دعت غرفة التجارة والصناعة للدارالبيضاء إلى إحداث أسواق نموذجية داخل فضاءات سكانية مع الاقتصار على الاستفادة منها خصوصا بالنسبة إلى الباعة المتجولين الحقيقيين وتمويل هذه الأسواق من طرف المجالس المنتخبة الثلاثة مجلس المدينة مجلس الجهة ومجلس العمالة لحل هذه
جاء ذلك خلال اجتماع الغرفة في جمعها الاستثنائي الذي هم تدارس مواضيع تتعلق بالباعة المتجولين والمعارض النموذجية والمعرض الدولي للدارالبيضاء والمنتدى الأول للتجارة الداخلية.
وأعرب المجتمعون عن استيائهم العميق لظاهرة معارض البيع المباشر التي أضحت تشكل منافسة غير مشروعة يعيشها القطاع التجاري المنظم بتراب الولاية.
ويتعلق الأمر بالانتشار المهول لمعارض البيع المباشر للعموم بالمعرض الدولي للدارالبيضاء، وتفاقم ظاهرة المعارض الموسمية عبر ولاية الدارالبيضاء بشكل يدعو إلى قلق التجار .
وأفاد بيان صحافي صادر عن الغرفة توصلت "الصحراء المغربية " بنسخة منه، أن الحاضرين أكدوا أن الهدف من تنظيم هذا المعرض هو تحقيق الربح الآني والسريع
وأن "انعكاساتها على التجارة المنظمة وتطويرها منذر لامحالة بتدهور القطاع التجاري وذلك بسبب منافسة هذه المعارض غير المشروعة للتجارة المنظمة وتأثيرها بشكل سلبي على مداخيل وجبايات الخزينة وعلى تشويه جمالية المدينة واحتلال المساحات والمرافق العمومية".
ودعا المجتمعون، كما جاء في البيان، إلى ضرورة إعادة النظر جذريا في إقامة المعارض في المعرض الدولي للدارالبيضاء، وكذا تحديد معايير موضوعية بإشراك إلزامي للغرفة في تنظيم أي معرض نموذجي، للعرض فقط وفق جدول زمني ومكاني متفق عليه مع المجالس المنتخبة والسلطات المحلية والفاعلين وعدم الترخيص لجميع المعارض العمومية للبيع المباشر .
وأثارت الغرفة الانتباه إلى القلق الذي يعم تجار مدينة الدارالبيضاء من ظاهرة الباعة المتجولين داعية إلى تطبيق القانون بحزم وصرامة وتفعيل أجهزة المراقبة بالنسبة إلى ممارسة البيع بالتجول والتهريب وانتشار الأسواق السوداء.
مع هيكلة القطاع غير المنظم في النسيج التجاري مع تشديد المراقبة الأمنية وتطبيق القانون.
وأضاف البيان أن المجتمعين دعوا إلى ضرورة إشراك غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدارالبيضاء، وكذا الجمعيات والنقابات ذات العلاقة في وضع تصور مندمج وفعال لتخطي هذه الظاهرة.
وخلص المجتمعون إلى ضرورة تفعيل التوصيات الصادرة عن المنتدى الأول للتجارة الداخلية لإيجاد الحلول الملائمة لمختلف المشاكل المطروحة على صعيد قطاع التجارة الداخلية لتعزيز والعمل على تحقيق التوازن بين المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية في وقت يظل الهدف الأسمى هو تعميم الرخاء.
أعلنت منية بوستة مديرة التجارة الداخلية أن الحكومة رصدت غلافا ماليا قدره 105 ملاييين درهم ضمن برنامجها لاحتواء هذه الظاهرة، مكن من خلق 50 مشروعا تمخض عنها إنجاز 13.38 ألف محل لفائدة التجارالمتجولين، من أصل 114 مشروعا.
واشارت المسؤولة إلى ان مستجدات الميثاق الجماعي بخصوص هذا الموضوع، منحت من خلال المادتين 49 و50 صلاحية تثبيت هؤلاء الباعة المتجولين لصلاحيات السلطات العمومية، كما أشارت إلى توفر قانون الضرائب على شروط تحدد حجم المدار والتصريح الضروري توفره لممارسة مثل هذا النشاط التجاري غير أن التطبيق مازال ضعيفا.
وتفيد دراسة قامت بها مندوبيات الإحصاء مابين 1999 و2000، أن القطاع غير المنظم يضم 651 ألف وحدة منها 328 ألف بدون محل، وتبين من خلال هذه الدراسة أن القطاع يشغل 917 ألف شخص برقم معاملات وصل إلى 128 مليار درهم.
وأبرزت منية بوستة أن التعريف الذي ينطبق على القطاع غير المنظم، يتلخص في وصف الوحدة الإنتاجية المتبنية لنظام جزافي ولا تتوفر على وحدة محاسبية بالوحدة التجارية غير المنظمة، مؤكدة على ضرورة تعميق البحث في هذه الظاهرة من أجل إدماج هذا النمط التجاري من خلال دعمه، عبر تنظيم المحيط العام للقطاع، وكذا الفضاءات التجارية ودور المستهلك.