زيارة رئيس الصين إلى المغرب دفعة قوية لعلاقات التعاون بين البلدين

الأحد 23 أبريل 2006 - 16:15
الرئيس الصيني

وصف شمس الدين الهجراوي، مدير مركز الأبحاث المغربي الصيني، الزيارة، التي يقوم بها رئيس جمهورية الصين الشعبية إلى المغرب بأنها تاريخية. وقال، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إن الزيارة تأتي لتعزز روابط الصداقة وعلاقات التعاون والمبادلات بين البلدين. وأشار إ

ويرتبط المغرب والصين بـ 55 اتفاقية تعاون، تغطي مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.
وفي هذا الصدد، أشار شمس الدين الهجراوي إلى أن المبادلات بين البلدين، شهدت منحى تصاعديا منذ الزيارة، التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى الجمهورية الصينية عام 2002 .

وفي أعقاب الزيارة الملكية، تكثفت اللقاءات بين الجانبين، من أجل تشجيع المقاولات الصينية على عقد شراكات متقدمة مع نظيراتها المغربية، سيما أن المغرب يوفر فرصا مهمة للاستثمار والشراكة، بفضل موقعه القريب من أوروبا وإفريقيا، وانفتاح اقتصاده، وإبرامه عددا من اتفاقيات الشراكة والتبادل الحر، مع الاتحاد الأوروبي ومع الولايات المتحدة الأميركية، ما سيتيح للمقاولات الصينية المستثمرة، والمتوقع أن تستثمر في المغرب، إمكانية ولوج أسواق هذه البلدان.

وشدد مدير مركز الأبحاث على ضرورة تعميق التواصل بين البلدين، من خلال قيام القطاعين العمومي والخاص في البلدين، بمبادرات لتشجيع الشراكات وإقامة مشاريع مشتركة، في القطاعات التي يوفر المغرب فرصا مواتية للاستثمار، كما هو الحال في المجال التجاري، والاقتصادي والعلمي والسياحي والثقافي.

وأبرز الهجراوي الدور، الذي يقوم به مركز الأبحاث المغربي الصيني، الموجود في الدار البيضاء، موضحا أن المركز مشروع ثقافي وعلمي بالدرجة الأولى، ويتطلع إلى أن يكون أحد جسور التواصل والتعاون بين البلدين، والمساهمة في النهوض بالعلاقات الثنائية في كل المجالات.

وانطلق نشاط المركز عام 2004 بمبادرة من مجموعة من الباحثين المغاربة والصينيين، ويتخذ من تعليم اللغة الصينية للمغاربة، والبحث العلمي، والتبادل الثقافي، مدخلا لفهم الثقافة والعقلية الصينيتين، وبالتالي الاستفادة من تجارب وخبرات هذا البلد الذي يلج العالم والأسواق من أوسع الأبواب.

وشرح شمس الدين الهجراوي أهداف المركز قائلا إنه يرمي إلى التعريف بالمغرب وتاريخه وجغرافيته وثقافته في الصين، موازاة مع التعريف بالصين وثقافتها وحضارتها في المغرب.
وتابع موضحا " نركز على التعليم والتكوين والبحث، من أجل تسهيل التواصل بين المغاربة والصينيين، بمن فيهم الباحثون والمفكرون والخبراء، والفاعلون الاقتصاديون والصناعيون والمستثمرون وغيرهم" .

وأضاف أن المركز لا يختص فقط بتكوين الطلبة الراغبين في استكمال دراساتهم العليا في الجامعات الصينية، بل لرجال الأعمال والصناعيين والسياحيين والفاعلين العموميين والخواص، وبواسطة تعليم هذه اللغة يمكن المساهمة في نقل الخبرة والمعرفة الصينيتين إلى المغاربة، وتنمية وانعاش البحث المشترك بين البلدين، في الميادين الثقافية والعلمية والتكنولوجية والاقتصادية والصناعية.

ومن المهام، التي يحرص المركز على توسيع مجالها، حسب المسؤول عن المؤسسة، تشجيع وتوجيه وخلق شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والصينيين، ومرافقتهم في كل مراحل المشاريع، وتكوين الأطر المغربية في اللغة الصينية، والمساهمة في اكتساب المقومات الضرورية لإرساء أسس تعاون متين مع الصين، والمساهمة في تشكيل تخصصات في السوق الصينية في مجال الاستثمارات والمبادلات التجارية، والقيام بالترجمة في جميع أصنافها، وتنظيم تظاهرات مغربية صينية ذات طابع ثقافي وعلمي واقتصادي.

وكذا إنجاز أبحاث ودراسات للمقاولات خصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة، الساعية إلى البحث عن تنمية نشاطاتها في السوق الصينية.
ويتوفر المركز في هذا الصدد على مركز متخصص للبحث والتوثيق، وكذا على شبكة من العلاقات تتيح اللقاءات الشخصية.

كما يتوفر على بنك للمعلومات يمكن الفاعلين على الفور من معرفة السوق الصينية
واستنتج أن من بين الجوانب التي يركز المركز على بلوغها، فضلا عن المساهمة في تنمية المبادلات الثقافية والبحث العلمي بين الجامعات المغربية ونظيراتها الصينية، تطوير التواصل بين الفاعلين العموميين والخواص، مشيرا إلى أن التجربة أبانت أن الصينيين يتعاملون بشكل خاص ويتواصلون جيدا مع من يتحدث لغتهم.




تابعونا على فيسبوك