طالب حزب العدالة والتنمية بالاستمرار في اعتماد نظام الاقتراع باللائحة، واعتماد عتبة التمثيل بمجلس النواب للهيئات السياسية التي حصلت لوائحها وطنيا على 7٪ على الأقل من الأصوات المعبر عنها، وفرض شفافية مداخيل ومصاريف الحملات الانتخابية، وتبسيط مسطرة ال
وطالب الحزب، من خلال مذكرة أعدها بشأن الانتخابات التشريعية المقبلة (2007) بمواصلة العمل ببطاقة التصويت الفريدة واعتماد الرموز بدل الألوان، ويدعو الحزب، من خلال هذه المذكرة التي قدمت لممثلي وسائل الإعلام مساء السبت بالرباط، إلى اعتماد الإشراف القضائي على عملية الانتخابات سيرا على نهج العديد من الدول المتقدمة، وذلك سعيا وراء ضمان الحرية الكاملة للتصويت.
وطالب الحزب بمطابقة التقطيع الانتخابي بالتقطيع الإداري واعتماد اللائحة الإقليمية، بحيث تتطابق الدائرة الانتخابية مع الإقليم أو العمالة / الولاية.
وسجل الحزب بأن التقطيع الانتخابي الحالي يتسم بعدم اعتماده على معايير موضوعية وتتحكم فيه اعتبارات التحكم في الخريطة الانتخابية لأسباب سياسية أو ذاتية
وتدعو مذكرة الحزب إلى وضع لوائح انتخابية جديدة، وتحديد زمن فاصل بين الانتخابات التي ستجري داخل الوطن والتي ستجري خارجه، وذلك بعد ما صار بإمكان المغاربة المقيمين بالخارج المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وفي هذا الصدد تقترح المذكرة أن تجري الانتخابات خارج المغرب في شهر شتنبر حتى لاتتزامن مع وجود أفراد الجالية المغربية بالخارج داخل الوطن بمناسبة الزيارات الصيفية
وطالب الحزب الحكومة بضرورة تحيين النصوص القانونية المتعلقة بالانتخابات وعرضها للمناقشة داخل البرلمان في أقرب وقت ممكن، واعتماد منهجية الإعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية، كما دعا إلى ذلك جلالة الملك في الخطاب الافتتاحي للبرلمان في أكتوبر 2005 .
ودعا حزب العدالة والتنمية، كافة الأحزاب السياسية إلى التوقيع على ميثاق شرف وطني يكون أرضية مشتركة للسلوك السياسي الواجب اعتماده من طرف المناضلين والمترشحين في التعاطي مع مختلف مراحل العملية التنافسية الانتخابية، كما دعا الحزب إلى الاستمرار في اعتماد التوافق الوطني حول حصة النساء والاحتفاظ بالنسبة نفسها في البرلمان، كما دعا إلى اعتماد تدبير ديموقراطي لاستعمال الإعلام السمعي البصري العمومي.
وفي السياق نفسه، قال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الحزب يتطلع إلى أن تكون الاستحقاقات الانتخابية المقبلة( 2007) محطة إيجابية جديدة في تاريخ المغرب توفر الشروط اللازمة للقطع مع العديد من الاختلالات التي شهدتها الانتخابات السابقة، مضيفا أن الانتخابات التشريعية لسنة 2007 ينبغي أن تشكل مناسبة لتحقيق هدفين : الأول يتمثل في استعادة ثقة المواطن في صناديق الاقتراع وتحقيق تعبئة حقيقية داخل المجتمع المغربي بهدف حمل الجميع على المشاركة في بناء مغرب الغد. والهدف الثاني هو العمل من أجل جعل المؤسسات المنتخبة ذات مصداقية وفعالية، وأشار العثماني إلى أن أكبر ما يضر مؤسساتنا هو عدم الفعالية الناتج عن بلقنة الخريطة السياسية.
وأكد سعد الدين العثماني الذي كان يتحدث في ندوة صحافية عقدها حزب العدالة والتنمية مساء السبت بالرباط بمناسبة تقديم مذكرة الحزب بشأن انتخابات 2007، أكد أن هناك عزوفا عن الحياة السياسية عموما وعن الانتخابات بشكل خاص، وأن هناك حاجة إلى الانخراط في دينامية جديدة تعيد الثقة في المؤسسات السياسية والديموقراطية، وأن هذه الثقة لن تسترجع إلا إذا شعر المواطن بمصداقية العمل المؤسساتي والانتخابي
وأبرز العثماني أن نتائج الانتخابات ينبغي أن تعكس الاتجاهات العامة السائدة في المجتمع .
وبخصوص المذكرة التي أعدها الحزب، أشار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى أن هذه المذكرة انطلقت من هاجس أساسي ليس فقط لدى الحزب، بل لدى الفاعلين السياسيين والمواطنين بشكل عام، على ضرورة تحقيق الشروط الضرورية لكي تكون الانتخابات المقبلة نزيهة وتفرز مؤسسات فعالة وذات مصداقية .
ويروم حزب العدالة والتنمية، من خلال المذكرة التي طرحها، المساهمة في نقاش وطني واسع حول انتخابات 2007، وهو (الحزب) يؤكد أن إنجاز انتخابات حرة ونزيهة تعلي من شأن المغرب بين الشعوب والأمم الديموقراطية، وهو موقع لن يتأتى إلا في إطار إصلاح شامل لتدبير الشأن العام، يبتدئ بمباشرة إصلاح سياسي ودستوري وقضائي وإداري واجتماعي .
وتؤكد مذكرة الحزب بشأن انتخابات 2007، أن الإصلاحات المنشودة ينبغي أن تتوخى تحقيق مجموعة من الأهداف المرحلية الأساسية تتجلى، بالخصوص في: ترسيخ دولة القانون في إطار فصل حقيقي للسلط، وانبثاق مؤسسات دستورية تشريعية وتنفيذية قوية وفعالة ذات مصداقية ومشروعية فعلية، وتوفير شروط تنافس انتخابي ديموقراطي يضمن تمثيلية سياسية حقيقية ويسهم في إفراز الخريطة السياسية الفعلية للبلاد
وتتجلى هذه الأهداف، أيضا، في استعادة مصداقية العملية الانتخابية وتوسيع قانون المشاركة السياسية للناخبين، وضمان التزام أجهزة الدولة باحترام القانون من قبل جميع الشركاء في العملية الانتخابية، والقطع النهائي مع تجارب إفساد الاستحقاقات والعمليات الانتخابية .
وتتجسد الأهداف الأساسية المسطرة للإصلاحات المنشودة، تعزيز دور القضاء في الإشراف على العملية الانتخابية، وتعزيز استقلاليته خاصة اثناء النظر في المنازعات والطعون بمراجعة صلاحيات الغرفة الثانية وعدد أعضائها وطريقة انتخابها أو بإلغائها
ونفى سعد الدين العثماني، أن يكون للحزب خطاب مزدوج، وأكد في هذا السياق على أن " خطابنا واضح".
وأوضح أنه ليس بإمكان أي حزب في المغرب أن يكتسح الانتخابات. وقال إن الحزب بصدد دراسة التحالفات الممكنة التي سوف ينخرط فيها استعدادا للانتخابات المقبلة، وأنه (الحزب) لم يحسم بعد في ما إذا كان سيمثل في كل الدوائر الانتخابية، غير أنه أكد أن الأصل هو الترشح في كل الدوائر الانتخابية .