أسعار النفط تهيمن على محادثات النعيمي بواشنطن الأسبوع المقبل

الأربعاء 26 أبريل 2006 - 11:35
وزير النفط السعودي  علي  النعيمي

يزور وزير النفط السعودي علي النعيمي واشنطن الأسبوع المقبل، حيث يناقش مع وزير الطاقة الأميركي سام بودمان وغيره من المسؤولين في الوزارة الأسعار العالمية للنفط.

وقد تكون أسعار النفط القياسية التي تجاوزت 75 دولارا مثار حرج حين يقف النعيمي الذي يمثل أكبر دولة مصدرة للنفط وبودمان المسؤول الرئيسي عن الطاقة في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم جنبا إلى جنب لالتقاط صور تذكارية.

وفي العام الماضي كشف مسؤولون سعوديون النقاب عن خطة تتكلف 50 مليار دولار للتوسع في إنتاج النفط ومازال يتملكهم الضيق من تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير بخفض الواردات الأميركية من الشرق الأوسط.
وقال ديفيد جولدوين مستشار الطاقة والمسؤول الحكومي السابق "بكل تأكيد ينبغي على بودمان تقديم بعض الإيضاحات مثل لماذا تريد الولايات المتحدة أن تنفق السعودية 50 مليار دولار لضخ نفط جديد لا تريده الولايات المتحدة".

وقال مسؤول بالصناعة إن سفير المملكة الجديد لدى واشنطن الأمير تركي الفيصل الذي كان يستمع لكلمة حالة الاتحاد بين الضيوف في الكونجرس لم يكن لديه أدنى فكرة عما سيقوله بوش إذ أضاف المستشارون السياسيون في البيت الأبيض التصريحات الخاصة بخفض الواردات قبل ساعات من إلقاء بوش خطابه.

وبعد أيام، وفي مؤتمر مهم للصناعة في هيوستون، قلل النعيمي من أهمية تصريحات بوش وقالت مصادر في المملكة إنه إجراء سياسي.
وقال نواف عبيد المستشار الأمني للحكومة السعودية "إنه مجرد إجراء سياسي ليس أكثر لا يعني الكثير".

وذكر مسؤولون اميركيون ان تقليص الاعتماد على نفط الشرق الأوسط يعني إتاحة إمدادات سعودية أكبر لدول اخرى. وقالت كارين هاربرت مساعدة وزير الطاقة لشؤون السياسة والشؤون الدولية " من مصلحتهم السعوديين ان ننوع مصادرنا يطيل عمر مواردهم الخاصة".

وقال عبيد ان خفض واردات النفط من الشرق الأوسط لن يغير الوضع كثيرا حتى يحد الأميركيون من استهلاكهم للنفط.
وأضاف "إذا لم يخفض الامريكيون الاستهلاك في نهاية المطاف فإن الاحتياج الأميركي لخام الشرق الاوسط والخام السعودي لن يتغير".
وقال عبيد إن أنظار السعودية تتجه بشكل متزايد للصين لتصبح السوق الرئيسية لصادراتها من النفط.

وقال إن الصادرات السعودية للصين قد تتجاوز الصادرات للولايات المتحدة في عام 2011
وزار الرئيس الصيني هو جين تاو الرياض في مطلع الأسبوع لمناقشة صفقات نفطية وذلك عقب زيارته المهمة للولايات المتحدة في الأسبوع الماضي.

وفي الأسبوع الماضي سجل سعر النفط مستوى قياسيا عند 35،75 دولار للبرميل مع استمرار التحدي الإيراني للضغوط العالمية لوقف برنامجها النووي وتوقف ربع الانتاج النيجيري اثر هجمات للمتمردين والأزمة التي تحيط بصناعة النفط في العراق.

وتخشى الدول المستهلكة للطاقة من الولايات المتحدة أكبر مستهلك في العالم الى الدول الافريقية الفقيرة أن تعرقل أسعار النفط المرتفعة النمو الاقتصادي بينما يخشى منتجون انهيار الأسعار.
وتعتزم السعودية زيادة طاقة إنتاجها من 11 مليون برميل يوميا الى 5،12 مليون برميل بحلول عام 2009.
ولايزال الغموض يكتنف خطط التوسع بعد عام2009 إذ تطالب السعودية والدول المستهلكة بتقديم "خريطة طريق" تضمن لاوبك وغيرها من المنتجين الا تزيد طاقة الانتاج عن اللازم مما يدفع الأسعار لهبوط حاد كما حدث في الثمانينات.
وقال فرانك فيراسترو خبير الطاقة في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن "من المهم أن تتفق افكار أكبر دول منتجة واكبر دولة مستهلكة بشأن الاتجاه الذي نسير فيه" .

وفي الأول من ماي يحضر النعيمي مناسبة يستضيفها المركز ثم يلقي عبد الله جمعة رئيس أرامكو السعودية وركس تيليرسون الرئيس التنفيذي لاكسون موبيل محاضرتين
وفي اليوم التالي يقف النعيمي وبودمان معا على المنصة.

وسيطلع النعيمي بودمان على تطور خطط التوسع ولكن عبيد قال إن المملكة لا يمكنها وحدها أن تلبي الطلب المتزايد على النفط. وقال "لا يمكن توقع أن تتحمل المملكة وحدها سد أي عجز في العالم هذا غير واقعي".

وأضاف عبيد أن الجانبين سيناقشان اقتراح المملكة بتوسعة مصفاة مشتركة على الساحل الاميركي على خليج المكسيك.
وفي العام الماضي حضر بودمان والنعيمي مناسبة استضافها مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية.
وخلال زيارته في العام الماضي تناول النعيمي العشاء في منزل بودمان بحضور رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي آنذاك آلان جرينسبان ووزير الخزانة جون سنو.
ورد بودمان الزيارة وتوجه للسعودية في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي وهي أول زيارة يقوم بها وزير طاقة أميركي للمملكة في أربع سنوات.
وقالت كارين هاربرت "يرتبط الوزيران بودمان والنعيمي بعلاقات وثيقة ولا يزالان يحافظان عليها اليوم".




تابعونا على فيسبوك