المركز الوطني للحروق أصبح مجهزا بقسم خاص للإنعاش

الثلاثاء 25 أبريل 2006 - 14:38

قال البروفيسور رشيد الحرار، مسؤول بقسم الإنعاش والتخدير في المركز الوطني للحروق في المستشفى الجامعي ابن رشد، أن هذا الأخير أضحى يتوفر على قسم خاص للإنعاش والتخدير مجهز بأحدث الآليات الطبية، يسمح باستقبال حالات الحروق الكبيرة.

وأوضح أنه في وقت سابق كان أغلب المرضى الذين يعانون حروقا خطيرة، يتلقون علاجاتهم في القسم رقم 33 للحروق إلى جانب باقي مرضى الحروق من درجات أقل حدة، ما كان يعيق تركيز الأطباء المنعشين أثناء تقديم الخدمات الطبية.

وأشار رشيد الحرار إلى أن المصابين بالحروق الكبرى كانوا في حاجة إلى قسم إنعاش وتخدير خاص، خصوصا وأن مركز الحروق في الدار البيضاء يشهد شهريا مصابين أو ثلاثة بحروق كبرى، والمقصود بها تلك التي تمس ما بين 50 و60 في المائة من مساحة جسم المصاب، وهي حروق خطيرة تنقسم إلى درجات وأنواع ثلاثة، من المفروض أن يستفيد خلالها المصاب من خدمات قسم الإنعاش والتخدير الخاص بالمحروقين.

وذكر الأخصائي ذاته أن للطبيب المنعش المخدر دورا مهما في علاج المصابين بحروق كبيرة، إلى جانب الطبيب الجراح، مبينا أنه عندما تتسع رقعة الحروق فوق الجسم، يفقد المصاب كميات كبيرة من السوائل، لذلك على الطبيب المنعش التدخل في الساعات الثمانية الأولى من الإصابة، وتمكين المصاب من التنفس اصطناعيا بعد عجزه عن تحمل ما فقده الجسم من سوائل، وتجنب حدوث فشل كلوي أو انخفاض الضغط الدموي.

وأبرز رشيد الحرار أن الحالة الصحية للمصاب بحروق خطيرة، تتطلب وضعه تحت المراقبة اليومية الدقيقة إلى حين تخطيه المراحل الحرجة، وتقييم تطوره الصحي كل ثلاث ساعات، ومراقبة مدى احتواء جسمه على مادة البوتاسيوم والصوديوم ومستوى الكريات الحمراء، لما يشكله هذا النوع من الاصابات، من تهديد بالموت في أي لحظة.

ومن أكثر المضاعفات الصحية التي تلحق المريض، إصابته بتعفن نتيجة فقدانه للجلد الذي يحمي الجسم من تسرب الميكروبات والفيروسات التي تصيبه بسهولة كبرى
ويعتبر التعفن أكثر مضاعفات الحريق الكبيرة، إذ يجب وضع المريض تحت حراسة مستمرة من طرف الطبيب المنعش.

وأفاد الأخصائي ذاته، أن قسم الانعاش والتخدير التابع للمركز الوطني للمحروقين يتوفر على أجهزة وآليات خاصة، أهمها الأسرة الخاصة بالمصابين بحروق من درجة كبرى
وهي أسرة مصنوعة بمواد ومكونات تلائم فقدان المريض لجلده، تسمح بامتصاص الرطوبة المفرزة من جسم المريض، للحيلولة دون حصول تقرحات أو تعفنات.




تابعونا على فيسبوك