إلى سبتة ومليلية المحتلتين في أكتوبر ونونبر المنصرمين.

ووصفت المبادرة بأنها »الأولى من نوعها، التي ستجمع مسؤولين في البلدان المستقبلة للهجرة، والبلدان المصدرة، وبلدان العبور، على أساس أن مشكل الهجرة مشكل سياسي، وأن معالجته مسؤولية مشتركة بين جميع هذه الأطراف«، وقالت إنه سيشكل "فضاء للنقاش، للبحث عن سبل تجاوز الأزمات، ووضع تصورات مشتركة لتقديم الدعم للضفة الجنوبية، وأن يوضح مدى استعداد أوروبا للانخراط في المقاربة الشمولية، التي كنا دائما نطالب بها، وتجاوز المقاربة الأمنية، التي أبانت عن محدوديتها".

وبخصوص إعلان الجزائر رفضها المشاركة في المؤتمر، قالت الشقروني إنه »في السياسة لا توجد قرارات نهائية أو قطعية.

ورغم أن الجزائر ترفض لحد الآن المشاركة، لكننا نعتقد أن المصلحة المشتركة للمنطقة تقتضي الحوار والتفاوض" مشددة على أنه"منذ البداية كان طموحنا هو تأسيس تكتل إقليمي كبير، حتى تكون المصلحة العليا لمنطقتنا فوق كل الخلافات السياسية المرحلية
ونحن نسعى دائما إلى تغليب المصالح الكبرى للشعوب على المصالح الضيقة للحكومات
وسنستمر في التفاوض وحشد الدعم لمواقفنا، وهذا ما يقوم به جلالة الملك محمد السادس على المستوى الأوروبي والإفريقي"




تابعونا على فيسبوك