شكل التوقيع على اتفاقية بين جامعة سيدي محمد بن عبد الله وغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس ـ بولمان، مبادرة مهمة من شأنها ربط الجسور بين الجامعة كفضاء للبحث العلمي والغرفة كإطار لقطاع واسع من المهن التقليدية التي تعاني من ضعف التاطير عدم الاستفادة من جهود
تروم الاتفاقية إلى إدماج الجامعة في محيطها الثقافي والسوسيو ـ اقتصادي والاستجابة للحاجيات العلمية والتقنية لغرفة الصناعة التقليدية، بالإضافة إلى فتح نقاش بين الجامعيين وأعضاء الغرفة من أجل الحفاظ على تراث هذه الصناعة والمساهمة في تنمية هذا القطاع الحيوي للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالجهة .
وتعاني الصناعة التقليدية اليوم من تحديات المنافسة، التي تفرض عليها الانفتاح على مختلف المؤسسات الخاصة بالبحث والتكنولوجيا من أجل وضع برامج للتأهيل قادرة على تحسين إنتاجية الصناعة التقليدية، باعتبارها أحد المنتوجات المهمة في تسويق صورة المغرب بالخارج .
ويأتي توقيع الاتفاقية في إطار الجهود المتواصلة من أجل تأهيل الصناعة التقليدية المغربية، وتمكينها من فرص التطور في الجوانب المتعلقة بالبحث والتكوين وطرق التسويق، خاصة وأنها أصبحت عنصرا أساسيا في الترويج للسياحة المغربية التي تستهدف جلب عشرة ملايين سائح في أفق 2010.
إن الاتفاقية التي بادرت جامعة فاس وغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس بولمان إلى توقيعها، خطوة أخرى ستعزز لا محالة الجهود المتواصلة لكسر الهوة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي، خدمة لأهداف التنمية المنشودة، وهي بذلك مبادرة سيكون من المفيد لو تعممت على صعيد باقي الجهات حتى تكون الجامعة متجاوبة مع خصوصيات كل منطقة وعنصرا مساهما في تلبية حاجيات نسيجها الاقتصادي.
إن دور الجامعة لا يقتصر فقط على تكوين الأطر وتطوير البحث العلمي فحسب، بل ايضا الإسهام في مد المقاولة والمؤسسات المهنية بالخبرة والكفاءة التي يمكن للجامعة توفيرها في هذا المجال، فالمستقبل كله في انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي.