اعتبرت وثيقة صادرة في ختام مؤتمر اتحاد المصارف العربية تحمل عنوان "إعلان الدار البيضاء"، أن إغناء وتطوير مجالات الاستثمار في الدول العربية يتطلب بشكل خاص إعطاء دور كبير وقيادي للقطاع الخاص وتنفيذ برامج هادفة للخوصصة وتحقيق الإصلاح الإداري الشامل وتطوير كف
ودعت الوثيقة، التي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منها، من أجل مساهمة أكثر نجاعة وفعالية للمصارف العربية في التنمية الاقتصادية، الى ضرورة توسيع الدول العربية من حركة استثماراتها البينية "خاصة في ظل فوائض السيولة النقدية الباحثة عن فرص توظيف واستثمار مجدية في الأسواق العربية".
وأكد "إعلان الدارالبيضاء" على ضرورة تطوير التعاون الاقتصادي للمصارف العربية على كافة المستويات ولا سيما التجارة والاستثمار والمال "لكي تساهم في تطوير سوق اقتصادية عربية كبرى قادرة على استيعاب فوائض السيولة الكبيرة وتوجيهها الى الاستثمار".
وطالب بضرورة تكثيف الجهود العربية لتطوير وتحديث الأسواق المالية "لتحسين كفاءاتها في حشد الموارد وتعزيز قدراتها التنافسية في اجتذاب الاستثمار الأجنبي.
وشدد الإعلان على ضرورة قيام المصارف العربية بدور أكبر في إدارة هذا الفائض المالي إدارة فعالة وتحويله إلى استثمارات مجدية في قطاعات إنتاجية وخدماتية، وعلى ضرورة إصدار قوانين مصرفية تشجع وتحفز عمليات الدمج والتملك بين المصارف خارج حدود المنطقة العربية.
كما أكد "إعلان الدار البيضاء" على أهمية زيادة الاندماج العربي في الاقتصاد العالمي وأنظمته التجارية والمالية المصرفية، وكذا أهمية التنسيق بين الدول العربية في مجال الاستثمار المتعلق بتطوير أسواق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيما بينها وذلك في إطار رؤية إقليمية تكفل التكامل لا التنافس غير المبرر بين الدول، وتساهم في تطوير آفاق نقل التكنولوجيا المتطورة وتأمين استخدامها البناء والفعال في تطوير اقتصاداتها وأسواقها المالية وتنميتها الاجتماعية.
وأبرز الإعلان أهمية الارتباط القوي بين الأمن والاستثمار، موضحا أن الاستقرار الأمني والسياسي يشكل أهم عامل لجذب الاستثمار، كما أن هذا الأخير يعد بدوره عاملا مهما في توطيد الأمن والاستقرار العام في أي بلد نظرا لكونه يساهم في الانتعاش الاقتصادي وتوفير فرص الشغل بما يحد من الفقر والبطالة التي تعد أسبابا رئيسية للاخلال بالأمن والاستقرار.
ويذكر أن المصرفيين العرب عمدوا بتوصية من مجلس إدارة اتحاد الأبناك العربية خلال هذا المؤتمر إلى خلق "الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب" برئاسة جوزيف طربيه من أهدافه الأساسية نسج العلاقات بين المصرفيين ورجال الأعمال العرب وخلق شبكة للعلاقات المهنية بينهم و بين نظرائهم الأجانب.
كما اختارمجلس إدارة اتحاد المصارف العربية بالإجماع فاروق العقدة محافظ البنك المركزي المصري "محافظ العام 2005"، بالنظر إلى الإنجازات والنجاحات المتميزة والبارزة التي حققها خلال ممارسته مسؤولياته النقدية والمصرفية الوطنية، التي كان من أهمها ترسيخ الاستقرار النقدي وزيادة الاحتياطات الرسمية الدولية بشكل كبير، وإصلاح القطاع المصرفي وتطوره على نحو بارز، وتنفيذ سياسات ائتمانية ونقدية ومصرفية داعمة للنمو والاستقرار الاقتصادي العام في مصر.
واختار اتحاد المصارف العربية أيضا الشيخ فهد بن محمد بن جبر آل ثاني رئيس مجلس إدارة بنك الدوحة قطر "الشخصية المصرفية العربية لعام 2005" وذلك بالنظر إلى إنجازاته وبصماته الواضحة والأساسية في تطوير الصناعة المصرفية العربية في كافة الاتجاهات، ودعمه المتواصل للعمل المصرفي والمالي العربي المشترك، ودوره القيادي على صعيد توجيه مصرفه لدعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة قطر وعلى مستوى العالم العربي.