إجراءات جديدة لمراقبة الأموال والعمليات المشبوهة

الثلاثاء 25 أبريل 2006 - 13:10
توسيع مراقبة البنك المركزي للنشاط المالي

صادق مجلس الحكومة مؤخرا على مشروع قانون مكافحة تبييض الأموال، الذي يعتبر أحد الآليات القانونية الهادفة إلى محاصرة النشاط غير المشروع المتمثل في انتقال الأموال لأغراض تمس الأمن والاستقرار.

يأتي المشروع في إطار سلسلة الإصلاحات التي يعرفها القطاع .

وقد أضحت عملية تبييض الأموال تشكل إحدى الانشغالات الكبرى التي تؤرق الحكومات ومسؤولي البنوك المركزية في العالم، بالنظر لتنامي هذا النشاط الذي أصبحت مخاطره لا تنحصر في التأثير على النشاط المالي والبنكي فحسب، بل أضحت تهدد حتى الأمن والاستقرار، بعد تأكد ارتباط هذه الأنشطة بشبكات الإرهاب التي تخترق كل الحدود، وتتحدى كل آليات المراقبة التي تقوم بها المصالح المختصة.

وبرأي ملاحظين، فإن المغرب كباقي دول العالم، معني بهذا النشاط غير المشروع، حيث سجل في السنوات الأخيرة حالات لعمليات تبييض مرتبطة بالتهريب وتجارة المخدرات التي تذرعلى شبكات ترويجها الملايين من الدراهم.

ولجعل المغرب في مستوى المعايير الدولية، وتطوير آليات التقنين والمراقبة، بادر بنك المغرب إلى إنشاء لجنة وطنية لمحاربة تزييف العملة، مهمتها بلورة الإجراءات القانونية العملية والتقنية الضرورية لمحاربة هذه الظاهرة.

ورغم عدم وجود إحصائيات لحجم الأموال المزيفة التي تروج في السوق المغربية، فإنها مع ذلك تبقى خطرا قائما، بالنظر لعمليات التزوير التي تورط فيها مغاربة وأجانب في السنوات الأخيرة من جهة، وضبط العديد من المتورطين في تزييف العملة وترويجها في السوق المحلية.

ويبقى النظام المالي المغربي في نظر السلطات المختصة محميا بشكل كبير من مخاطر التلاعبات المالية، حيث يتوفر على إطار قانوني خاص بمكافحة تبييض الأموال.
ويرى عبد العزيز خاوا رئيس مديرية مؤسسات القروض بوزارة المالية، أن الإجراءات المتوفرة تحول دون إمكانية فتح حساب بنكي مجهول الهوية بأحد الأبناك المغربية أو الأجنبية العامة فوق التراب المغربي، بالإضافة إلى كون القوانين الجاري بها العمل تلزم الأبناك بوضع نظام داخلي لمراقبة المخاطر للحيلولة دون وقوع ما من شأنه المس بالمهنة وتأمين معرفة جيدة بالزبون والعمليات البنكية التي يقوم بها.

ويهدف القانون الجديد للنظام البنكي إلى توسيع مراقبة البنك المركزي لجميع الهيئات والمؤسسات المالية لمكافحة تبييض الرساميل، والتوافق مع المعايير العالمية في ميدان المراقبة.

ويتوقع القانون خلق وحدة لمعالجة المعلومات المالية المرتبطة بتبييض الأموال، وهي وحدة، يقول المسؤول عن القروض بوزارة المالية في مقال منشور بمجلة "المالية"، هدفها جمع ونشر المعلومات الخاصة بالتبييض وتحليل نتائج التحقيقات وعمليات التفتيش التي تقوم بها السلطات المختصة.

وبرأي خاوا، فإن الهدف من تجريم عمليات التبييض، يبقى هو منع إدخال أموال محصلة من أنشطة إجرامية وغيرمشروعة إلى السوق المالية الاقتصادية المغربية، إذ يهم التصريح بالشبهة المبالغ المالية والعمليات المشبوهة المرتبطة بتهمة التبييض، ومنح المشرع كل الوسائل للوحدة المذكورة لإنجاز عملها بما في ذلك رفع حالة " السر المهني " المعمول به في النشاط البنكي.




تابعونا على فيسبوك