عمالة مقاطعات أنفا

التنمية البشرية في صلب اهتمامات الفعاليات المحلية

الثلاثاء 25 أبريل 2006 - 17:00
التنمية البشرية في صلب انشغالات عمالة آنفا ( تصوير: حيحي)

نظمت عمالة مقاطعات أنفا، بتعاون مع المكتب الوطني لاستغلال الموانئ، لقاء إخباريا لفائدة الجمعيات واللجن المحلية، حول انخراط المنتخبين والجمعيات والمقاولات كفاعلين في التنمية المحلية .

وهو لقاء تواصلي حول المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وحصيلة إنجازات هذه العمالة في إطار هذه المبادرة والمشاريع المرتقبة برسم 2006- 2009 .

بهذه المناسبة لم يفت محمد فوزي، عامل عمالة مقاطعات أنفا، أن يذكر بروح المبادرة التي جاءت لتعبر عن مدى انشغال جلالة الملك بالمعضلة الاجتماعية ومدى حرصه على مراعاة أحوال كل الفئات الاجتماعية وخاصة الفقيرة، وبفلسفتها التي ترتكز على الكرامة الإنسانية والثقة والحكامة الجيدة والاستمرارية والشراكة.

وأشار العامل، الذي افتتح اللقاء، إلى أن المقاربة التشاركية والمندمجة التي تعتمدها المبادرة، والتعبئة الشاملة لكافة المتدخلين من حكومة وجماعات محلية ومجتمع مدني وقطاع خاص، أسفرت عن وضع برامج ملائمة للمشاكل المحلية، ومناهج تتوخى رفع مستوى مؤشرات التنمية البشرية إلى مستويات أفضل، وذلك عبر معالجة الاختلالات التي تعانيها الأحياء والجماعات الفقيرة وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل ومساعدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من الذين يعانون التهميش.

هذه المقاربة التشاركية، يقول العامل، تتطلب تقوية ودعما من قبل كل الفاعلين الاجتماعيين من مستشارين وجمعيات وشركات مواطنة، وأن إنجاح المبادرة رهين بتجاوب كل هؤلاء الفاعلين ومدى إسهامهم في تحقيق الأهداف و المشاريع التي "سيتم انتقاؤها، ولأول مرة، من الخلية الاجتماعية التي لها علاقة بالشأن المحلي".

من جهته، قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي، عبد اللطيف عشاق، عرضا مفصلا عن برنامج عمالة أنفا الاستعجالي لسنة 2005، الذي تمحور حول مجموعة من المشاريع »ذات الوقع القوي والسريع« وهمت بالخصوص دعم الخدمات والتجهيزات الأساسية ومحاربة التهميش.

كما تحدث عن برنامج 2006 الذي سيخضع لمسطرة دقيقة لتحديد وانتقاء مختلف المشاريع وذلك ضمن إطار يرتكز على منهجية عدم التمركز ويقوم على المقاربة التشاركية والتخطيط الاستراتيجي والحكامة الجيدة والشراكة مع سائر الفاعلين المحليين.

وأشار العرض إلى أن الاعتمادات التي ستخصص لمشاريع 2006، ستشكل نسبة الخمس من الغلاف المالي الإجمالي لميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال الفترة الممتدة ما بين 2006 و2010 .

وذكر عشاق بمحاور المبادرة التي تتجلى في :

برنامج أفقي خاص بدعم المشاريع ذات الوقع القوي ويتكون غلافه المالي من جزء قار محدد في 10 ملايين درهم ترصد لكل عمالة وإقليم، ومن جزء مصنف حسب السكان الذين يعيشون تحت عتبة الفقر.

وبرنامج محاربة الهشاشة والتهميش ويستهدف تأهيل مراكز الاستقبال الموجودة وإحداث بنيات جديدة عبر جهات المملكة.

