أكد واصف منصور، وزير مفوض لدى السفارة الفلسطينية في الرباط، أن الأطفال الفلسطينيين هم المستهدفون الأوائل في الاعتداءات الإسرائيلية.
في الوقت الذي تدعو كل الشرائع السماوية والوضعية إلى المحافظة على حياتهم، وعدم تعريضهم لويلات الحرب، مدينا سياسة الكيل بمكيالين، التي ينتهجها المنتظم الدولي، في التعامل مع القضية الفلسطينية .
وقال واصف منصور، في تصريح لـ »الصحراء المغربية«، إن إسرائيل "لم تطبق، منذ نشأتها كدولة، أي شريعة من شرائع حقوق الإنسان، بل كانت دائما تتعمد إيذاء هؤلاء الأطفال، إذ أن أعدادهم تشكل نسبة عالية من الشهداء، ومن المصابين أيضا، لأن العدو كان دائما يقصد إحداث عاهات جسمانية مستديمة، وخاصة على مستوى العيون والأطراف".
وكانت مؤسسات حقوقية ذكرت أن إسرائيل اعتقلت، منذ بداية انتفاضة الأقصى، حوالي 4 آلاف طفل فلسطيني، ولايزال حوالي400 طفل منهم دون سن الثامنة عشرة رهن الاعتقال، فى مراكز التوقيف والتحقيق، التابعة للجيش ومصلحة السجون الإسرائيلية
وفي الوقت ذاته، يرتفع عدد القتلى، الذين سقطوا، منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000 ، إلى 5032 شخصا، غالبيتهم الكبرى من الفلسطينيين، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس.
وفي قراءته لهذا الوضع، يرى واصف منصور أن »جمعيات حقوق الإنسان مطالبة بفضح هذه السلوكات الإجرامية، التي يمارسها الصهاينة«، مؤكدا على الدور، الذي يمكن أن تلعبه منظمات حقوق الإنسان العربية، عبر علاقاتها مع منظمات المجتمع الدولي، لإثارة هذه القضية، وفضح الكذب والادعاء الصهيونيين بأن إسرائيل سيدة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة العربية.
وأدان الديبلوماسي الفلسطيني سياسة الكيل بمكيالين، التي ينهجها المنتظم الدولي، وزاد موضحا »إنهم حين يتحدثون عن الديمقراطية، نجدهم يرفضون نتائج الديمقراطية الفلسطينية، وعندما يتحدثون عن حقوق الإنسان، يصمتون عن الجرائم، التي تمارس ضد الأطفال والنساء والشعب الفلسطيني بشكل عام.
والسبب هو الهيمنة الأميركية على المنتظم الدولي، وعلى مجمل السياسة الدولية«، في إشارة منه إلى الدعم الأميركي للكيان الإسرائيلي، وقال إن هذا الموقف الأميركي هو الذي »يجعل كثيرا من المنظمات الدولية تسكت ولا تدين مثل هذه الجرائم«
ونفى واصف منصور أن يكون هناك أي اقتتال بين الفلسطينيين، في هذه الظروف الحرجة من حياتهم، وقال »نحن ضد أي اقتتال وسنمنعه بين الفلسطينيين ولو بالقوة، لأننا لا نريد أن نعطي العدو الصهيوني فرصة الانفراد بتنفيذ مخططاته، ونحن نقتتل في ما بيننا، فهذا مرفوض تماما، ولن تقبل به لا السلطة الفلسطينية ولا الفصائل، ونحن، والحمد لله، نستطيع أن نطوق مثل هذه الأمور بسرعة قبل أن تتفاعل«، ودعا واصف منصور التنظيمات الفلسطينية إلى ضبط عناصرها، وقوى الأمن إلى القيام بدورها، مشيرا إلى أن العدو الإسرائيلي في قصفه لمقرات الأجهزة الأمنية، هو الذي حال دون أن تؤدي دورها في مواجهة الفلتان الأمني، ومواجهة الجرائم العادية نفسها، وبالتالي يتحمل المسؤولية كاملة في هذا الموضوع.
وحمل منصور إسرائيل مسؤولية تعثر المسيرة السلمية، لأنها تريد أن تنفرد بتنفيذ مخططاتها الأحادية الجانب، وتدعي أنه ليس هناك شريك فلسطيني يمكن التفاوض معه، واعتبر من غير المبرر أن يقع تجويع الفلسطينيين، عن طريق حبس الإعانات عنهم، إذ أن رواتب الموظفين لم تسدد بعد، منوها بصمود الفلسطينيين، الذين قال "إنهم تعودوا على مواجهة ظروف أصعب«، داعيا إلى أنه »ينبغي على أشقائنا العرب والمسلمين دعمنا أكثر، حتى نستطيع مواصلة الصمود".
وفي موضوع ذي صلة، أكدت مصادر إعلامية، الاثنين، نقلا عن بيان مشترك للحركة العالمية للدفاع عن الطفل والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان، أن "السلطات الإسرائيلية صعدت من حملات الاعتقال بحق الأطفال الفلسطينيين، إذ اعتقلت، فى الربع الأول من العام الحالي، 350 طفلا فلسطينيا، مقابل اعتقال 700 طفل على مدار العام الماضي".
وحذر البيان من أن الأطفال المعتقلين يتعرضون لنمط واحد على الأقل من أنماط التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية، أثناء فترة اعتقالهم، إذ يجري توظيف هذه الأنماط في تدمير الروح المعنوية للأطفال الأسرى، وانتزاع اعترافات سريعة منهم لإدانتهم وإدانة غيرهم، أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية الصورية.
وطالب البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأطفال الفلسطينيين الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، لأن اعتقالهم مخالف للقوانين الدولية.