أفاد مصدر مطلع بمديرية الأسعار والمنافسة أن قرار الزيادة في أسعار البوتان غير وارد، "فلم يصدر أي قرار رسمي بهذا الشأن".
نافيا، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، الأنباء، التي راجت حول زيادات مرتقبة في أسعار هذه المادة .
وأكد مصدر آخر من إحدى الشركات المستوردة لغاز البوتان، أن سعر بيع غاز البوتان في الأسواق الدولية سجل تراجعا »فحمولة 35 كلغ تكلف شركات البيع بالجملة حاليا 260 درهم، عوض 280 درهم التي كانت من قبل«، موضحا أن سعر البوتان في السوق الدولي بلغ إلى حدود نهاية الشهر الماضي 530 دولارا للطن، مسجلا انخفاضا بواقع 97 دولارا عن مستواه في فبراير، مستبعدا بدوره الزيادة في الأسعار.
وكانت وزارة الطاقة أكدت، خلال الإعلان عن الزيادة الأولى في أسعار المحروقات، أن أثمان البيع الداخلية لغاز البوتان لن يطرأ عليها أي تغيير، رغم الزيادات المستمرة لسعره في السوق الدولية، إذ تدعم الحكومة المغربية سعر هذه المادة في حدود 56 درهما للقنينة من فئة 12 كلغ، و15 درهما للقنينة من فئة ثلاثة كلغ، على أساس السعر الدولي المحدد في 600 دولار للطن الواحد (كلفة وشحنا)، أي أزيد من 140 في المائة من ثمن البيع.
ورأى محلل اقتصادي أنه من الضروري أن تواصل الحكومة دعم غاز البوتان، وعدم الزيادة في سعره، نظرا لدوره الحيوي ومساهمته في التوازن الإيكولوجي، موضحا »إذا ارتفع سعره، فإن أعدادا كبيرة من الأسر، خاصة في العالم القروي، ستلجأ إلى استعمال الخشب، ما سيؤدي إلى تراجع المساحة الغابوية على المدى البعيد، وبالتالي حدوث مشاكل بيئية خطيرة، كانجراف التربة، وما إلى ذلك«، مؤكدا أن المصلحة العامة تتطلب دعم غاز البوتان.
واستطرد قائلا »إذا ما أقدمت الحكومة على الزيادة، فإنها بذلك تكون وجهت ضربة كبرى للقدرة الشرائية، ولتنافسية الاقتصاد، بالإضافة إلى دفع المستهلكين إلى البحث عن طرق أخرى نتائجها أكثر سلبية«، منبها إلى أن اللجوء إلى الزيادة في ثمن الطاقة ككل هو الحل الأسهل، في حين أن المطلوب هو التفكير في إبداع وإيجاد الحلول الحقيقية.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن الاستهلاك الوطني من مادة البوتان بالمغرب وصل حاليا إلى 1.22 مليون طن في السنة، أي ما يعادل 18 في المائة من الاستهلاك الوطني من المنتوجات البترولية (6.7 ملايين طن)، في حين لم تتجاوز هذه النسبة 6 في المائة سنة 1980، كما أن تأمين توزيع غاز البترول المسيل تشرف عليه 20 شركة.
وأنجزت، خلال السنوات الأخيرة، استثمارات إضافية لتنمية القطاع.
ويتوفر السوق الوطني على 32 مليون قارورة غاز، يجرى إنتاجها في ست وحدات، في كل من الدارالبيضاء والمحمدية والجديدة والناظور، وتعبأ في 31 مركزا، موزعة على أكبر مدن المملكة.