قال عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن الكتلة منكبة على تحيين ميثاقها، وأنها بصدد وضع اللمسات الأخيرة لمسودة الإصلاحات الدستورية، التي تطالب بها.
وأن هذه المسودة ستكون جاهزة خلال الأسابيع القليلة المقبلة .
وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال، في لقاء صحافي عقده مساء أول أمس الأربعاء بالرباط، أنه جرى الاتفاق بين حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على أن يكونا معا، داخل الحكومة أو خارجها، ضمانا لاستمرار عمل الكتلة.
ونفى عباس الفاسي أن يكون تحدث بما لايليق في حق أي حزب من الأحزاب في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية، مؤكدا أنه صرح، خلال العرض، الذي قدمه أمام المجلس الوطني، الذي انعقد يوم السبت المنصرم، أن الكتلة ليست موجهة ضد أي حزب
ونفى الأمين العام لحزب الاستقلال الأنباء المتداولة حول عزم الحزب على طرد حوالي 600 عضو كانوا يعتزمون تأسيس إطار نقابي جديد يحمل اسم الاتحاد العام الديموقراطي للشغالين، مؤكدا أن الخلاف، الذي عرفه الاتحاد العام للشغالين بالمغرب هو شأن خاص، ولا دخل للحزب فيه.
ودعا عباس الفاسي إلى تفعيل مبدأ نزاهة واستقلال القضاء، مبرزا أن عمل جهاز القضاء سيجري بوتيرتين متفاوتتين.
وقال في هذا الصدد إن الملاحظ الموضوعي يسجل أن بعض الملفات تروج في المحاكم منذ عدة سنوات، ولم يحدد لها أي تاريخ للبت فيها، في حين أن هناك ملفات أخرى فتحت منذ شهور فقط، ويجري البت فيها بوتيرة سريعة، وأكد أن الجميع ينبغي أن يكونوا متساوين أمام القضاء وفي موضوع الإصلاحات الدستورية، أشار عباس الفاسي إلى أن العناصر الأساسية لهذه الإصلاحات تقوم على مراجعة تركيبة واختصاصات مجلس المستشارين بالشكل الذي لايجعل من هذا المجلس نسخة طبق الأصل لمجلس النواب، وتوسيع وتقوية صلاحيات الوزير الأول، فلا يعقل أن تغيب بعض الملفات عن الوزير الأول وهو المسؤول على هذه الملفات أمام البرلمان.
وأضاف أنه ينبغي التفكير في مسطرة تخول تنظيم مسألة التعينات في المناصب المدينة، وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن الإصلاحات الدستورية ينبغي ان تتحقق بالتوافق مع جلالة الملك.
وذكر عباس الفاسي من جهة أخرى أن الحزب لم يحسم بعد في نمط الاقتراع الذي يفضل أن يتم تنبيه خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، مشيرا إلى أن هذه المهمة عهدت إلى لجنة خاصة، وقال المسؤول الحكومي أن تنصيب المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية يعتبر حدثا مهما، لكنه سجل ملاحظة تتعلق بإقصاء بعض الشخصيات البارزة من عضويته ومن بينهم أعضاء سابقين في المجلس الاستشاري السابق.
وعبر عباس الفاسي عن أمله في أن يحصل تدارك هذا الأمر خاصة وأن الظهير المؤسس للمجلس لايحدد عدد أعضاء هذه المؤسسة.