الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب يحمل مؤشرات على تنمية فلاحية مستدامة

الخميس 20 أبريل 2006 - 13:18
مناسبة لإبراز القدرات الإنتاجية المغربية

يحمل الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي افتتح أمس الخميس ويستمر إلى غاية27 أبريل الجاري بمدينة مكناس، مؤشرات على تنمية فلاحية مستدامة، بحيث إن من شأنه ان يعطي دفعة قوية للإنتاج الفلاحي والحيواني.

ويقترح الملتقى، الذي ينظم بجوار الفضاء التاريخي " صهريج السواني " على مساحة 50 ألف متر مربع، على عشرات الآلاف من رواده المفترضين من البوادي والحواضر جملة من المنتجات والآليات الفلاحية المستجدة في مجالات تدبير المياه والغابات والقنص والإنتاج الزراعي وتربية المواشي وغيرها.

ومن شأن هذه المعروضات أن تثمن القطاعات الرئيسة للاقتصاد الجهوي ومن بينها الفلاحة الغذائية ورديفتها الصناعة الغذائية.

وتسعى جهة مكناس تافيلالت، الشهيرة بكونها "الخزان المائي للمغرب"، وأرضا غابوية ورعوية وفلاحية بامتياز، والتي تمكنت من أن تجعل من الإنتاج الفلاحي قطاعا واعدا في تطور دائم، إلى أن تجعل من هذه التظاهرة الفلاحية قاطرة لنموها وتنميتها المستدامة
وقد أضحت مثل هذه التظاهرة ضرورية لتحديث الفلاحة والرفع من إنتاجيتها وتنويع مسالكها، وتعزيز إدماج الإنتاج في السوق الدولية مع جعل طابع المغرب قيمة مستقبلية أكيدة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد محمد بوجير مدير المندوبية الإقليمية للفلاحة، أن الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب يهدف إلى تسطير التوجهات الجديدة للسياسة الفلاحية المغربية، موضحا أن قطب أشجار الزيتون عميق الدلالة في هذا المجال شأنه في ذلك شأن الصناعات الغذائية.

واعتبر بوجير أن هذا الملتقى الدولي سيشكل فضاء للقاء وتبادل الخبرات بين مهنيي القطاع والشركات العارضة، مشيرا إلى أن القطاع الفلاحي خاضع بشكل كبير لإنتاج قيمة مضافة عبر تصنيعه لمنتجاته وترصيده لها.

وأضاف مدير المندوبية الإقليمية للفلاحة، أن النباتات الطبية والفواكه الجافة وأشجار الخروب والكبر والنخيل والأشجار المثمرة والسلاسل الإنتاجية الأخرى، هي قطاعات واعدة من شأنها أن تعزز الواردات المغربية وتحسن هامش الربح بالنسبة إلى الميزان التجاري للمغرب.

وأشار بوجير إلى أن المديرية الإقليمية للفلاحة بادرت بإقامة لقاءات تأطيرية لفائدة الفلاحين من كل جهات المملكة لحثهم على اكتشاف مجموعة من المنتجات الجهوية المعتبرة طبيعية.
وأبرز تعدد وتنوع أهداف هذا الملتقى الدولي للفلاحة، ملاحظا أنه يسعى إلى أن يكون أيضا فضاء للندوات وتعميم التجارب من أجل إتاحة الفرصة لصغار الفلاحين للاستفادة من التجارب الوطنية والأوروبية في هذا المضمار .

وبخصوص اختيار جهة مكناس تافيلالت لاحتضان هذه التظاهرة، اعتبر بوجير أن لهذا الاختيار أكثر من مغزى استراتيجي لتطوير القطاع الفلاحي بالمغرب، مشيرا إلى أن الملتقى سيعطي دينامية جديدة للقطاع الفلاحي وسيتميز بإبرام اتفاقات للتعاون والشراكة بين الفلاحين والجمعيات والتعاونيات والشركات الحاضرة.

كما اعتبر أن هذا الملتقى يشكل "منتدى حقيقيا" للفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأجانب، مضيفا أنه سيتميز بمشاركة مكثفة لكل جهات المملكة ولمختلف السلاسل الفلاحية ولحوالي14 بلدا متوسطيا وعربيا.

وكان حسن أوريد والي جهة مكناس تافيلالت عامل عمالة مكناس قد أكد في وقت سابق أن الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب يهدف إلى تأكيد التوجه الفلاحي للمغرب وتأهيل الفلاحة في أفق تعزيز تنافسيتها الدولية، مشيرا إلى أن الفلاحة لم تعد مسألة إنتاج فحسب، ولكن مسألة مهارة وتنافس على مستويات المبادلات التجارية الخارجية والتسويق.




تابعونا على فيسبوك