التجار الصغار والمتوسطون مهددون

الثلاثاء 25 أبريل 2006 - 12:55

لم يحقق البرنامج الذي وضعته السلطات المختصة، منذ 2001، من أجل تنظيم قطاع التجارة الداخلية، نتائج تذكر، في نظر محمد السبها، رئيس الجمعية المهنية لتجار المواد الغذائية بالجملة والتقسيط للدار البيضاء.

وقال المهني في تصريحات لـ " الصحراء المغربية "، إن التجار الصغار والمتوسطين في الدار البيضاء، مهددون بظاهرة زحف المساحات التجارية الكبرى، التي قال عنها إنها تشكل خطرا يهدد مستقبل مليوني تاجر صغير .

وأضاف أن المنافسة القوية التي تمارسها الأسواق الكبرى، "هي من صنع لوبيات تريد احتكار الميدان التجاري الصغير والمتوسط، وستكون لها انعكاسات خطيرة على مستقبل هذه الشريحة الواسعة من المجتمع المغربي"، مشيرا إلى أن التجار ينتظرون من السلطات "فتح مجالات جديدة للتطور الاقتصادي والاجتماعي أمامهم، وتأهيلهم في الغرف التجارية، وخلق برامج عمل لتكون لهم الأسبقية في تأسيس تعاونيات وشراكات، حتى يكونوا قادرين على المنافسة، ومساهمين أكثر في السلم الاجتماعي والامن الغذائي".

وطرح المهني مطالب الجمعية، وقال إنها تتمثل في تمكين المهنيين من الاستفادة من قروض مشجعة، عن طريق المؤسسات المالية وتحت إشراف الوزارة المعنية، لتقديم دعم مالي مرن، يستطيعون به مواجهة المنافسة غير المتكافئة، وحفاظا على مناصب الشغل المتاحة في القطاع.

وأضاف "لدينا مطالب تخص تخفيض الضرائب، والإعفاء من المراجعات غيرالقانونية وغير الواقعية، وإلغاء السياسة المتبعة في هذا المسار، الذي أدى الى تراكم الديون على الملزمين، وعدم تطابق الاجراءات مع قيمة الرواج وهشاشة الارباح وارتفاع تكاليف التسيير وفواتير الكهرباء" .

وتابع "ندعو كمهنيين إلى الغاء التعدد الضريبي المفروض من الجماعات المحلية وتحويلها إلى ضريبة محلية واحدة، اعتمادا على نظرة واقعية".
وأشار إلى أن عدد الضرائب المحلية المفروضة على التجار يصل إلى 12 ضريبة ورسم، ما يعتبر "ظلما وشططا في استعمال السلطة".

وبخصوص برنامج تثبيت الباعة المتجولين أوضح السبها إن الحكومة رصدت ميزانية مهمة لبناء أسواق نموذجية، وإعادة هيكلة الأسواق العشوائية "إلا أن الواقع غير ذلك، ومازالت الظاهرة قائمة، إن لم تكن بصورة أكثر حدة منذ 2001"، مضيفا أن الحالة "تعقدت بشكل ملفت، إذ انعدمت مراقبة المواد المعروضة، مما يشكل خطرا على صحة المواطنين، الذين يقبلون مع ذلك على السلع المهربة من الشمال والشرق، أمام لامبالاة السلطات، فيما أضحى الملك العمومي مهددا، وملوثا بأنواع من السلوكات الخارجة عن القانون"
الصورة التجارة في الرصيف سمة تطبع الشوارع القريبة من كراج علال من الصباح إلى المساء.




تابعونا على فيسبوك