هيئات المجتمع المدني في عاصمة الغرب تنتفض

نرفض أن تتحول القنيطرة إلى مقبرة للنفايات النووية

الأحد 23 أبريل 2006 - 16:44
الموقع المقرر أن يحتضن منشأة دفن النفايات النووية

انتفضت هيئات من المجتمع المدني في جهة الغرب ضد اختيار مركز الدراسات النووية بالمغرب تحويل مدينة القنيطرة إلى "مقبرة للنفايات النووية".


وأعلنت رفضها لقرار المركز، الواقع في منطقة بلاد الدندون وسط غابة المعمورة، الذي اختار موقعا آهلا بالسكان لتشييد منشأة للتخلص من هذا النوع من النفايات«، مبرزة أن "المراكز الدولية، ذات النشاط المماثل، تتخذ عادة من المواقع البعيدة عن الرطوبة والسكان والمجال البيئي، مكانا لتصريف هذه النفايات".

ودعت الهيئات ذاتها، التي تكون من عشرات الجمعيات منها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك وجمعية الغرب للمحافظة على البيئة وعدة جمعيات رياضية، إلى ضرورة العدول عن قرار المركز المذكور، القاضي بتشييد المنشأة في منطقة تقع على الضفة اليسرى لوادي سبو، قبالة الباب الرئيسي سابقا للقاعدة الجوية الثالثة.

وأكد عبد اللطيف مستغفر، الكاتب العام للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، "إصرار الجمعية على تنظيم وقفة بالموقع المذكور"، موضحا أن "هناك العديد من الخيارات الاحتجاجية، التي جرى التداول بشأنها، من أجل المطالبة بوقف تنفيذ هذا المشروع، الذي يهدد مستقبل المدينة ببيئتها وحياة سكانها".

واتهم الكاتب العام، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، عدة جهات مسؤولة بـ "ترويج أفكار ترمي إلى تقزيم الأضرار المحتملة على الإنسان والزرع والضرع في حالة تشييد المنشأة«، وقال إن "مسؤولية تسهيل عملية اختيار المركز للموقع المذكور يتحملها مسؤولون في ولاية الجهة والمجلس البلدي ومندوبية وزارة الصحة".

وأكد مستغفر أن "تنفيذ المشروع سيدق آخر مسمار في نعش وادي سبو، الذي يشكو، منذ سنين، أزمة تلوث نتيجة نفايات معامل فاس ومكناس والغرب، مما يرجح احتمال حدوث اختلال على المستوى الإيكولوجي للجهة".

وشدد الكاتب العام على ضرورة تمكين مركز مستقل متخصص من تحليل النفايات النووية المزمع التخلص منها في القنيطرة لقياس مدى استجابتها للمعايير الدولية من عدمه، داعيا جميع القوى الحية بالبلاد إلى الوقوف في وجه قرار تشييد المنشأة.

من جانبها، فتحت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك عريضة احتجاجية ليوقعها سكان القنيطرة، الذين قال إنهم باتوا مهددين في حياتهم.

وأكد بوعزة الخراطي، رئيس الجمعية، أن "الأعضاء والمنخرطين مستعدون لربط أنفسهم بالأشجار المنتصبة في الموقع المذكور«، مهددا باللجوء إلى منظمات دولية تعنى بمناهضة المخاطر النووية وحفظ البيئة لعرض احتجاج الجمعية وطلب المساندة".

وأشار الخراطي إلى "المراسلات، التي وجهتها الجمعية إلى الوزير الأول، ورئيسي مجلسي البرلمان، ووالي جهة الغرب، وغيرهم من المسؤولين"، داعيا جميع المتدخلين في المشروع إلى "اختيار موقع آخر بعيد عن الفرشة المائية وحوض سبو والسكان، وذلك من أجل المحافظة على مستقبل مدينة القنيطرة، التي تنتظر ميلاد مشاريع تؤهلها وتخلصها من السنوات العجاف، التي عمرت بها طويلا".




تابعونا على فيسبوك