رؤية 2010 تجتذب الشركات الرائدة في الأسعار المخفضة

الجمعة 28 أبريل 2006 - 16:42
الشركتان الجويتان الرائدتان في الأسعار المخفضة تستعد للدخول إلى المغرب.

من المتوقع أن تدخل"إيزي جيت"، شركة الطيران الأوروبية، الرائدة في الأسعار المخفضة، السماء المغربية، اعتبارا من فاتح يوليوز المقبل, برحلات يومية تربط لندن ـ كاتويك ومراكش.

وحددت إدارة الناقلة البريطانية سعر الرحلة في 37,99 أورو ذهابا، دون احتساب الرسوم
وأعلنت بالفعل عن بيع التذاكر والتسويق عبر موقعها في شبكة الانترنت.
وتعد من الشركات الأولى المستفيدة من سياسة " السماء المفتوحة " ، الداعمة للمخطط السياحي المعروف بـ "رؤية 2010"، لاستقطاب 2010 سياح أجانب اعتبارا من 2010.

وفي الإطار ذاته ينتظر دخول شركة الطيران الإيرلندية، "ريانير" في أكتوبر المقبل، بتدشين رحلتين أسبوعيتين إلى كل من فاس ومراكش، انطلاقا من فرانكفورت ـ هان
و تعد "ريانير"، أيضا رائدة في الأسعار المخفضة، إذ حققت نتائج تعادل ما حققته "بريتش إيرويز" مرتين، وتفوق بكثير ما حققته شركات مثل "إيرفرانس" الفرنسية أو "لوفتهانزا" الألمانية.

وبالنسبة إلى المجموعة البريطانية المتخصصة في المنتوج السياحي العالمي "توي"، شرعت ابتداء من نوفمبر الماضي في تأمين ربط جوي مباشر بأسعار مخفضة بين مدينتي لندن ومانشستر وأكادير، وتتوقع الرفع التدريجي لعدد المقاعد المعروضة لتصل إلى 40 ألف مقعد خلال الموسم 2007 ـ 2008، زيادة على تسويق منتوج أكادير على الخصوص، والشروع في تسويق وجهات أخرى من المغرب انطلاقا من هذا الموسم.

حتى اليوم اندمجت ضمن السماء المغربية عشر شركات جوية جديدة، وهي "كورسير"، و"اير أوريزون"، و"إير أوروبا"، و"س ن بروسيلس"، و"فيرجين اكسبريسط"، و"توي إيرلاينز بيلجيوم"، و"أير بيرلين"، و"هاباك ليود فلوك"، و"ل ت و إيرلاين"، و"فورست شويز إيرويزنيوس"، و"تومسون فلاي"، وغيرها.

وجرى ذلك بالخصوص عبر منح حق استغلال الخطوط ذات الأولوية لشركات جوية لفاعلين مندمجين، مع إعطاء الأسبقية للخطوط المنتظمة، وللوجهات الجديدة كفاس وورزازات وأكادير.

على الصعيد الوطني شرع في تنفيذ سياسة التحرير الجوي، بإحداث، من جانب شركة الخطوط الملكية المغربية، أول شركة مغربية بأسعار مخفضة موجهة للسياحة، هي شركة "أطلس بلو"، التي فتحت أخيرا جناحا خاصا بها في مطار مراكش المنارة.

وأحدثت في دجنبر الماضي شركة طيران جديدة بالأسعار المخفضة تحت اسم "جيت 4 يو"، وأطلقت نشاطها في مارس الماضي، ويبلغ رأسمال الشركة 60 مليون درهم، منها 40 بالمائة، في حوزة مجموعة توي الرائدة على المستوى العالمي، بينما تعود 60 بالمائة، من الرأسمال إلى مساهمين مغاربة مندمجين غطار شركة الاستثمار الجوي سيا.

وحسب التوقعات وسيناريو تطوير الشركة يمكن أن يرتفع عدد وحدات الأسطول، الذي انطلق بطائرتين، إلى 10 طائرات عام 2010، مع إحداث حوالي 400 منصب شغل في السنوات الأربع المقبلة.

وكانت السلطات المختصة وضعت سياسة السماء المفتوحة، ركيزة أساسية لمواكبة متطلبات "رؤية 2010"، من خلال المزامنة بين عدد الأسرة الجديدة المتوقعة في أفق 2010، وتناهز حسب وزارة السياحة 130 ألف سرير، والمقاعد الإضافية المتوقعة في الطائرات، إذ من المتوقع الانتقال من نقل حوالي أربعة ملايين مسافر حاليا، إلى 13 مليون عام 2010.

وجرت مواكبة التحرير بإقدام المكتب الوطني للمطارات على سن سياسة جديدة ومحفزة، في ما يخص الرسوم المطارية، بهدف الرفع من وتيرة الترددات الجوية المبرمجة نحو "وجهة المغرب"، كما شرع في تشجيع خفض تكاليف الدعم في الأرض ـ الهاندلين ـ عبر تفويت الرخصة الثانية لفاعل خاص من أجل تدبير هذه الخدمة في الدار البيضاء ثم مراكش وأكادير.

وتقول السلطات المختصة إن سياسة التحرير مكنت حركة الطيران من تسجيل ارتفاع صاف بين سنتي 2004 و 2005، تمثل في تحقيق تقدم في حركة المسافرين الوطنيين، سواء في الرحلات المنتظمة أو رحلات شارتر، بنسبة 15 في المائة، بينما سجلت حركة المسافرين الدوليين زيادة بنسبة 22 بالمائة، أي ما يعادل في المجموع بنسبة 19 بالمائة، حسب المكتب الوطني للمطارات.

إطار تطوير البنية المطارية اقتضت سياسة السماء المفتوحة وضع وتنفيذ برامج لتطوير المنشآت المطارية وتوسيع طاقتها الإستيعابية، استجابة للطلبات المتوقعة
ومن المنتظر أن تكتمل أشغال تأهيل مطار محمد الخامس، الذي يستقبل أكثر من 50 بالمائة، من حركة الطيران، في يوليوز المقبل، بينما يتوقع أن تنتهي أشغال تطوير مطار مراكش المنارة في 2007، وفي ما يخص مطار طنجة ابن بطوطة تطلب تطوير المنشأة الموجودة غلافا ماليا يقدر بـ 90 مليون درهم.

وستمكن أشغال التطوير المقرر أن تنتهي في 2007 من استيعاب حوالي 5,3 ملايين مسافر عام 2010 .

وبالنظر إلى الأهمية المتزايدة لتطوان تقرر تطوير مطار تطوان ـ سانية الرمل، بغلاف مالي يصل إلى 50 مليون درهم، وكذلك الشأن بالنسبة الى مطار الصويرة الذي كلف 47 مليون درهم، ومن المنتظر أن يكون جاهزا في 2006، وكذا مطار ورزازات الذي استغرقت عملية تطويره 14 مليون درهم، ومطار الداخلة الذي كلف 61,5 مليون درهم.

وتجري المشاريع المذكورة مع تهيئة البنيات الأساسية الثانوية، وتخص إعداد أرضية للطائرات الخفيفة في مطار بزاكورة، ومشروع مطار بتازة يكلف غلافا اجماليا يناهز 11 مليون درهم.

إضافة الى تطوير الملاحة الجوية من خلال توسيع الشبكة، بغلاف يناهز 53 مليون درهم، واعتماد مشروع قيادة الطائرات غاليليو، المعتمد في أوروبا، وتطوير المراقبة والسلامة الجويتين.




تابعونا على فيسبوك