الملتقى الأول للنساء المقاولات المغربيات في كندا

الأحد 23 أبريل 2006 - 13:34
سلوى بلقزيز

أعلنت سلوى كركري بلقزيز رئيس جمعية النساء رئيسات المقاولات المغربية، أن هذه الأخيرة ستعقد ما بين 12 و 16 يونيو المقبل بموريال الملتقى الأول مع جمعية النساء المغربيات بكندا التي أسستها المغربية مليكة الزين عضو سابقة بالجمعية المغربية، وذلك في إطار مسارات ت

أوضحت بلقزيز في اتصال هاتفي مع "الصحراء المغربية"، أن هذه الملتقى سيكون مناسبة لتقديم عروض حول فرص الاستثمار بالمغرب والإصلاحات الجديدة، والحديث عن الأوراش المرتبطة بهذا الموضوع خاصة برنامج " الإقلاع " وتقرير 50 سنة من التنمية البشرية بالمغرب وآفاق 2025، مشيرة إلى أن وفد الجمعية الذي سيكون مرفوقا بنزهة الشقروني الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية والتعاون المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج.

سيركز خلال هذه التظاهرة التي ستحضرها جمعية النساء المقاولات الكنديات إلى جانب ممثلات عن الوزارات الكندية، على تنمية شبكة الفاعلات النسائيات في قطاعات النسيج والصناعات الغذائية والصيد البحري، إلى جانب منتوجات مواد التجميل والسياحة والبناء والخدمات، وباقي القطاعات التي تعرف حضور هذه الشريحة من المقاولات.

ومن المقرر أن تعرف أجندة هذا الملتقى، تنظيم عدد من المباحثات حول مواضيع تهم تطوير هذه الشراكات، وزيارة مقر مجلس البرلمان الكندي وغرفة التجارة والصناعة بموريال وباقي المؤسسات وعدد من المقاولات والمؤسسات الكندية.

وبخصوص مساهمة النساء المقاولات بالمغرب، خلصت أول دراسة، إلى أن 34 في المائة من النساء خلقن مقاولاتهن الخاصة، وساهمن بحصة مهمة من رأسمال الشركة، كما أن نصفهن يملكن على الأقل 40 في المائة من رأس المال، و66 في المائة منهن مسيرات يوجدن على رأس الشركة التي أنشأنها، وأن 73 في المائة يدبرن الشركات التي ساهمن فيها، و25 في المائة مديرات في شركات لا يملكن فيها أي حصة من رأس المال.

واستعرضت جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب سابقا، نتائج هذه الدراسة الأولى، المنجزة لفائدتها من قبل، مكتب دراسات متخصص -إل إم إس ماركتينغ- بتعاون مع الاتحاد الأوروبي وكتابة الدولة المكلفة بالأسرة والتضامن والعمل الاجتماعي، التي أبانت كون ثلثي النساء مديرات المقاولات لهن تجربة وخبرة مسبقة تتوزع كالتالي : 51 في المائة للقطاع الخاص، حيث يزاولن منصب مديرة أو إطار، و8 في المائة للقطاع العام، بينما لا تتعدى النسبة 3 في المائة في قطاع المهن الحرة.

وبخصوص تكوين هؤلاء النساء، أظهرت الدراسة أن 60 في المائة من النساء المقاولات اللائي جرى استجوابهن لهن تكوين جامعي، و28 في المائة حاملات لشواهد من مدارس متخصصة في التجارة، و5 في المائة مهندسات، و8 في المائة لهن تكوين تقني أو هن على رأس القطاعات الصغيرة كالتجارة والصناعة التقليدية ويتوفرن على تعليم متوسط في التجارة أو الصناعة التقليدية، وتعليمهن نسبيا أقل من المتوسط.

وأعلنت سلوى كركري بلقزيز رئيسة الجمعية في تصريح سابق لـ "الصحراء المغربية" أن الدراسة شملت نساء مقاولات ويمتلكن على الأقل منصب مسؤولية داخل المقاولات التي يعملن بها أو ساهمن في إنجاز مشروعات أو خلق مقاولات وكان الهدف من الدراسة إعطاء مفهوم موحد للمرأة المقاولة من خلال دراسة المعطيات المتعلقة بهن وخبراتهن وتكوينهن النفسي، أي هل هن متزوجات وكيف يوفقن بين العمل خارج البيت وداخله، تعاملهن مع أطفالهن، وماهي القطاعات التي تشتغل بها المرأة المقاولة ونوع الشركة وماهو رأسمالها الحقيقي.

كما همت الدراسة مجموع المشاكل التي تعاني منها المرأة المقاولة وانتظاراتها بالنسبة إلى الجمعية والحكومة معا.
واعتبرت الجمعية أن هذه الدراسة كانت مهمة جدا لمعرفة انتظارات النساء المقاولات والمشاكل التي يعانين منها داخل مقاولاتهن وكيفية سير حياتهن العائلية ومحاولة ايجاد حلول سريعة وفورية، وكذا معرفة القطاعات التي يمكن للجمعية أن تفتحها في وجه المرأة المقاولة المغربية مستقبلا.

كما أظهرت هذه الدراسة التي شملت الجهات الستة عشر للمغرب، على أن النساء المقاولات لديهن تكوين لغوي مزدوج إذ يتكلمن اللغتين الفرنسية والعربية، كما أن فئة لايستهان بها منهن لهن معرفة جيدة باللغة الإسبانية والإنجليزية، في حين لا يكاد يصل أجر النساء اللواتي شملتهن الدراسة شهريا إلى 20 ألف درهم، بينما صرحت معظمهن أن أجرهن الشهري لا يتعدى 10 آلاف درهم، وفضلت 25 في المائة منهن الامتناع عن الإجابة.
وأشارت الدراسة إلى أن النساء اللواتي يدرن المقاولات تتراوح أعمارهن بين 25 و55 سنة وذلك بنسبة 90 في المائة، غير أن الفئة العريضة منهن يتراوح عمرها بين 35 و44 سنة، و70 في المائة منهن متزوجات ومعظمهن أمهات، و40 في المائة مرتبطات بأزواج لهم نفس مناصب الإدارة أو الوظائف التسييرية.

أما بخصوص القطاعات المهنية التي تسيرها هؤلاء النساء، فتتمثل في قطاع الخدمات بنسبة 36 في المائة، وقطاع التجارة والتوزيع بنسبة 33 في المائة، وقطاع الصناعة الذي تشغل المرأة فيه المناصب الكبرى وتوجد على رأسه بنسبة 22 في المائة.

من جهة أخرى، خلصت الدراسة إلى وجود مجموعة من المشاكل تعاني منها المرأة المقاولة، توزعت بين المشاكل الأساسية التي تتمثل في العوائق الإدارية، أخذ التصريحات، والعوائق المرتبطة بتمويل المشاريع وعدم توفر الموارد البشرية المؤهلة
أما المشاكل الثانوية فهي تلك المرتبطة بالاستشارة وبتوجيه المقاول، وكذا بالمشاكل العقارية.
وبالنسبة إلى الإدارة اليومية للشركة فالمرأة المديرة تعاني من مشاكل أخرى تتمثل في عدم توفر الموارد البشرية المؤهلة والمشاكل التجارية والعوائق المادية.




تابعونا على فيسبوك