ولد الرشيد لكوفي عنان

هذه حقائق المغرب ومغالطات الجزائر في قضية الصحراء

الخميس 27 أبريل 2006 - 17:38
خليهن ولد الرشيد

وجه رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خليهنا ولد الرشيد رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وإلى الرئيس والأعضاء الخمسة عشر لمجلس الأمن، ردا على الرسالة التي وجهها مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى الأمين العام للأمم المت

ويوضح خليهنا ولد الرشيد في هذه الرسالة بعض الحقائق ويدحض بعض المغالطات الواردة في رسالة مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة.

وفي ما يلي نص رسالة رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية : »لقد اطلعت على الرسالة التي وجهها يوم 24 أبريل الجاري مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، باسم حكومة بلاده بمناسبة زيارة وزير خارجية الجزائر لنيويورك إلى الأمين العام للمنظمة الدولية والمتعلقة بالرد على تقرير الامين العام الأخير 19 04 2006  حول قضية الصحراء.

ولا يسعني، كرئيس للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إلا أن أوضح بعض الحقائق وأدحض بعض المغالطات الواردة في هذه الرسالة.

أولا : إن قضية الصحراء قد تمت تسويتها بطريقة قانونية تطبيقا لمقتضيات القانون الدولي من خلال اتفاق مدريد واتفاق الأطراف المعنية بالنزاع آنذلك، وهي بالأساس المغرب وإسبانيا، وذلك طبقا للنداءات الملحة لهما من قبل الأمم المتحدة من أجل الدخول في مفاوضات مباشرة بهدف وضع حد للنزاع الذي كان قائما بينهما بشأن موضوع الصحراء، وهو بالضبط ما جرى من قبل بالنسبة لمناطق كل من شمال المغرب وطنجة سنة 1956 وطرفاية سنة 1958 وسيدي إفني سنة 1969 .

كما أننا نعتبر أن قضية الصحراء هو مشكل مغربي - مغربي محض أريد له أن يأخذ أبعادا دولية للأسباب التي يعرفها الجميع وخاصة جارتنا الجزائر .

ثانيا : لقد صدمت كثيرا لاستعمال الممثل الرسمي للجزائر في رسالته تعبير الدولة المحتلة، لأنني أعتبر أن هذا الوصف لا ينطبق بأي حال من الاحوال على المغرب الذي لم يرد في أية وثيقة من وثائق الأمم المتحدة بأنه دولة محتلة للصحراء.

كما أنني لا أجد بأن هذا الوصف متطابق مع ما تقوله الجزائر لشعبها ولدول العالم، حيث تعلن على رؤوس الأشهاد بأنها ليست طرفا في قضية الصحراء وأنها تعتبرها نزاعا يجب حله في إطار الأمم المتحدة.

والمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية يريد بهذه المناسبة أن يؤكد للحكومة الجزائرية الشقيقة بشكل واضح وبكل الوسائل الممكنة أن الصحراء ليست أرضا محتلة وأن سكانها الذين نتشرف بتمثيلهم لا يخضعون لأي نوع من الاحتلال.

ثالثا : لقد أشارت رسالة المندوب الجزائري إلى أن مجلس الأمن سبق له أن صادق على مخطط بيكر.

غير أن الحقيقة التي يعرفها الجميع هي خلاف ذلك تماما حيث أن الأمر لا يتعلق في الواقع بمصادقة وإنما بدعم مشروط بموافقة الطرفين، الشيء الذي لم يحدث أبدا، لأن المغرب، بكل مكوناته السياسية وخاصة سكان الصحراء، رفض رفضا باتا هذا المخطط الذي ولد ميتا .

رابعا : إن المجلس يعتبر أن وصف رسالة مندوب الجزائر في الأمم المتحدة لمقاربة الامين العام الواردة في تقريره الأخير بأنها »إنزلاق لا يمكن للجزائر بأي حال من الأحوال أن تسانده أو توافق عليه«، موقف متناقض مع ما تعلنه الجزائر رسميا، وهو مرفوض رفضا باتا من قبل مجلسنا.

خامسا : إن تشبث الجزائر بمخطط أصبح متجاوزا وأقرت الأمم المتحدة نفسها بعدم إمكانية تطبيقه سياسيا وتقنيا والذي بقيت الجزائر وحدها تشترط تطبيقه رغم استحالة ذلك، هو أمر يدعو الى الحيرة والدهشة معا، لأن الجميع يعلم أنه لم يسبق للأمم المتحدة أن أنجزت استفتاء في أي مكان في العالم استنادا على تحديد الهوية.

وكما هو معلوم للجميع وخاصة المطلعون على شؤون المنطقة، فإذا أردنا تنظيم استفتاء مبني على تحديد الهوية، يكون نزيها وعادلا وحرا، لجميع قبائل الصحراء، كما هو وارد في وثائق الامم المتحدة، لا بد من أن يشمل ذلك، بشريا وجغرافيا، أجزاء من تراب جنوب غرب الجزائر وشمال غرب موريتانيا وأجزاء من شمال مالي، وهي كلها مناطق تقطن بها جل هذه القبائل، وهذا أمر مستحيل عمليا فضلا عن كونه غير مقبول موضوعيا.

ولهذه الأسباب نرى أن التشبث بمخطط غير قابل للتطبيق كهذا، هو في حقيقة الأمر تشبث باستدامة النزاع وإبقائه في الطريق المسدود وعدم الرغبة في إيجاد حل دائم ونهائي وواقعي له، خلافا لما تتطلع إليه كافة شعوب المغرب العربي التواقة إلى التعاون والتوافق، وخلافا كذلك لما يريده الصحراويون أنفسهم وكل الراغبين في وضع حد لهذه القضية وللمعاناة والآلام والتفرقة العائلية التي يعاني منها سكان مخيمات تندوف منذ أكثر من ثلاثين سنة.




تابعونا على فيسبوك