حث رئيس المصلحة البيطرية، بتاونات، رؤساء جماعات الإقليم، بتوظيف عملية محاربة داء الكلب "السعار"، في حملاتهم الانتخابية المقبلة .
وقال إن إدخال الداء ضمن محاور الحملة الانتخابية، سيكون وسيلة فعالة لاستقطاب الناخبين، لما يشكله "السعار" من تهديد حقيقي لصحتهم وسلامة ذويهم، وفي الوقت ذاته، سيساهم المرشحون للانتخابات في عملية التحسيس بخطورة الداء، الذي قال إن شرائح واسعة من السكان لا تعي أهمية الوقاية منه والمساهمة في محاربته .
وقال رئيس المصلحة البيطرية، خلال تقديمه لعرض حول الصحة الحيوانية بإقليم تاونات، على هامش انعقاد اللجنة التقنية الإقليمية نهاية الأسبوع، إن الإصابات بداء الكلب تسجل سنويا 20 حالة وفاة على الصعيد الوطني، و400 حالة في صفوف الحيوانات، 87 في المائة منها في الوسط القروي.
وذكر المصدر نفسه أن إقليم تاونات، سجل بداية السنة الجارية إلى حدود شهر مارس الماضي، ثماني حالات إصابة بداء السعار في أوساط الحيوانات الأليفة، و33 حالة، السنة الماضية.
وحسب تقرير صادر عن المصالح البيطرية بتاونات، فإن »داء الكلب«، كان أودى بحياة أربعة أشخاص بالجماعات القروية سيدي المخفي وازريزر والمكانسة، من أصل 23 حالة وفاة، سجلت بالمغرب عند انطلاق الحملة الوطنية.
وسجلت المصالح البيطرية بالإقليم، خلال السنوات الأربع الأخيرة، إصابة 6743 شخصا بعضات الكلاب والحيوانات، أي بمعدل خمس حالات إصابة في اليوم الواحد، ما جعل داء "السعار" المعروف "بداء الكلب"، يطرح تحديا كبيرا لدى المصالح البيطرية والسلطات المحلية والمصالح الصحية بتاونات.
وكشف رئيس المصلحة البيطرية، في آخر تقرير له، أن الحرب المعلنة على الكلاب الضالة، مكنت من قتل ما يناهز 3342 كلبا إلى حدود شهر مارس المنصرم، فيما لقح 15712 كلبا، في 16 جماعة قروية بالإقليم، خلال موسمي 2004 و2005، في الوقت الذي يجري فيه توجيه قرابة 2000 شخص سنويا إلى المركز الصحي بتاونات للتلقيح ضد الإصابة بداء الكلب.
ويشكل ارتفاع تكاليف اللقاحات، وعجز بعض الجماعات المعنية بالعملية عن توفيرها، وصعوبة المسالك الطرقية المؤدية إلى المناطق القروية النائية، وغياب الوعي بخطورة »داء الكلب« لدى سكان المنطقة، عوامل تعيق، برأي المسؤول نفسه، الوصول إلى الأهداف المسطرة في الاستراتيجية الوطنية للقضاء على هذا الفيروس ما بين 2003 و2012 .