كشف مصطفى الريسوني، عضو لجنة متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، المنبثقة عن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أن عملية صرف التعويضات لضحايا ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ستنطلق في الصيف المقبل .
وقال الريسوني، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إن "صرف هذه التعويضات سينطلق، في يونيو، أو يوليوز على أبعد تقدير".
وبخصوص مبلغ 40 مليار سنتيم، الذي تداولته بعض الأوساط في الحديث عن حجم إجمالي هذه التعويضات، قال الريسوني "لا يمكن الحديث عن أي مبلغ إجمالي قبل صرف التعويضات، وهو الأسلوب نفسه، الذي كانت نهجته هيئة التحكيم السابقة"، معلنا أن عدد الملفات، التي سيعوض أصحابها، لا تتعدى ألف ملف، وأكد أن مراجعة التعويضات، التي كانت صرفتها لجنة التحكيم للضحايا، غير وارد، مبرزا أن هذه الفئة، التي كانت استفادت من التعويض، سوف لن تقصى من "مخطط"جبر الضرر، الذي طرحته هيئة الإنصاف والمصالحة، في تقريرها الختامي، والذي ينص على الانكباب على الملفات الصحية للضحايا، وإعادة الإدماج الاجتماعي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق، التي كانت موضوع انتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما أسماه بجبر الضرر الفردي والجماعي، إلى جانب تسوية الوضعية الإدارية لجميع الضحايا.
ولم ينف الريسوني استمرار بعض الملفات عالقة، رغم مرور أزيد من 10 سنوات على اتخاذ القرار بشأنها، كما لم ينف الاحتجاجات، التي ينظمها بعض الضحايا، في بعض الدول الأوروبية، حيث يقيمون، وقال "إننا نسعى لحل هذا الأمر، بتعاون مع وزارة المالية، وقد نلجأ إلى حلول أخرى لتسوية هذه الأوضاع".
وكان بعض الضحايا، الذين جرى إرجاعهم إلى وظائفهم، لم تصرف لهم وزارة المالية تعويضاتهم، رغم اعتراف وزاراتهم لهم بهذه التعويضات، ورغم قرار الوزارة الأولى، ما دفعهم إلى مكاتبة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان من أجل التدخل لدى وزارة المالية، وهو الأمر، الذي أكده الريسوني.
من جهة أخرى، أكد المسؤول الحقوقي أن هيئة الإنصاف والمصالحة استقبلت بالفعل 30 ألف ملف، خارج الأجل، الذي كانت حددته لوضع الملفات، واعتبر أن المجلس الاستشاري له صلاحيات أوسع من الصلاحيات التي كانت تتوفر عليها الهيئة، موضحا أن المجلس قد ينكب على هذه الملفات، بعد الانتهاء من تدبير تلك التي وردت على الهيئة داخل الأجل.
وكانت فعاليات حقوقية لاحظت أن عددا من الضحايا ظلوا يتقاطرون على المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، من أجل معرفة مصير ملفاتهم، وهو الأمر الذي بررت به هذه الفعاليات إعادة فتح مقر إقامة السعادة، وإحالة الوافدين على المجلس إلى هذا المقر، إلا أن الريسوني أوضح أن مقر إقامة السعادة هو ملحقة للمجلس، ومن الطبيعي أن يستغل باعتباره كذلك، مؤكدا أن الوضع مجرد إجراء تنظيمي.