ارتفعت مساحة أشجار الزيتون الوطنية من حوالي128 ألفا و500 هكتار سنة 1960 1961 إلى 600 ألف هكتار حاليا فيما تبلغ إمكانيات توسع غرسها400 ألف هكتار حسب محمد البريشي من مديرية الإنتاج الفلاحي.
وأوضح البريشي، في مداخلة له يوم الاثنين بمكناس خلال ندوة نظمت في إطار الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب من20 إلى27 أبريل الجاري، أن هذه المساحة التي تزايدت بوتيرة سنوية بمعدل 2.64 في المائة موزعة حسب المناطق الجبلية 230 ألف هكتار والمناطق المسقية 220 ألف هكتار والباقي من الأراضي البورية.
وأضاف البريشي، في هذه الندوة التي نظمت بخزائن مولاي إسماعيل في موضوع " آفاق تنمية زراعة الزيتون بالمغرب"، أن 40 ألف هكتار فقط أي ما نسبته7 في المائة من المساحة الإجمالية تستفيد من الري المتواصل.
وفي ما يتعلق بتوسع البساتين، أشار إلى أن هذا التوسع ممكن في أقاليم الحوز تادلة 16 في المائة وتازة 12 في المائة والمنطقة الشرقية 11 في المائة والخميسات 10 في المائة وسايس 8 في المائة وشفشاون 5،5 في المائة ووزان 3 في المائة علاوة على الإمكانيات التي يمنحها تحويل الأراضي البور المخصصة تقليديا لزراعة الحبوب.
وتناول الخبير المغربي الأهمية السوسيو اقتصادية التي تكتسيها زراعة الزيتون، مشيرا إلى أن هذا القطاع يشغل60 ألف شخص بصفة دائمة ويعيش من إيراداته حوالي مليوني شخص ويغطي16 في المائة من حاجيات البلاد من الزيوت الغذائية كما يؤمن دخلا من العملة الصعبة قدره مليار درهم برسم الصادرات من زيتون المائدة وزيت الزيتون، فضلا عن إسهامه في ترصيد الأراضي الهامشية وحماية البيئة.
ومن جهة أخرى، ذكر المتدخل بأن بالمغرب 334 وحدة عصرية للتحويل و16 ألف معصرة تقليدية بطاقة إجمالية تبلغ700 ألف طن بإمكانها أن تتزايد بشكل كبير، مستعرضا الإجراءات التشجيعية التي يستفيد منها القطاع بهدف تسريع وتيرة إدماجها وتنميتها.
وفي هذا السياق، أشار إلى تزويد الفلاحين بشتائل شجر الزيتون المدعمة من الدولة بنسبة 80 في المائة وتقديم منح للاستثمار من أجل إحداث أقطاب لزراعة الزيتون بشكل مكثف تبلغ2600 درهم للهكتار في الأراضي المسقية و1800 درهم للهكتار في الأراضي البورية والتكفل بمصاريف إحداث محيطات لزراعة الزيتون المنسجمة على مستوى المناطق المحرومة ذات التوجه لغرس أشجار الزيتون علاوة على منحة للاستثمار تبلغ2000 درهم للهكتار ودعم بنسبة30 في المائة من كلفة كل مشروع للري المحدد وأعلن البريشي أن الإنتاج الوطني ربح على مستوى الجودة في السنوات الأخيرة بفضل إدخال تكنولوجيات جديدة بالخصوص، مشيرا إلى أن أحد أصناف زيت الزيتون لامبانت انتقلت نسبته في الإنتاج الإجمالي من80 إلى60 في المائة سابقا.
وأبرز الخبير المغربي الجهود التي تبذل من أجل تحسين الجودة بهدف مطابقة المعايير الدولي والرفع من تنافسية المغرب الذي يشغل الرتبة الثانية بعد إسبانيا في السوق العالمية في مجال إنتاج زيوت المائدة.
وذكر بأن منحة الاستثمار وقدرها 5000 درهم في الطن بالنسبة إلى وحدات التحويل التي تقل قدرتها عن 50 طنا في اليوم و3500 درهم في الطن بالنسبة إلى الوحدات التي تفوق طاقتها 50 طنا في اليوم، مشيرا إلى أنه أحدثت لجنة وطنية لتذوق زيوت الزيتون الصافية.
يشار إلى أن قطاع زراعة الزيتون بالمغرب ينتج في المعدل حوالي 800 ألف طن من الزيتون و60 ألف طن من الزيوت.
وقدمت وفاء الشقروني مديرة سوق السلاسل الغذائية بالقرض الفلاحي في المغرب، من جهتها، خلال هذه الجلسة التي ترأسها محمد بوليف مدير المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، عرضا حول المساعي التي يبذلها المصرف لفائدة غرس الأشجار بصفة عامة وقطاع زراعة الزيتون بصفة خاصة على الصعيد الوطني بمجمله.
وأشارت إلى أن القرض الفلاحي بالمغرب يوجه مجهوداته نحو أعمال مواكبة الفلاحين في اتجاه إدماج فرع زراعة الزيتون بتمويل مشاريع الضيعات الصناعية الكبرى وبحث صغار الفلاحين على توحيد جهودهم من أجل تسيير مشترك لضيعات لا تقل مساحتها عن 100 هكتار.
وذكرت الشقروني أن القرض الفلاحي بالمغرب أحدث صندوق زيت الزيتون الصافية بالمغرب الذي يأخذ على عاتقه مجموع حاجيات الاستثمار والصيانة إلى حين دخول مرحلة الإنتاج ويقترح "مجموعات الزيتون" التي تدخل في إطار الوحدات التجارية.
أما بالنسبة إلى بول فوسين جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة فقد تحدث في مداخلته عن طريقة تسيير الضيعات ببلاده مبرزا المردودية الاقتصادية للإنتاج المكثف وأهمية تدبير الري وتحسين جودة الزيوت.