المحجوب بن الصديق يهاجم عجز الحكام والخوارج وسيادة السيبة

الإثنين 01 ماي 2006 - 16:38

منتصب القامة، مرفوع الرأس، بدا المحجوب بن الصديق يخترق جحافل العمال، الذين قدموا إلى ساحة الزلاقة، حيث دأب الاتحاد المغربي لشغل (أقدم نقابة مغربية)، على نصب منصته لتخليد فاتح ماي، ووسط تدافع الحضور والمصورين.

وبخطوات ثابتة، وعبر حزام أمني نسجه حراس الأمن الخاص، صعد الأمين العام للاتحاد، المنصة الخطابية، بينما ارتفعت الأصوات تردد "الاتحاد اتحادنا، والمحجوب زعيمنا".

وبصوت لم يعد جهوريا، بالقدر الذي كان عليه قبل سنوات، ألقى قيدوم النقابيين بالمغرب كلمة فاتح ماي، معلنا انطلاق الحفل الخطابي، الذي حضره إسماعيل العلوي الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (أغلبية)، ومحمد أبيض الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري (معارضة).

وقال المحجوب بن الصديق "إننا بتخليد عيد الشغل نعبر عن وعينا والتزامنا، بالمساهمة كطرف أساسي في الكفاح المتواصل للحركة النقابية العالمية، لمواجهة القهر والاستغلال بكل أشكاله، من أجل كرامة القوة العمالية المنتجة، ومن أجل العدالة الاجتماعية، وتحرير الشعوب".

وأعلن الزعيم النقابي عن أسفه لاستمرار "سيادة الحكامة غير الجيدة، رغم مرور نصف قرن على الاستقلال".

وعزا ذلك إلى "حالة الارتباك وعدم التفاهم التي تشوب الحياة العامة".

واعتبر "الانتهاكات الصارخة للحرية النقابية، والتنكر لحقوق الأساسية للعمال",

تعبيرا "عن عجز الحكام على فرض احترام القوانين الوطنية وانسياقهم وراء الامتيازات".

وسجلت كلمة بن الصديق "الانتهاكات الصارخة لحقوق النقابية، وقمع العمل النقابي المشروع، باعتقال ممثلي العمال".

واستحضر مدن الدار البيضاء وسلا والمحمدية والرباط، إذ "يجري قمع وسجن عاملات وعمال بسبب ممارستهم لحقهم النقابي الطبيعي بتأسيس مكاتب نقابية تابعة للاتحاد المغربي للشغل"، وحيى المحجوب أولئك الذين تعرضوا للسجن، واصفا إياهم بـ "المناضلات والمناضلين الأمجاد، ضحايا تواطؤ السلطات مع الاستغلاليين الخوارج عن الحق والقانون".

ووصف الإجهاز على الحق النقابي الذي يضمنه الدستور، بحالة"السيبة"، التي قال إنها تعرقل كل تحسن في الحكامة العمومية، وقال إنه بالتجاهل نفسه يجري "هذه السنة ضرب التماسك الاجتماعي، والإجهاز على القدرة الشرائية، بارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، والحاجيات الضرورية للعيش، وتجميد الأجور والمعاشات، في الوقت الذي تزداد فيه نسب البطالة بين الشباب، وتقودهم نحو اليأس والإحباط".

وأشار بن الصديق إلى النظام الضريبي "الذي يلتهم الأجور ويحد من الاستهلاك الشعبي" .

كما شجب"عدم احترام الحد الأدنى القانوني للأجور، والانتشار المفرط للتشغيل المؤقت، والتهرب من الواجبات الاجتماعية للمأجورين في مجال الضمان الاجتماعي والتكوين المهني".

ودعا العمال والعاملات إلى "مواجهة هذه الأوضاع بالاعتماد على أنفسهم بالدرجة الأولى".

وقال "لا مفر ولا مخرج إلا بالنضال المنظم والمستمر، في إطار من اليقضة والحزم، لفرض احترام الحقوق الأساسية والحق في الاحترام".

وفي جو حماسي كبير، احتشدت جموع من العمال يرفعون لافتات تحمل اسم القطاعات التي ينتمون إليها، إلى جانب شعارات تحمل مطالب قطاعية أحيانا وعامة أحيانا أخرى، وامتدت جحافل العمال الذين شكلت ضمنهم المرأة حضورا لافتا للنظر، من ساحة الزلاقة إلى جنبات محكمة الاستئناف عبر شارع الجيش الملكي، قبل أن ينطلق الاستعراض، وسط الشعارات والهتافات، وعزف فرقة نحاسية لنشيد الاتحاد.

"مطرودون في المحاكم مشردون"، "نضالنا وتضامننا سبيلنا لتحقيق مطالبنا", "كلنا من أجل تحرير القدس والجولان ومزارع شبعا من الغاصبين الصهاينة"، "لا لاستمرار احتلال العراق"، "حق الإضراب حققناه بنضالنا وسنصونه بأرواحنا"، احترام الحقوق الأساسية لعمال واحترام الحريات النقابية، وفي مقدمتها حق الإضراب، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، الذي يعتقل بمقتضاه العمال والعاملات ويحاكمون ويسجنون من أجل ممارستهم لحق دستوري، واحترام تطبيق مقتضيات مدونة الشغل والقوانين الاجتماعيةوالزيادة العامة في الأجور ومراجعة نظام التعويضات، إلغاء الضريبة على الأجور التي تقل عن 3000 درهم شهريا .

مطالب رفعها الاتحاد المغربي للشغل احتفالا بعيد الشغل الأممي، وحث منخرطيه على النضال من أجل تحقيقها، والذود بقوة وحماس وإصرار على صيانة الحقوق النقابية، والاستقرار الاجتماعي والمهني.




تابعونا على فيسبوك