صندوق النقد الدولي يبحث عن مهمة جديدة

الإثنين 24 أبريل 2006 - 17:32
راتو يدعو إلى إعادة استثمار احتياطي الصندوق

يبحث صندوق النقد الدولي بعد61 عاما على تأسيسه عن سبب لوجوده، بينما يبدو الاقتصاد في وضع سليم رغم ارتفاع أسعار النفط والدول المدينة سددت مسبقا المليارات التي كانت مترتبة عليها والدول الناشئة جمعت احتياطات كافية تسمح لها بالاستغناء عنه.

وكان المدير العام للصندوق رودريغو راتو أكد خلال الأسبوع الجاري أهمية "التطور لمواكبة العصر"، موضحا تفاصيل " استراتيجية " للصندوق الذي أنشىء بعد الحرب العالمية الثانية ويشهد أزمة تتعلق بوجوده.
وحصل راتو السبت على ضوء أخضر لعرض مقترحات عملية في سبتمبر خلال الاجتماع السنوي للصندوق في سنغافورة.

وتراجعت قيمة الاعتمادات الحالية للصندوق إلى 35 مليار دولار وهو أدنى مستوى منذ الثمانينات، مما يقلص حجم تأثيره على السياسة الاقتصادية العالمية.
وسددت البرازيل التي يشيد مسؤولو صندوق النقد الدولي باستمرار بسياستها الاقتصادية والاجتماعية، مؤخرا الـ 5،15 ملايير دولار التي كانت مترتبة عليها
وكانت الأرجنتين فعلت ذلك قبلها في يناير الماضي.

فبعد سنوات من العلاقات المضطربة مع الصندوق، دفع هذا البلد 6،9 ملايير دولار من الديون لينجو من إملاءات صندوق النقد الدولي، على حد تعبير بوينوس آيرس.
وفضلت الحكومة الأرجنتينية الاستدانة بمعدلات فائدة أعلى من الأسواق على الامتثال للشروط التي فرضتها مؤسسة بريتون وودز في المجال السياسة الاقتصادية والنقدية
ويمر منح القروض على دفعات بفحوص دورية لمدى احترام المعايير الاقتصادية الكبرى الصارمة جدا بما في ذلك خصخصة المؤسسات العامة وخفض النفقات الحكومية وحتى رفع معدلات الفائدة.

وتخوض تركيا هذه التجربة حاليا، فالصيف الماضي رفض الصندوق تحريك دفعة تبلغ أكثر من مليار دولار من قرض قيمته عشرة مليارات دولار على ثلاث سنوات بسبب غياب الإصلاح في مجال الضمان الاجتماعي.
وبقدر ما تقل الاعتمادات الممنوحة تتراجع عائدات الجهة الدائنة المتعددة الأطراف التي تنجم عن الفوائد التي يدفعها المدينون.

وقال صندوق النقد الدولي إن أرباحه الفائتة للسنوات الثلاث المقبلة ستبلغ أكثر من 600 مليون دولار.
وقال راتو إن "لجوء الدول إلى الأسواق الخاصة خبر جيد"، موضحا أن المصدر "النظامي لعائدات الصندوق لا يمكن أن يقتصر بعد اليوم" على القروض التي تمنح.
وأضاف "علينا إعادة استثمار احتياطينا"، مذكرا بأنه يبلغ حاليا تسعة ملايير دولار
واقترح أن "يدفع للصندوق أجور الخدمات التي يقدمها في بعض الدول" مثل المساعدة التقنية المجانية حاليا.

وفي مواجهة الاختلالات العالمية من عجز مالي هائل في الولايات المتحدة وتراجع الطلب في أوروبا واليابان، اقترح راتو بأن تستخدم المؤسسة المالية الدولية منتدى للمراقبة المتعددة، بينما لا يسمح له نظامه الحالي بأكثر من مراقبة تطور الاقتصادات الوطنية لكل من الدول الـ 184 الأعضاء فيه.

وقد حصل راتو أيضا على موافقة الدول الأعضاء لعرض مشروعه في سبتمبر، من جهتها، تدافع الولايات المتحدة عن فكرة صندوق يراقب سياسة الصرف العالمية على أمل أن تتمكن بذلك من إجبار الصين على مرونة أكبر لخفض عجزها التجاري القياسي مع بكين.




تابعونا على فيسبوك