قررت اللجنة المكلفة بتوزيع بقع المنطقة الصناعية جنوب غرب المحمدية، سحب البقع من المستثمرين الذين لم يلتزموا بالآجال المحددة لبناء وتجهيز شركاتهم، لتفادي المضاربات العقارية بالمنطقة، والحفاظ على أهداف المشروع الصناعية.
وأكد مصدر قريب من اللجنة أنه في الوقت الذي استقبلت فيه اللجنة أزيد من مائة طلب من أجل اقتناء بقعة صناعية داخل الشطر الأول من المشروع ، يسعى بعض المستثمرين إلى احتكار عدة بقع بالمنطقة، على أساس إعادة بيعها بأثمنة مرتفعة.
وأضاف المصدر ذاته أن اللجنة قررت الاحتفاظ بالسعر الأولي المتفق عليه منذ انطلاق المشروع، وأن كل مستثمر انسحب أو سحبت منه البقعة سيستفيد منها مستثمر جديد بنفس الثمن ونفس الامتيازات.
وبلغت نسبة البقع المستغلة حاليا من الشطر الأول حوالي 58 في المائة من مجموع البقع، في الوقت الذي بيعت بقع هذا الشطر بالكامل، ونشطت بها 59 شركة النسيج والصناعات الميكانيكية والمعدنية والإلكترونية والكيماوية، مستفيدة من 79 بقعة، فيما ضلت البقع الأخرى إما فارغة 116 بقعة أو أنجزت فوقها مباني غير مكتملة أو مغلقة 76 بقعة، هذه النسبة وإن كانت مرتفعة مقارنة مع عدة مناطق صناعية بمدن مختلفة بالمغرب، فإن اللجنة غير راضية عليها بحكم موقع ومميزات المدينة.
وأشار مصدرنا إلى أن عدة اجتماعات عقدت بين الشركاء لتسريع إنجاز الشطر الثاني من المشروع، نظرا لكثرة الطلبات وأهمية المنطقة، ومن المنتظر أن يتولى صندوق الإيداع والتدبير إنجاز المشروع.
وتعتمد اللجنة التي يرأسها عبد السلام زكار عامل عمالة المحمدية في توزيع البقع الصناعية على أن يكون النشاط المرتقب إنجازه فوق المنطقة صناعي غير ملوث، وتعطى الأسبقية للمشاريع المشغلة لأكبر عدد من يد العاملة.
وتقع المنطقة الصناعية جنوب غرب المحمدية على مساحة 117 هكتارا، انطلقت الاستفادة من الشطر الأول حوالي 60 هكتار بداية التسعينيات، وهي مقسمة على 282 بقعة صناعية تتراوح موزعة على فئتين أقل من ألفي متر مربع 255 بقعة بمبلغ ما بين 350 و 900 درهم للمتر المربع، و27 بقعة مساحتها ما بين 2000 و5000 متر مربع بمبلغ يتراوح بين 350 و440 درهم للمتر المربع.
وتتكون المساحة المخصصة للمنطقة الصناعية من أراضي الخواص والأملاك المخزنية، اقتنتها العمالة وجهزتها المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء الوسط ليراك، بشراكة مع الشركة الوطنية للتجهيز والبناء العمران حاليا، لمساعدتها على مواجهة المشاكل المالية التي واجهتها، ودعمتها لإتمام تجهيز الشطر الأول من المشروع.
وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 234 مليون درهم، ساهم فيها صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بأربعين مليون درهم، وجهت المساهمة بالأساس للتخفيض من ثمن البقعة على المستثمرين.