من الأهداف الاستراتيجية التي يراهن برنامج الألفية من أجل التنمية على تحقيقها في أفق 2015، التخفيف من آفة الفقر إلى أدنى المستويات.
وتشمل الفئة الأخرى المستهدفة السكان اللذين يعانون من الفقر المدقع والفقر النسبي والهشاشة، أي السكان المعرضين لخطر الفقر.
ورغم أن معدل الفقر المطلق من 12,5 في المائة سنة 1985 إلى 7,7 في المائة سنة 2004، مسجلا بذلك تراجعا بنسبة 38,5، فيما تقلص معدل الفقر النسبي من 21,0 في المائة إلى 14 في المائة، مسجلا انخفاضا بـ 32,4 في المائة، ومستوى الهشاشة من 24,1 في المائة إلى 17,3 في المائة، وبلغت نسبة الانخفاض 28,2 في المائة، إلا أن جهودا في مستويات عدة، ينبغي القيام بها، من جانب كل الأطراف، سيما في الوسط القروي، الذي يعد برأي المحللين، المجال الذي تتولد فيه مشاكل المدن والحواضر.
ومن الملاحظات الدالة على عمق الفوارق بين الوسطين، تباين وتيرة انخفاض معدل الفقر، ففي الوسط الحضري تقلص معدل الفقر النسبي من 13,3 في المائة سنة 1985 إلى 10,4 في المائة، ثم إلى 7,9 في المائة سنة 2004، بينما كان المعدل في حدود 26,8في المائة، و23,0 في المائة و22,0 في المائة في الوسط القروي.
وفي ما يخص الفقر المطلق فانتقل المعدل من 6,85 سنة 1985 إلى 3,5 سنة 2004، في الوسط الحضري، وبمعدل 18,8 و12,8 في الوسط القروي وبالنسبة إلى معدل الهشاشة تدنى المعدل من 17,7 في المائة سنة 1985 إلى 12,4 سنة 1994 في الحواضر ومن 29,1 إلى 23,5 في البوادي.
والنتيجة أن الحاجيات من المشاريع والخدمات والاستثمارات والأنشطة المذرة للدخل، يفترض أن تكون مضاعفة في القرى، وأكثر تنوعا وملاءمة لمتطلبات التنمية في هذا الوسط، الذي يطمح إلى التخلص من كل مظاهر العجز.