وغلافه المالي يتكون من جزء قار يبلغ 20 مليون درهم مرصود لكل جهة، وجزء مصنف حسب السكان الحضريين على الصعيد الجهوي.

وبرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي في المجال الحضري، الذي يستهدف 250 حيا على صعيد المدن وسيستفيد كل حي مستهدف من مبلغ 8 ملايين درهم.

وقد جرى تحديد 50 حيا على صعيد جهة الدارالبيضاء الكبرى، منها أربعة أحياء بعمالة أنفا هي المدينة القديمة و درب غلف وحي المسعودي وحي قطع ولد عايشة.

وعن دور المبادرة في النهوض بالمقاولات الصغرى، ومدى مساهمة هذه الأخيرة في الأنشطة المدرة للدخل، تحدث حماد قسال، رئيس فيديرالية المقاولات الصغرى والمتوسطة، عن بعض المعيقات التي مازالت تطرح في وجه المقاول الصغير، سواء من حيث التكوين والتأطير، أو المرافقة أو الاحتضان، وعن دور الجماعات المحلية في توفير بنيات أساسية لإنشاء محلات صناعية أو تجارية، مؤكدا أن الدولة ساهمت من جهتها بوضع عدة آليات لهذا الغرض مثل وضع قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة وإنشاء الشباك الوحيد وغيرها.

ودعا إلى ضرورة تكثيف الرعاية والاحتضان لهذه المقاولات الصغرى حتى تضمن الاستمرارية .

واعتبر قسال أن على الجماعات أن تعطي الأولوية لهؤلاء المقاولين الصغار عند طرحها لطلب عروض بشأن تأسيس منشآت عمومية قبل اللجوء إلى المقاولات الأجنبية
و ركز على دور فيديراليته في دعم هؤلاء الصغار وتضع رهن إشارتهم عددا من الخبراء والأطر التقنية والمحاسبين الماليين لتوجيههم ومواكبة مشاريعهم منذ الانطلاقة.

وأبرز مصطفى بيدوش عن مؤسسة البنك الشعبي، من جهته دور جمعيات القروض الصغرى في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ نوه بوجود هذه الجمعيات عبر أنحاء المملكة، وقال إن مؤسسة البنك الشعبي تحتضن اليوم حوالي 600 ألف زبون نشيط ويقدر الزبناء المحتملون بحوالي مليون و800 شخص، مؤكدا هو الآخر دور مثل مؤسسته في مرافقة المشاريع وتشجيع المقاول الصغير عبر مواكبة مراحل مشروعة وذلك بتخصيص ثلاثة أنواع من القروض هي قرض الانطلاقة وقرض المرافقة وقرض التأهيل.

وتميز هذا اللقاء الإخباري أيضا بالعرض الذي قدمه المدير المساعد المكلف بالعمل الاجتماعي في التعاون الوطني، محمد الرحماني، حول مهام هذه المؤسسة باعتبارها آلية أساسية في توفير المساعدة والدعم للشرائح الاجتماعية المعوزة، لكنها تعمل الآن على كسب رهان الارتقاء من مهمة المساعدة إلى التنمية، موضحا ان أهداف التعاون الوطني تلتقي مع برامج المبادرة من حيث المشاريع التي تنجزها أو تشرف عليها المؤسسة.

العرض قدم أيضا حصيلة المنجزات، وكذا المشاريع المدرجة في مخطط عمل 2006- 2007، الذي يرتكز على إدماج الفئات المستهدفة وتأهيل المؤسسات الخيرية ، وتعزيز الإعانات والخدمات الاجتماعية الأساسية، إضافة إلى برنامج جديد للتنشيط الاجتماعي.

استفادة الجمعيات من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كانت موضوع شهادة كل من عائشة الشنا عن جمعية التضامن النسوي التي تهتم بالأمهات العازبات، ونصر الدين لحلو الكاتب العام لجمعية الإحسان التي تهتم بالأطفال المتخلى عنهم واليتامى.




تابعونا على فيسبوك