ميناء سيدي إفني يسوق ما يفوق 74 نوعا من الأسماك سنويا

الإثنين 24 أبريل 2006 - 17:42
بحث سبل الاستراتيجيات الجهوية والتنمية الفلاحية

أفادت معطيات إحصائية رسمية أن ميناء سيدي إفني يسوق ما يربو عن ما يفوق 74 نوعا من الأسماك سنويا بحمولة إجمالية تبلغ 13مليون و 92 ألف و755 كيلوغراما من السمك سنويا، وهو ما يوازي عمولة مالية تناهز 61 مليون ونصف درهم، على أن هاته الأرقام سترتفع خلال العام ال

وبحسب الإحصائيات ذاتها التي حصلت عليها " الصحراء المغربية " من المندوبية الاقليمية للتجارة والصناعة لتيزنيت وجهة كلميم السمارة، فإن الأسماك البيضاء التي تمثل نسبة 10 في المائة من إنتاج السمك بميناء سيدي إفني يصل وزنه سنويا إلى مليون و 11 ألف و413 كيلوغرام، أي ما يعادل 53 في المائة من القيمة المالية للإنتاج التي تصل بدورها إلى ما يقارب 31 مليون درهم، فيما يصل إنتاج السمك الساحلي إلى 10 ملايين و 22 ألف و543 كيلوغراما، وهو ما يمثل 99 في المائة من الإنتاج العام للميناء برمته في حين أن قيمته المالية تصل إلى أكثر من 16 مليون درهم .

ولا تمثل الأنواع الأخرى من الأسماك، خاصة القشريات نظير الأخطبوط والأربيان نسبا ضئيلة لا تتعدى في أقصى الحالات 54 ألف كيلوغرام فقط، بيد أنها تدر عمولة مالية تناهز مليون درهم سنويا .

وبلغة الأرقام، وبمقارنة السنتين الأخيرتين من المنتوجات السمكية بميناء سيدي إفني اعتمادا على المصادر نفسها، فإن إنتاج شهر غشت من الأسماك يتصدر الشهور، حيث يصل إلى حوالي ثلاثة ملايين ونصف كيلوغرام يليها شهر ماي بحوالي ثلاثة ملايين كيلوغرام ثم شهر يونيو، بما يقارب مليوني كيلوغرام، والرقم الذي يوازي تقريبا حصيلة شهر يوليوز من الانتاج، فيما يسجل فبراير أدنى المعدلات، حيث لا يتعدى الانتاج 55 ألف كيلوغرام.

من جهة أخرى، كشف محند العنصر وزير الفلاحة و التنمية القروية و الصيد البحري في جواب كتابي برلماني، بحوزة "الصحراء المغربية" نسخة منه، أنه تم السماح لمراكب الصيد بالجر بولوج ميناء سيدي إفني خلال السنتين الأخيرتين في إطار عملية العبور، بعد أن كان مقتصرا على الصيد التقليدي فقط، على خلفية تنشيط الحركة الاقتصادية بالمدينة بكاملها.

وأوضح الجواب على سبيل المثال لا الحصر تسويق الثلج وبيع مواد البنزين والمواد الغذائية، وكذا تنشيط حركة نقل البضائع والمسافرين وغيرها، وكان من وراء ذلك أن استفادت السوق المحلية من الكميات التي يتم تسويقها بسوق السمك بسيدي إفني
وفي هذا الاطار وبتنسيق مع المهنيين والسلطات المحلية، تمت الموافقة على أن تفرغ كمية لا تقل عن ثلاثين صندوقا لكل عملية عبور من أجل تسويقها داخل سوق السمك.

ونتج عن هذا الإجراء، تسويق ما يقارب أربعين طنا من أصل 1080 طنا مفرغة بميناء سيدي إفني بقيمة تعادل 272 ألف درهم بينما خلال العام الماضي تم تسويق طن واحد فقط بمبلغ 17 ألف درهم، وأدى الارتفاع المهم للكميات المعروضة مقارنة مع الطلب إلى انخفاض ملحوظ في معدل أثمان مبيعات مراكب الجر بما يعادل 62 في المائة، حيث سجلت سبعة دراهم للكيلوغرام الواحد العام الماضي مقابل تسعة عشر درهما للكيلوغرام إبان العام ما قبل الماضي.

ويهدد هذا الانخفاض المسجل في معدل الأثمان مقارنة مع تلك المعمول بها في ميناء أكادير أرباب مراكب الجر بالحد من رفع الكميات المفرغة بميناء سيدي إفني
وارتباطا بالموضوع، وعلى خلفية تحقيق الاقلاع الصناعي والتجاري بالمنطقتين الصناعيتين لسيدي إفني، فإن وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد تدرس حاليا الإمكانيات المتاحة لتمويل دراسة محلية، وذلك بمساهمة من المركز الجهوي للاستثمار، والتي من شأنها حسب مراسلة كتابية لوزير التجارة صلاح الدين مزوار تحمل رقم 161، أن تكشف عن التجهيزات و الخدمات الضرورية لسير الوحدات الصناعية، مع تحديد الاجراءات و التدابير لتنشيط الشطر الأول والثاني لهذا الفضاء الصناعي ضمن إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل المناطق الصناعية.

يذكر أن ميناء سيدي إيفني مر بعدة مراحل، منها الشطر الأول منه أنجز خلال فترة الثمانينات إبان المخطط الخماسي 1981-1985 إلى شهر أكتوبر 1989 تاريخ الشروع في استغلاله، ثم أنجزت الدراسة الخاصة بالشطر الثاني الذي انطلقت الأشغال به في شهر يوليوز 1999، و انتهت أشغال التجهيزات الأساسية به في شهر غشت 2000 تاريخ تدشين المشروع من لدن الملك محمد السادس.

في الوقت الذي بلغت فيه تكلفة الشطر الأول نحو 180 مليون درهم، فيما تطلب إنجاز الشطر الثاني غلافا ماليا قدر بحوالي 148 مليون درهم يتضمن 131 مليون درهم لتغطية التجهيزات الأساسية و17 مليون درهم لتغطية تكاليف التجهيزات العلوية ضمن إطار تمويل من طرف البنك الأوروبي للتنمية بنسبة 50 في المائة و ميزانية الدولة بنسبة 50 في المائة.




تابعونا على فيسبوك