عباس الفاسي يتهم نقابات بالتآمر مع الحكومة لهضم حقوق العمال

نساء الاتحاد العام يهاجمن أفيلال والأندلسي يصفه بالمناضل الرائد

الإثنين 01 ماي 2006 - 16:59
الاندلسي

خلد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بقيادته الجديدة، التي يرأسها محمد بنجلون الأندلسي، ذكرى فاتح ماي، تحت شعار »التنمية هدفنا«، أمس الاثنين، بتراب مقاطعة الحي المحمدي، في ظروف استثنائية، بعد الحركة التصحيحية، التي أطاحت بعبد الرزاق أفيلال .

ونقل مكان الاحتفال بعيد الشغل، من منصة مفتوحة، كانت تقام بجانب قيسارية الحي المحمدي بالدار البيضاء، كما جرت العادة، إلى ملعب الاتحاد البيضاوي لكرة القدم، بالحي نفسه، محصن بسياج حديدي، يفصل الشغيلة، التي تجمعت في الوسط، عن قيادة المركزية النقابية، وقيادة حزب الاستقلال، والضيوف.

كما شهد حفل هذه السنة، حضورا قويا لعناصر »البودي غارد«، تحمل بطائق كتبت عليها اللجنة التنظيمية، كانت تضرب حراسة مشددة على المنصة، ومنتشرة في مختلف أرجاء الملعب، وبخاصة الممرات المؤدية إلى المنصة، إضافة إلى حضور أمني مشدد، تحسبا لأي هجوم محتمل من عبد الرزاق أفيلال المطاح به من طرف الحركة التصحيحية، وأتباعه، الذين لم يستسيغوا بعد هذا الانقلاب.

وفي وقت هاجمت فيه كلمة المرأة الشغيلة أفيلال، وقالت إن المركزية تقهقرت في عهده، مشيدة بالحركة التصحيحية وقيادتها، تدارك محمد بن جلون الأندلسي الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الموقف، وقال في كلمته، التي ألقاها بالمناسبة "نذكر اليوم بوفاء ما قدمه رائد مناضل لمدة واحد وأربعين سنة، ألا وهو الأخ عبد الرزاق أفيلال، داعين له بالصحة والعافية، حتى يظل سندا للمبادئ، التي آمن بها، وراعيا للرسالة، التي أفنى شبابه من أجلها".

وأكد بن جلون الأندلسي أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، سيظل يناضل من أجل مغرب قوي عتيد بمنظور تنموي ديناميكي وبإرادة فولاذية، للحد من العشوائية والارتجال والانتقائية والتردد والحلول التقريعية، مشيرا إلى أن معركة اليوم، يجب أن تكون ضد كل أشكال الهيمنة والاحتواء بكل معانيه.

وذكر الأندلسي أن الاتحاد يحرص على تحويل العمل النقابي إلى قوة اقتراحية، وإلى ميزان للجودة والسرعة لتحقيق التنمية المستديمة، وفتح الباب على مصراعيه للالتزام بها.

وتابع موضحا"إننا كنقابات نعاني من البطء من سياسة السلحفاة، لأن المواضيع التي نشتغل عليها في حوارنا مع الحكومة الحالية، هي نفسها المواضيع، التي كانت أساس انتفاضة 14 دجنبر 1990، باعتبار أن ترقية الموظفين وتقاعدهم والتغطية الصحية والسكن الاجتماعي للعمال والموظفين ومدونة الشغل ومدونة الأجور، ما يزال النقاش حولها قائما".

وأبرز الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن الاتحاد يعمل من أجل ضبط آلية الحوار، ورغبة منه في أن يتحول مسار الحوار مع الحكومة من حوار طارىء لأوضاع طارئة، "فإنه يعرض أسلوبا آخر يتميز بما قرره اتفاق فاتح غشت 1996، وذلك بجعل إقرار أي ميزانية موضع بحث ونقاش، قبل إقرارها وعرضها على الاتجاهات المعنية«، وبعد أن أكد الأندلسي أن مسيرة الاتحاد هي مسيرة مظفرة وناجحة لربح كل الرهانات من أجل مستقبل العمال، شدد على ضرورة التمسك بشعار الزعيم الراحل علال الفاسي، الذي رسمه لنضال الاتحاد في ضرورة الكفاح من أجل »الحكم للشعب بالديموقراطية، والمعامل للعمال بالشركة، والأرض للفلاح بالمساهمة".

وتميز الاحتفال بحضور عباس الفاسي الأمين العام لحزب الاستقلال، وياسمينة بادو كاتبة الدولة لدى وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن المكلفة بالاسرة والطفولة والاشخاص المعاقين، وعبد الواحد الفاسي، عضوا اللجنة التنفيذية للحزب.

ولوحظ ضمن الشعارات التي غطت رؤوس العمال، ورصعت جنبات الملعب، حضورا كبيرا لشعارات حزب الاستقلال، وفسر بعض الحاضرين هذا الأمر بكونه حملة انتخابية للحزب في صفوف العمال، زكاها الخطاب المرتجل، الذي ألقاه عباس الفاسي، بالمناسبة
وقال عباس الفاسي إن حزب الاستقلال يضم 220 ألف منخرط، وهو بهذا الرقم يعد أول وأعرق حزب من حيث عدد الأعضاء.

وانتقد الفاسي الحكومة، وقال إن هناك نقابات تتآمر معها لهضم حقوق العمال، مشيرا إلى أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، لا يخضع لهذه المقاربة، ويدافع دائما عن حقوق العمال، سواء كان داخل الحكومة أو في المعارضة.

وأضاف الفاسي أن حضوره احتفالات فاتح ماي، إلى جانب أطر من الحزب، دعم للقيادة الجديدة للاتحاد برئاسة محمد بنجلون الأندلسي.

واستسرل موضحا "حصل اللطف بالحركة التصحيحية، ولم يحدث انشقاق، بل بقي الاتحاد موحد الصف بنضج المنخرطين فيه".

ومن بين الشعارات التي رفعها عمال القطاعات المشاركة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، "كفى من التهميش"، و"حقوق مهضومة وحريتنا مكبوتة" و"كفى من الاستغلال، كفى من الاستعباد"، و"كفاح ونضال مستمران بقيادة الاتحاد" و"العدالة الاجتماعية ضمان للاستقرار والتنمية".




تابعونا على فيسبوك