المندوب السامي للتخطيط

المغرب يتوقع تهيئ سنة أساس جديدة

الأربعاء 26 أبريل 2006 - 11:54
أحمد الحليمي

أكد المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي، الاثنين في الرباط، أن المغرب يتوقع أن يجري مباشرة بعد الانتقال النهائي لسنة الأساس 1998، تهيئ سنة أساس جديدة، لاستكمال توصيات نظام المحاسبة الوطنية.

وأوضح الحليمي في كلمة خلال افتتاح ندوة حول انتقال النظام المحاسبي الوطني إلى المعيار الدولي للمحاسبة الوطنية، أن المغرب يتوقع أيضا إدماج معلومات جديدة ناتجة عن مصادر إحصائية، جرت برمجتها من طرف المندوبية السامية للتخطيط انطلاقا من السنة الجارية .
وأعرب عن الأمل في أن تتمكن المملكة"من تحقيق تغيير سنة الأساس في آجال تتوافق مع الحاجيات من المعلومات الاقتصادية ومع الوسائل المتوفرة ".

وذكر الحليمي أن النظام المحاسبي الوطني الأخير لسنة 1993 الذي جرى إعداده من جانب الأمم المتحدة والبنك العالمي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ولجنة المجموعة الأوروبية يأتي في ظل محيط تطبعه الشمولية المتزايدة والتحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي.

وأشار إلى أنه إذا كان هذا النظام يستجيب لمتطلبات الاستيعاب الأفضل لهذه التحولات فهو يلبي كذلك حاجة إدماج المكتسبات التنموية المهمة التي عرفتها الأنظمة الإحصائية والعلوم الاقتصادية والمفاهيم المحاسبية في العالم.

واعتبر المندوب السامي للتخطيط أن هذا النظام يقدم إطارا مفاهيميا ومحاسبيا شاملا، من شأنه أن يشكل قاعدة غنية للمعطيات الماكرو اقتصادية في خدمة المحلل والمقرر الاقتصادي.

وأبرز أن المرونة التي تميز هذا النظام تساعد على اختيار أساليب للتنفيذ تتلاءم وخصوصيات وحاجيات المستعملين المحتملين لكل بلد بالخصوص وذلك عن طريق وضع حسابات فرعية ومصفوفات للحسابات الاجتماعية.

وقال إن من شأن هذه البنيات الجديدة أن تساعد على تقييم آثار برامج محاربة الفقر وكذا انعكاسات الاتفاقيات الدولية والسياسات الاقتصادية وأن توفر إمكانية لتوسيع قدرات التحليل لبعض القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للبلدان مثل السياحة والبيئة والسكنى والتربية والصحة.

وأبرز الحليمي ان مزايا النظام الجديد تشكل تقدما ملحوظا في تطوير النظام المحاسبي الوطني مضيفا ان بلوغ هذا الهدف تطلب جهدا في التكوين وإرساء أدوات لجمع ومعالجة المعلومات التي يتطلبها التحكم في خصوصيات المعيار الجديد وملاءمته مع واقع البلاد.

وأوضح الحليمي ان المعيار الجديد للمحاسبة الوطنية يوصي باعتماد سنة الأساس التي يتعين تغييرها مرحليا بهدف إدماج التغيرات التي تطرأ على الهياكل الاقتصادية وسلوكات الفاعلين الاقتصاديين.
وتنص هذه التوصية على إدخال تغييرات كل خمس عشرة سنة إلى عشر سنوات، حسب الحالات وحسب قدرة البلدان على إنجاز البحوث الاحصائية الضرورية.
وذكر في هذا الخصوص أن دول الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال ملزمة بتغيير سنة الأساس كل خمس سنوات حسب نظام المجلس.

وتهدف هذه الندوة إلى إبراز مزايا نظام المحاسبة الوطني 1993 مقارنة مع 1968 وتحسيس مجموع مستعملي المحاسبة الوطنية بعملية الانتقال إلى حسابات الأساس الوطنية الجديدة1998 واستعراض سلسلة الحسابات الجديدة للفترة 1998 ـ 2003 .

وتمكن مطابقة الحسابات الوطنية المغربية مع المعايير الدولية الجاري بها العمل من الأخذ بعين الاعتبار المحيط الوطني والدولي الذي يشهد تحولات دائمة ووضع رهن إشارة المستعملين المعلومات وأدوات التحليل الكفيلة بتوضيح عملية اتخاذ القرارات في المجال الاقتصادي.

وترتكز هذه الإصلاحات من جهة على نتائج العمليات الاحصائية الكبيرة على غرار التحقيقات لدى المقاولات والأسر والإدارات العمومية ومن جهة أخرى على جمع المعلومات الاحصائية لدى الوزارات والمؤسسات العمومية والخاصة.
وتعكس هذه الخطوات المتقدمة إرادة المندوبية السامية للتخطيط لمواكبة التطور الذي تشهده البلاد في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.




تابعونا على فيسبوك