مجلس المستشارين يصادق على مشروع مدونة للأدوية والصيدلة

الخميس 27 أبريل 2006 - 15:18
نسبة استهلاك الدواء تراجعت بصورة ملحوظة في الأعوام الماضية

صادق مجلس المستشارين الثلاثاء بالأغلبية على مشروع قانون رقم 04
17 بمثابة مدونة الأدوية والشغل كما وافق عليه مجلس النواب في17 يناير 2006.

وبرأي وزارة الصحة، فإن التغيرات التي يعرفها العالم في مجال صناعة الأدوية مواكبة مع التطور التكنولوجي الحاصل على مستوى البحث العلمي وطنيا ودوليا، فرض على الدولة ضرورة إخراج ترسانة قانونية تساير هذا التغيير الحاصل من أجل ضمان جودة الدواء وتوفيره، باعتباره من الاستراتيجيات المهمة التي تدبر القطاع الصحي.

وجاء المشروع الجديد بجملة من التدابير والمقتضيات الجديدة تهم بالأساس توسيع مجال التعريف القانوني لمفهوم الأدوية وتوسيع دائرته، إضافة إلى تكريس الدواء الجنيس وحسن إنجاز وصنع الدواء والتسويق والتخزين وصرف الأدوية، إضافة إلى حسن حفظها ونقلها وإتلاف الأدوية غير الصالحة للاستهلاك حفاظا على صحة المواطن.

ورغم التقدم المسجل في صناعة الدواء بالمغرب، فإن انفتاح المغرب على العالم الخارجي وضعف القدرة الشرائية للمواطنين وغياب التغطية الصحية جعل المهنة تواجه منافسة شرسة، بات معها المئات من الصيادلة مهددين بالإفلاس.

ويحتل المغرب المرتبة الثانية من حيث تصدير الأدوية على المستوى الإفريقي، كما أن عدد الصيادلة بلغ أزيد من 8000 صيدلية سنة 2005، تتمركز أغلبها في المدن الكبرى.
وتفيد آخر الاحصائيات الخاصة بواقع مهنة الصيدلة، أن القدرة الشرائية للمواطن المغربي تراجعت، إذ لا يستهلك الفرد سوى 170 درهما من الدواء، وهي نسبة ضعيفة جدا مقارنة مع الدول المجاورة، إذ تستهلك مدينة غرناطة على سبيل المثال لوحدها ما يستهلكه 15 مليونا مغربيا.

وتزداد البنيات التحتية للقطاع الصيدلي بالمغرب تدنيا واختناقا أمام نمو ظاهرة الطب التقليدي وضعف التغطية الصحية التي لا تتعدى 16 في المائة من السكان، وهي الوضعية التي يأمل المهنيون أن تتغير مع دخول التغطية الصحية حيز التنفيذ.

كما يراهن المهنيون على أن تشكل المدونة الجديدة رافعة للقطاع من أجل تجاوز الصعوبات التي تواجه هذه المهنه ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية.

وكان محمد الأغظف الغوتي رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، قد استعرض في احد مؤتمرات المهنة في الدارالبيضاء مظاهرالاختلال الذي يعانيه القطاع، حيث توقف عند حالة الفوضى وغياب العقلانية في فتح الصيدليات، ناهيك عن كون العديد من الدكاكين والمحلات التجارية بالأسواق أصبحت تبيع الأدوية خارج القانون أمام مرأى ومسمع من السلطات العمومية.

وترى الجمعية المغربية للصناعة الصيدلانية، أن السوق الأميركية التي تبقى قدراتها"جد أكيدة" لكونها تمثل 50 في المائة من مجموع المستحضرات الطبية على المستوى العالمي، لن يتم استغلالها بالشكل الكافي من قبل المستثمرين المغاربة بحكم أن ولوجها يقتضي رصد استثمارات كبيرة لا يمكن تمويلها إلا من قبل المؤسسات.

ويشتكي المهنيون الفاعلون في الصناعة الصيدلانية من قلة الاهتمام بالصناعة الصيدلية التي تحتل الرتبة الثانية على الصعيد القاري، خاصة بعد توقيع المغرب على العديد من الاتفاقيات الدولية، التي تفرض ضرورة التعامل بالمعايير المعتمدة من قبل شركائه.




تابعونا على فيسبوك