عقد المنسحبون من المؤتمر الوطني السابع لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي السبت بالرباط مؤتمرا تنظيميا خصص أساسا لجمع شتات الرافضين للتزوير وتحديد معالم الطريق بالنسبة لمستقبل رفاق عبدالمجيد بوزوبع .
وشكل المؤتمر التنظيمي للحزب محطة أساسية لتوضيح الرؤية وتحديد مصير الحزب الخارج من رحم المؤتمر الوطني الاتحادي على إثر الخروقات التي واكبت انعقاد المؤتمر الوطني السابع للحزب ببوزنيقة في شهر مارس المنصرم، ولم تحمل أشغال المؤتمر التنظيمي أي جديد .حيث تميزت بالمصادقة على مشروع النظام الداخلي والبيان الختامي. ولم يقع الإعلان رسميا عن التسمية المستقبلية للحزب، لكن مايروج على لسان غالبية المؤتمرين هو اسم المؤتمر الاشتراكي.
وتنتظر الحزب محطة أخرى أساسية في غضون الشهرين القادمين، حيث سيكون على موعد مع مؤتمر تنظيمي "حقيقي" سيحدد بدقة المعالم المستقبلية للحزب.
وتميزت أشغال المؤتمر التنظيمي ليوم أمس السبت بالعرض الذي قدمه عبدالمجيد بوزوبع والذي ذكر فيه بالظروف والملابسات التي أدت إلى انسحابه من المؤتمر الوطني السابع لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي وإعلانه الاستقالة من عضوية اللجنة الادارية الوطنية المفتقدة لـ " الشرعية الديموقراطية" حسب تعبيره، وجدد تأكيده على أن المؤتمر الوطني السابع للحزب لم يستكمل " الشروط التنظيمية والشرعية الديموقراطية لانعقاده".
وأعرب عن إحباطه ويأسه مما آل إليه المؤتمر الوطني السابع للحزب، حيث كان يأمل في أن يكون هذا المؤتمر محطة لتوحيد التصور والفعل بين مناضلي ومناضلات الحزب وتجديد تعاقداتهم الفكرية، ومحطة للتداول الحقيقي والصادق باستحضار القضايا الكبرى المطروحة في الساحة السياسية الوطنية والتحديات التي تواجه المغرب، ما وقع ببوزنيقة أجهض هذه الآمال، وأضاف عبدالمجيد بوزوبع أن ماحصل لم يكن وليد تلك اللحظة، بل كان تتويجا لمخطط " تدمير متكامل الحلقات بدأ تنفيذه بعد انتخابات 2002 مباشرة، حيث كان البعض يراهن على الحصول على المقاعد داخل البرلمان حتى لو كان ذلك على حساب القيم والمبادئ التي يؤمن بها الحزب مما أدخل الحزب، في دوامة من المشاكل بسبب "مرض المناصب".
ورفض عبدالمجيد بوزوبع أن ينعت هو ورفاقه بالمنشقين، حيث أكد انه ليس هو ورفاقه من تخلوا عن التعاقدات التي التزاموا بها، وليسوا هم من تخلوا عن مبادئ الحزب، وأبرز أنه " بانتفاضتنا التاريخية، فإننا نقدم الدليل على ان الديموقراطية الداخلية التي ننشدها ليست شعارا ندبلج به خطبنا بل هي قناعة راسخة فينا".
ويعود سبب انسحاب عبدالمجيد بوزوبع من المؤتمر الوطني السابع للحزب إلى مجموعة من الخروقات أهمها تمرير لوائح بأسماء لاشرعية تنظيمية لها في الانتداب، وإقصاء بعض المؤتمرين من الحق في حضور أشغال المؤتمر رغم انتخابهم في فروعهم بطريقة ديموقراطية، بالإضافة الى إغراق المؤتمر بأشخاص يفتقدون الصفة الشرعية كمؤتمرين باستعمال أصواتهم في عملية "فبركة الاجهزة الحزبية" كما ورد في بلاغ أصدره آنذاك عبدالمجيد بوزوبع .