قال خبراء في صناعة التأمين المحلية والعربية إن شركات التأمين العاملة في المنطقة العربية تفتقر إلى خطط طوارئ تواجه بها التحديات الناجمة عن الكوارث والمخاطر المحتملة، في الوقت الذي تعتمد فيه هذه الشركات على شركات عالمية لإعادة التأمين دون أن تأخذ بعين الاعت
ووفقا للدراسات الصادرة حديثا، فإن إجمالى حجم الخسائر المحققة في صناعة التأمين في العالم من الكوارث الطبيعية خلال العام الماضي بلغ 123 مليار دولار كان نصيب الدول النامية منها 23 مليارا، بينما لم تظهر هذه الدراسات أرقاما خاصة بشركات التأمين في الدول العربية لأسباب تتعلق بعدم وجود قاعدة بيانات موحدة للقطاع على مستوى المنطقة.
وحسب الاتحاد الاماراتية التي أوردت الخبر، فقد انتقد وليد الجشي من مؤسسة " المعاينون العرب الدولية " شركات التأمين في العالم العربي لعدم بذلها الجهد الكافي وتخصيص الموارد اللازمة للقيام بدراسات لإيجاد الوسائل التي يمكن من خلالها مواجهه الكوارث واعتمادها الرئيسي حتى الآن على شركات إعادة التأمين الأجنبية.
وقال الجشي "بالإضافة إلى تقاعس هذه الشركات عن القيام بأي مبادرات ذاتية، فإن جمعيات التأمين في الدول العربية والاتحاد العام العربي للتأمين لم تقم هي الأخرى بوضع وتفعيل أي خطط للطوارئ ، علما بأن شركات التأمين هي صمام الأمان للاقتصاد ولشركات الأعمال وعليها واجب اجتماعي بأن تفعل البحث والتطوير والتدريب".
وأشاد بالندوات التي تنظم حاليا في هذا السياق في مختلف دول المنطقة لتوعية قطاع التأمين بأهمية وجود خطط استراتيجية مسبقة لمواجهة الكوارث التي عادة ما تكون خارج التوقعات ويصعب مواجهتها بعد وقوعها اذا لم تكن هناك آليات موضوعة مسبقا على كل خطط طوارئ.
وأعلن المدير العام لمؤسسة "مهنا فاونديشن" لتصنيف شركات التأمين في العالم العربي، ان المؤسسة صنفت حتى الآن 50 شركة تأمين عربية من أصل 100 شركة، بينها شركتا تأمين لبنانيتان من أصل 11 شركة يجري تصنيفها، على أن يصدر تصنيف الشركات المتبقية في شهر يوليو من العام الجاري.
وقال "إن الشركات التي تقبل بمبدأ التصنيف يزداد عددها سنة بعد سنة، ونأمل في أن يشمل هذا الأمر كل شركات التأمين، وتزول مخاوف البعض، لأن الإضاءة على مكامن الضعف في أي شركة من شأنها أن تدفعها الى تحسين أوضاعها.
ولفت مهنا إلى "ان اقساط التأمين للشركات المصنفة في الجزء الاول بلغت ملياري دولار، ومجموع رؤوس أموالها 4 ملايير دولار. وتتوزع الشركات المصنفة بين 34 شركة عامة، و16 شركة تأمين على الحياة".