مقاربات لتشجيع خلق مقاولات واستثمارات في الوسط القروي

الثلاثاء 18 أبريل 2006 - 18:29
القرض الفلاحي يخصص 3 ملايير درهم لتشجيع زراعة أشجار الزيتون

وقعت الحكومة اتفاقية عقد ـ برنامج، تهدف إعادة الهيكلة المالية لمؤسسة القرض الفلاحي، للفترة 2005 ـ 2008. ووقع الاتفاقية، يوم الجمعة في الرباط، وزير المالية والخوصصة فتح الله ولعلو، ورئيس المجلس المديري للقرض الفلاحي طارق السجلماسي.

وكان القرض الفلاحي التزم العام الماضي بتخليه عن جاري الديون المترتبة عن صغار الفلاحين، لم يكن في وسعهم أداء المستحقات للمؤسسة، نتيجة موجة الجفاف التي أثرت بصورة حادة على المحصول الزراعي الموسم الفلاحي الماضي.

ويصل عدد الفلاحين الصغار المستفيدين من الإجراء إلى 100 ألف فلاح، بينما يبلغ الغلاف المالي المتخلى عنه ثلاثة ملايير درهم.
وتمثل المحاور الاستراتيجية للخطة التي تبنتها المؤسسة للفترة المشار إليها، في توجيهها نحو المساهمة في تنمية القطاع الفلاحي، عبر دعم وتوجيه الفلاحين، وتشجيع قيام أنشطة إنتاجية ومقاولات واستثمارات في الوسط القروي.

وتهم المقاربات، إلى جانب معالجة مديونية الفلاحين، إعداد برنامج لإنعاش الوسط القروي، وتنميته وتحريره من التبعية للظروف المناخية والأمطار، وتتجلى في اقتراح منتوجات تمويلية للفلاحين، واعتماد سياسة قريبة منهم، عبر ما يعرف بـ " القرض الشامل الفلاح " الذي يعد مقاربة تمويلية جديدة لجميع الاستغلاليات الفلاحية على المدى القصير، وهو بديل للقرض الكلاسيكي المعمول به في السابق، ويدمج الخط التمويلي هذا الاكراهات المناخية بتحديد فترة خمس سنوات، وضمان استمرارية التمويل وفق ما يمكن الفلاحين من نظرة واضحة للمستقبل.

يرمي البرنامج بشكل خاص إلى تشجيع تغيير الزراعات من الحبوب في المناطق غير الملائمة إلى زراعات ذات مردودية أكبر وأضمن.
ويبلغ حجم القروض في هذه الخطة 4,5 مليار درهم، موزعة ما بين 3 ملايير درهم لتشجيع زراعة أشجار الزيتون، على مساحة من المتوقع أن تصل إلى 500 ألف هكتار، مع إمكانية انتقالها إلى مليون هكتار قادرة على إنتاج أضعاف ما ينتج حاليا ولا يتجاوز 40 ألف طن، و1,5 مليار درهم لزراعات أخرى لغرس أشجار كالخروب والنباتات الطبية والتوابل، والزراعات التي لا تستخدم فيها مواد كيماوية.

وحسب القرض الفلاحي من المتوقع أن تخلق مثل هذه الأشجار قيمة مضافة تعادل ثلاثة مرات ما تتيحه زراعات الحبوب، زيادة على أن الاستثمار في هذه الزراعات مضمون ومربح ولاتكتنفه مخاطر، مثل المخاطر التي تتعرض لها زراعات الحبوب.

المخطط يشمل أيضا إمكانية تمويل استثمارات تهم المكننة والسقي الآبار والسقي بالتنقيط، ويستفيد من هذا القرض الفلاحون المستغلون المستفيدون من موافقة المصالح التقنية لوزارتي الفلاحة والتجهيز .

بينما يرمي القرض المقترح الموجه لإحداث مقاولات خدماتية في الوسط القروي، إلى "تشجيع المقاولين الشباب على الاستثمار في قطاعات كالهندسة ومكاتب الاستشارات والدراسات والبيطرة والطبوغرافيا والصيدلة والسياحة".

ومن المتوقع أن تساعد المقاولات المنتظر إحداثها الفلاحين في تنمية نشاطاتهم والزيادة في المردودية الإنتاجية.




تابعونا على فيسبوك