صندوق النقد الدولي يحذر من النتائج السلبية لارتفاع أسعار النفط

الثلاثاء 18 أبريل 2006 - 17:43
من اجتماعات مجموعة السبع خلال 2005

سيشكل الوضع الجيد للاقتصاد العالمي ومخاطر ارتفاع أسعار النفط محور مناقشات وزراء مالية مجموعة السبع وصندوق النقد الدولي والبنك العالمي خلال الاسبوع الجاري في واشنطن.

وسيعقد اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان الجمعة، في حين سيجري اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي السبت والأحد. واعتبارا من الأربعاء، سينشر الصندوق توقعاته المحدثة للنمو في العالم .
ويفترض أن تتحدث التقديرات الجديدة عن نمو أكبر بقليل من 3،4 في المائة، جرى ذكرها في سبتمبر الماضي ليبلغ حوالى خمسة بالمائة.
وقال راغورام راجان كبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي إن " الاقتصاد العالمي سجل أداء جيدا بشكل واضح في السنتين الأخيرتين " ، إلا أن صندوق النقد الدولي حذر من النتائج السلبية لارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت الأسبوع الماضي السبعين دولارا للبرميل الواحد.

ولن تقتصر نتيجة هذا الارتفاع على زيادة نفقات الطاقة للدول المستهلكة، بل يمكن ان تهدد التوازن المالي العالمي الهش بتوظيف العائدات الإضافية التي تسجلها الدول المنتجة للنفط.
وقال صندوق النقد في فصل من تقريره حول الآفاق الاقتصادية العالمية الذي نشر قبل اجتماعات الربيع إن "إعادة استثمار أموال النفط في السوق الدولي لرؤوس الأموال يساعد في الإبقاء على معدلات الفائدة منخفضة في الولايات المتحدة مما يساهم في زيادة عجز المدفوعات الجارية عبر تشجيع الاستهلاك".

لكن الصندوق حذر من أن مخاطر انخفاض سعر الدولار تزداد بقدر ما يرتفع هذا، العجز "مما يدفع بمعدلات الفائدة الى الارتفاع ويمكن أن يؤدي إلى انكماش".
ويفترض أن تعقد مجموعة السبع اجتماعها بينما لا يوحي التوتر مع إيران التي تحتل المرتبة الرابعة بين البلدان المنتجة للنفط في العالم، بشأن برنامجها النووي باحتمال تراجع قريب لأسعار الذهب الأسود.

إلا أن سكرتير الدولة في وزارة المالية الألمانية توماس ميروف قال في لقاء مع صحافيين حول مجموعة السبع إن ارتفاع أسعار النفط الخام في السنتين الأخيرتين "كانت له آثار أقل ضررا على الاقتصاد العالمي مما حدث منذ عشرين عاما".

وتأمل دول أخرى في أن تناقش داخل مجموعة السبع مقترحات للبنك الدولي لتطوير طاقات نظيفة في الدول النامية، فزيادة الطلب على الطاقة في دول مثل الصين والهند تشكل عاملا يدفع باتجاه ارتفاع الأسعار وتثير تخوفا من ارتفاع حرارة الأرض.

وسيتزامن اجتماع مجموعة السبع مع زيارة الى واشنطن للرئيس الصيني هو جينتاو الذي سيستقبله الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس.
وقد عبر بوش عن أمله في التزام من هو بشأن إعادة تقييم اليوان الذي تريده واشنطن لخفض عجزها التجاري الهائل مع الصين.

وسيبحث خلال مناقشات صندوق النقد الدولي حول تعديل حصص المساهمة، الحجم المتزايد للصين على الساحة الاقتصادية الدولية
ويريد المدير العام للصندوق رودريغو راتو -إسبانيا- ضمان تمثيل أوسع للدول الناشئة، لكن هذا يمر عبر إصلاح نظام الحصص المعقد للدول الأعضاء في الصندوق الذي يحدد مستوى تمثيلها ونفوذها.

ويأمل في الحصول على تكليف لعرض مشروع إصلاح خلال الاجتماع السنوي للمؤسسة النقدية في سنغافورة في سبتمبر، لكن دول الاتحاد الأوروبي لا تريد أن يترجم ذلك بتراجع وزنها في المؤسسة.




تابعونا على فيسبوك