اجتمع وزراء أوبك يوم الاثنين مسلمين بأن لا حيلة لديهم لوقف ارتفاع الأسعار الذي يهدد اقتصاد الدول المستهلكة وقد يؤدي لانهيار الطلب مما يسبب كارثة للدول المنتجة.
وسجل النفط أعلى مستوى على الإطلاق فوق 75 دولارا الأسبوع الماضي، فيما واصلت إيران تحدي الضغوط العالمية لوقف برنامجها النووي كما توقف ربع إنتاج نيجيريا عقب هجمات متمردين بينما تحيط الأزمات بصناعة النفط العراقية التي كان يعتد بها من قبل
وتخشى الدول المستهلكة من الولايات المتحدة أكبر مستهلك في العالم إلى الدول الإفريقية الفقيرة أن تعطل تكلفة الطاقة المرتفعة النمو الاقتصادي ويخشى المنتجون انهيار الأسعار .
وتقول أوبك إنها تضخ أقصى كمية يمكن للمصافي استيعابها، وقوبل اقتراح الكويت بعرض طرح طاقة الإنتاج غير المستغلة لدى المنظمة وتصل الى مليوني برميل يوميا بفتور
وكانت المنظمة قد فعلت الشيء نفسه في سبتمبر الماضي حين ارتفعت الأسعار فوق 70 دولارا للبرميل.
وصرح وزير النفط السعودي على النعيمي صاحب الصوت الأكثر نفوذا في أوبك للصحفيين أن السوق هي التي تحدد أسعار النفط. وأضاف أن الجميع يعلم أن السبب في بلوغ الأسعار تلك المستويات لا يرجع لنقص في إمدادات الخام.
وفي سبتمبر قيل إن ارتفاع اسعار الوقود يرجع جزئيا لنقص وقود السيارات في الولايات المتحدة التي تحرق40 بالمائة من إنتاج البنزين العالمي وهو نفس ما يحدث الآن.
وفي ذلك الوقت أصيبت المصافي الأميركية بإضرار من جراء الأعاصير، وقال سام بودمان وزير الطاقة الأميركي إن استخدام نوع بنزين جديد وأكثر نقاء ربما يؤدي لعرقلة الإمدادات على المدى القصير.
كما يلقي بعض مندوبي أوبك اللوم على السياسة الخارجية الأميركية، وقال مسؤول نفطي ليبي بارز إن المخاوف من ضربة أميركية ضد إيران أضافت 15 دولارا لسعر برميل النفط وأعرب وزير النفط الكويتي عن اعتقاده بأن سبعة دولارات أخرى أضيفت بسبب احساس المستهلكين بعدم الامان.
كما تحدثت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم والحليف الوثيق للولايات المتحدة عن التوترات الدولية وقال وزير النفط إنه ما من شيء يمكن عمله بشأن التوترات القائمة وأن أسعار النفط ستظل مرتفعة حتى يهدأ التوتر.
ويوافقهم الرأي المستثمرون والمحللون، ويقترب سقف إنتاج أوبك حاليا من الحد الاقصى عند28 مليون برميل يوميا وهو ثلث الإمدادات العالمية.وقال مايكل كولمان العضو المنتدب في صندوق التحوط ايسلينج انالاتيكس "لا يسع أوبك أن تفعل شيئا إزاء الاتجاه الصعودي في السوق، لم يتبق لديهم مجال كبير للتحرك".
واتفق منتجو ومستهلكو الطاقة خلال المحادثات التي جرت في الدوحة على مدار ثلاثة أيام على أن الحاجة عاجلة لخفض الأسعار من مستوياتها القياسية.
ويريد المستهلكون انفتاحا أكبر على موارد النفط والغاز في الشرق الأوسط وروسيا وإفريقيا.
ويرغب المنتجون في التأكد من أن الاستثمار في حقول جديدة سيؤتي ثماره، وانتقد الجانبان شركات النفط الكبرى لعدم بناء مصاف جديدة. وقال مندوب رفض نشر اسمه "الأهداف مختلفة ليس هناك مشاركة". يضم الاجتماع وزراء من 65 دولة ورؤساء تنفيذيين من شركات نفط كبرى.
وأشارت الدول الاعضاء في زوبك إلى أنها رفعت إنتاجها بما يزيد عن عشرة بالمائة منذ عام 1999. وستنفق السعودية وحدها 50 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة على حقول ومصاف جديدة.
وعلى العكس فإن الولايات المتحدة التي تستهلك ربع الانتاج العالمي لم تشيد مصفاة على أراضيها منذ عقود.
وقال بودمان بلهجة تصالحية إنه لن يطلب من أوبك زيادة إنتاجها رغم بلوغ سعر البنزين في الولايات المتحدة ثلاثة دولارات للجالون، وقال " شجعنا الدول المنتجة على توفير إمدادات كافية في السوق. أعتقد أنهم فعلوا ذلك".