القطاع الفلاحي يعقد آمالا كبيرة على معرض مكناس

تحسين الانتاجية والجودة وعقد شراكات

الجمعة 21 أبريل 2006 - 15:41
قطاع مدعو إلى اجراء قطيعة مع وسائل الإنتاج التقليدية

أجمع منظمون وعارضون وفاعلون آخرون على أن الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم في مكناس من 20 إلى 27 أبريل، سيساهم في التعريف بمؤهلات جهة مكناس تافيلالت، كما سيعطي دفعة قوية للقطاع الفلاحي والاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، قال حسن أوريد والي جهة مكناس تافيلالت عامل عمالة مكناس في تصريح صحافي، إن هذا الملتقى تظاهرة موجهة للمهنيين دون أن يكون نخبويا لأنه مفتوح في وجه صغار الفلاحين.

وأضاف أوريد أن التظاهرة، التي تنظم بمكناس التي لها بعد وطني، تسعى إلى دعم الخيار الفلاحي بالمغرب وربح رهان التنافسية وكذا إلى ضمان الاستمرارية وستشكل الحدث الفلاحي بامتياز

وقال أوريد "كنا نتوقع تمثيلية رمزية أجنبية وحددنا كهدف 350 عارضا ولكن التمثيلية بلغت 14 بلدا و500 عارض"، مشيدا بتضامن كل الجهات مع جهة مكناس في تنظيم هذه التظاهرة

من جهته اعتبر حسن باهي مدير المركز الجهوي للاستثمار، أن تنظيم الملتقى "يشكل فرصة حقيقية بالنسبة لمدينة مكناس أولا، ولجهة مكناس تافيلالت ثانيا، وللمغرب في مجمله"، مذكرا بأن "الفلاح المغربي سيواجه تحديات كبيرة تتعلق بالعولمة وإبرام اتفاقات التبادل الحر مع عدد من الدول وتحدي العدد المتزايد من المغاربة الذين يستثمرون في هذا المجال"

وأعرب باهي عن اعتقاده بأن من شأن هذه التظاهرة الدولية أن تعطي دفعة للقطاع الفلاحي من أجل أن "يعيد تنظيم وتحديث ذاته بشكل مختلف لمواجهة هذه التحديات"

وأكد أن "قرار جلالة الملك محمد السادس عقد الملتقى بمكناس غني بالدلالات لأن هذه المدينة تقع في قلب سهل سايس المعروف تقليديا بمؤهلاته الفلاحية وحصته من الناتح الداخلي الفلاحي وكذا إسهامه في التطور والنمو"، مشيرا إلى أن عددا من المجموعات المغربية الكبيرة التي تصدر إلى الولايات المتحدة وأوروبا تقع في جهة مكناس تافيلالت

وأعرب جواد الشامي مندوب الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب عن سعادته لـ "تجسيد حلم جهة كلها وربما بلد كله في تنظيم ملتقى في مستوى الطموحات التي يستحقها قطاع الفلاحة"

أما سعيد شباعتو رئيس جهة مكناس تافيلالت فأكد أن "هذا الحدث المهم يشكل قاطرة لاقتصاد جهة مكناس تافيلالت شريطة أن تعرف كل الجهات المشاركة بطبيعة الحال كيف تستفيد منه"، مشيدا بالمشاركة الإيجابية لكل الجهات

ويعقد عارضون مغاربة وأجانب آمالا كبيرة على هذا الملتقى لربط صلات شراكة خاصة مع فلاحين، كما هو الشأن بالنسبة لممثل مجموعة إيطالية كبيرة لآلات عصر الزيتون تقلص إلى حد كبير من النفايات وأعرب عن الأمل في إمكانية إبرام عقود مع منعشين مغاربة، خاصة بمنطقتي مكناس وفاس الغنيتين بأشجار الزيتون

ومن بين هؤلاء سعيد أزارو المغربي المقيم بفرنسا ومنتج زيت الزيتون بضواحي مكناس الذي أشاد بتنظيم هذا الحدث الذي من شأنه أن "يساهم في تحسين الإنتاجية والجودة وتطوير الوسط القروي وإنعاش الشغل"

ويسعى الملتقى الدولي للفلاحة، الذي ينعقد تحت شعار "أرضنا ثروتنا" إلى أن يكون موعدا سنويا بهدف تبادل الخبرات وتنمية الشراكات بين مختلف الفاعلين في المجال الفلاحي

ويرتقب وفود حوالي 200 ألف زائر على هذا الملتقى الذي يتمحور حول ستة أقطاب تتمثل في "عوامل الإنتاج والخدمات" و"المنتجات الفلاحية والتغذية الفلاحية" و"الجهات" و"المواشي" و"الآليات الفلاحية" و"الغابة والبيئة والطبيعة"

وستنتهز الجهات الـ 16 للمملكة هذه الفرصة لعرض منتجاتها ومحاولة استقطاب المستثمرين والسياح وستقدم كل واحدة منها مخططاتها التنموية وكذا كل ما تتوفر عليه خاصة في المجالات الفلاحية والصناعية والسياحية

وعلاوة على الفضاء الذي سينظم فيه الملتقى، فإن فضاءات أخرى كباب القصدير والحبول والهديم ستعرف عروضا للفروسية وسباق الجمال ومعارض لمنتجات منظمات غير حكومية تشتغل في المجال القروي

شراكات
يراهن المهنيون في قطاع الزيتون على عقد شراكات مع نظرائهم في الخارج، خلال أيام المعرض الدولي للرفع من الإنتاج والاستثمار في هذا القطاع الحيوي

ويجيء المعرض وسط توقعات بتضاعف الصادرات المغربية من إنتاج الزيتون خلال العام الجاري، لتصل إلى 30 ألف طن في نهاية العام

وأعطى ارتفاع الطلب العالمي على الزيتون، إضافة إلى انخفاض الانتاج الإسباني في الموسم الماضي، دفعة قوية للصادرات المغربية، التي انتقلت من 3500 طن عام 2003 إلى 25 ألف طن في نهاية عام 2004

ويبلغ المنتوج في المتوسط بـ 56 ألف طن من زيت الزيتون و90 ألف طن من زيتون المائدة، وخلال موسم 2003 ـ 2004 وصل الإنتاج إلى مليون طن وهو رقم قياسي لم يسبق أن تحقق من قبل، إذ قدر الارتفاع بنسبة 120 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي السابق، الذي بلغ انتاجه 450 ألف طن و بنسبة 98 في المائة مقارنة مع السنوات الخمس الأخيرة، حيث بلغ معدل الإنتاج 504 ألف طن

ومن الاجراءات التي اتخذتها السلطات المختصة لصالح القطاع، اعتماد برنامج شمولي لتشجيع زراعة الأشجار المثمرة وخاصة الزيتون والخروب

ويهدف البرنامج الذي اعتمد منذ أواخر الموسم الفلاحي 2004 ـ 2005، تحفيز الفلاحين ومنحهم قروضا لآجال بعيدة، من أجل استبدال زراعة الحبوب في المناطق غير الملائمة بزراعات ذات مردودية أكبر وأضمن، وأساسا بالزيتون

ويبلغ حجم القروض في هذه الخطة 4,5 ملايير درهم، موزعة ما بين 3 ملايير درهم لتشجيع زراعة الزيتون، على مساحة من المتوقع أن تصل إلى 500 ألف هكتار، مع إمكانية انتقالها إلى مليون هكتار في أفق 2010 قادرة على إنتاج أضعاف ما ينتج حاليا




تابعونا على فيسبوك