خليهن يعقد لقاءات في السمارة والداخلة

الحكم الذاتي خيار وحيد لحل مشكل الصحراء

السبت 29 أبريل 2006 - 18:17
خليهن ولد الرشيد لدى استقباله من طرف الرئيس الصيني

عقد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الجمعة بمدينة السمارة، لقاء مع عدد من فعاليات المدينة خصص لتدارس بعض القضايا ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي .

وأشار ولد الرشيد بالمناسبة، إلى أن هذا اللقاء يعتبر جزءا من برنامج الجولة الأولى لأعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية في الأقاليم الجنوبية بهدف شرح مهام وأهداف المجلس للسكان المحليين.

وأضاف رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن هذه المبادرة تروم أيضا التواصل حول قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة والإنصات إلى السكان وكذا معرفة انشغالاتهم عن قرب.

وبعدما أبرز أن الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس للأقاليم الجنوبية، في شهر مارس الأخير، مكنت من فتح صفحة جديدة، خاصة من خلال تنصيب المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أشار ولد الرشيد إلى أن الرؤية الملكية تندرج في صميم المسلسل الرامي إلى ترسيخ المصالحة بين الصحراويين والإدارة وفي ما بين الصحراويين أنفسهم.

كما تطرق إلى الإصلاحات التي قامت بها المملكة في جميع الميادين وإلى الجهود التي جرى القيام بها في مجال التنمية للنهوض بالأقاليم الجنوبية.

وشدد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، على أن مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية يهم جميع الصحراويين بمن فيهم الموجودون في تندوف، ويتوخى ضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة في إطار السيادة المغربية والوحدة الترابية للمملكة.

وفي هذا الصدد، أكد ولد الرشيد أن الخيار الوحدوي يبقى الخيار الوحيد بالنسبة إلى كل الصحراويين، وهو الخيار الذي تشبث به على الدوام أبناء المنطقة من بينهم الذين ضحوا بأنفسهم للدفاع عن الوطن في صفوف جيش التحرير.

وأضاف أن الحقوق السياسية والاقتصادية للصحراويين لم تعد "طابوهات".

مؤكدا ان "التوجه الانفصالي المفتقد للجذور التاريخية لقي فشلا ذريعا".

ودعا جميع المواطنين الى الانخراط في المبادرة التي اقترحها المغرب والعمل في إطار من التشاور من أجل وضع حد للنزاع المفتعل في أقرب الآجال.

وأكد عدد من المتدخلين، خلال هذا اللقاء، الذي جرى بحضور والي الجهة كلميم ـ السمارة أحمد حمدي وعامل إقليم السمارة امحمد اللمتوني ووفد عن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وبرلمانيين وشيوخ القبائل وممثلي المجتمع المدني، على أهمية التواصل والتشاور حول قضايا المنطقة بشكل منتظم وقار.

كما تناولوا عددا من القضايا المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم السمارة معبرين عن استعدادهم للتعاون مع المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية
وفي الإطار نفسه التقى خليهن ولد الرشيد مجموعة من شباب الأقاليم لدراسة القضايا المتعلقة بالتنمية البشرية من بينها تلك التي تهم النهوض بوضعية المرأة والتشغيل والإسكان.

كما عقد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية مساء اليوم نفسه، بالداخلة لقاء تواصليا مع فعاليات جهة وادي الذهب الكويرة خصص للتعرف عن قرب على قضايا وانشغالات السكان وتفسير الأبعاد والمرامي الأساسية من خلق المجلس.

وذكر خليهن في كلمة بالمناسبة، بالمراحل التي مرت منها قضية الصحراء وانسداد الأفق بعد استحالة تنظيم الاستفتاء، معتبرا أن الحكم الذاتي الذي سيسمح لكل الصحراويين بالتمتع بحقوقهم السياسية والاقتصادية والثقافية داخل وطنهم يعد مشروعا استراتيجيا وخيارا وحيدا لحل مشكل الصحراء، وطي صفحة العناء والمعاناة والشكوك وعدم الثقة
وأضاف أن هذا المشروع يشكل فرصة تاريخية سيحفظ ماء وجه الجميع وسيحافظ على شرف الجميع وأن الإسراع في تطبيقه سيوفر الوقت وسيؤدي الى التصالح بين الجميع وسيفتح آفاق جديدة في الاقتصاد والتجارة والمعاملات وسيخلق مغربا آخر يتوجه بجهود جميع أبنائه نحو مستقبل أفضل.

ولدى حديثه عن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي عينه جلالة الملك محمد السادس قال خليهن إن جميع الصحراويين أعضاء بهذا المجلس لأن المهام التي أنيطت به تهمهم وتهم مستقبل أبنائهم وأحفادهم، مؤكدا أن المجلس جاء لتهييء الأجواء وليقوم بـ "تطمين النفوس وإصلاح ذات البين بين جميع الصحراويين".

وأشار خليهن إلى أن المجلس يكثف من اتصالاته مع مختلف الأطراف للتأكيد بأن المغرب "قرر فتح صفحة جديدة تضمن حقوق جميع الصحراويين في إطار سيادة الدولة المغربية بقيادة العرش العلوي المجيد".

وأضاف خليهن "مهمتنا إقناع جبهة"البوليساريو"بهذه القضية ولن نمل من أجل ذلك كما سنعمل على إقناع الجزائر بأن جبهة »البوليساريو" ليست الممثل الوحيد والشرعي للصحراويين" . و"مادامت لا تمثل الصحراويين جميعا لا يمكن لها ولا يحق لها بأن تتحدث باسم الصحراويين كافة".

على صعيد آخر أشار خليهن إلى أن المجلس، سيدرس بشكل دقيق، جميع مشاكل المنطقة وسيعمل على تعزيز الإيجابيات وإصلاح الاختلالات، مشددا على ضرورة الابتعاد عن كل عمل يسيء الى الوحدة الترابية والعمل على احترام مقتضيات القانون
واعتبر عدد من المتدخلين خلال هذا اللقاء الذي حضره عامل إقليم اوسرد حمودي بوحنانة وعدد من أعضاء مكتب المجلس وشيوخ وأعيان القبائل والمنتخبون وفعاليات المجتمع المدني أن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية يعد مكسبا ومفخرة لجميع الصحراويين مطالبين بالانكباب بجدية على انشغالاتهم وانتظاراتهم والعمل على إيجاد حلول حقيقية للقضايا المرتبطة بتنمية جهتهم وتوفير أرضية ملائمة لخلق فرص التشغيل، وامتصاص البطالة خصوصا وأن الجهة تتوفر على مؤهلات وإمكانيات مهمة في قطاعات الصيد البحري والسياحة وتربية المواشي.




تابعونا على فيسبوك