المقاولات الصغرى والمتوسطة تحاول الإسراع بمسلسل إعادة هيكلتها

الإثنين 17 أبريل 2006 - 16:26
تمتين العلاقة بين المقاولات والأبناك بناء على اتفاق 10 نوفمبر 2005

تراهن فيدرالية المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات الصناعية على أن تجعل من 2006 عاما حاسما في مسار التأهيل.

وتقوم منذ أيام بحملة، بتعاون مع الأطراف الشريكة، وهي المؤسسات التمويلية والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة، والمقاولين ذاتهم، للتحسيس بالمقتضيات الجديدة التي تهم المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات الصناعية، في ما يخص التمويل، تنفيذا للاتفاق الحاصل بين الصندوق المركزي والبنوك.

وكان الاتفاق قضى بتقليص نسبة تمويل المشاريع بالموارد الذاتية من 30 إلى 20 في المائة بالنسبة إلى مشاريع العصرنة أو التوسيع، للمقاولات التي يتجاوز مجموع حصيلتها 20 مليون درهم، وتتعدى كلفة مشروع استثمارها 10 ملايين درهم.

والانكباب على تسوية الديون المستحقة للأبناك، بالنسبة إلى المقاولات المدينة، خاصة المقاولات الصغيرة العاملة في قطاع النسيج والألبسة.
الحملة تأتي كذلك عقب اتفاقية شراكة سبق إبرامها بين المجموعة المهنية للبنوك والفيدرالية في 10 نونبر الماضي، بمناسبة الجلسات الثالثة لفيدرالية المقاولات الصغرى والمتوسطة، تندرج في الإطار ذاته، أي تسهيل الولوج إلى التمويل.

وكانت الفيدرالية وضعت رهن إشارة المقاولات عددا من الأدوات، لـ " مواكبة إعادة هيكلتها ونموها، وتحريرها من الإكراهات اليومية، ومن أجل تمكينها من التركيز على مهنيتها الأساسية، ويتعلق الأمر بخلق الثروات وتثمين الأنشطة " .

وتتمثل الوسائل، في إحداث صندوق إعادة الهيكلة المالية، وتهدف هذه الآلية معالجة ديون المقاولات الصغرى والمتوسطة، وفق شروط تحفيزية وضمان من الصندوق المركزي للضمان.
وتكمن الوسيلة الثانية في تمتين العلاقة بين المقاولات والأبناك، استنادا إلى بنوذ الاتفاقية التي سبق للفيدرالية أن أبرمتها مع التجمع المهني لبنوك المغرب يوم 10 نوفمبر 2005 في الدار البيضاء بمناسبة انعقاد الجلسات الثالثة للمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وتهدف تسهيل الولوج إلى التمويل، ووضعت الفيدرالية رهن اشارة المقاولات خبراء للمساعدة على تقديم ملفات القروض بشكل أفضل.
بينما تتمثل الآلية الثالثة في تشكيل لجنة وطنية تنكب على معالجة الخلافات القائمة أو التي قد تطرأ بين إدارة الضرائب والمقاولات.

وفي السياق ذاته وقعت الفيدرالية اتفاقية مع الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، تحدد من جهة عروض وخدمات الوكالة في مجال الاستشارة والدعم التقني لفائدة المقاولات الأعضاء في الفيدرالية، لمرافقتها في اطار دينامية تحديث تنافسية، وأيضا للعمل من أجل تحسين النظام المحاسباتي سعيا إلى ضمان الشفافية ومطابقة نشاطاتها مع القوانين الجاري بها العمل، ومن جهة أخرى تحدد الاتفاقية الأعمال التي يتعين انجازها لصالح الوكالة.

يذكر أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تحتل مكانة مركزية في النسيج الاقتصادي الوطني، إذ تمثل أزيد من 95 في المائة من المجموع.

وتفيد أرقام الفيدرالية أن 60 في المائة من الأجور التي يصرفها القطاع الخاص تأتي من المقاولات الصغرى والمتوسطة، فيما توفر منتوجاتها نسبة 31 في المائة من قيمة الصادرات، في حين تمثل 51 في المائة من الاستثمارات التي ينجزها القطاع الخاص.

ومع تزايد حدة المنافسة على الأسواق العالمية والانفتاح على مختلف المنتوجات أضحت أغلبية المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية, ولاسيما العاملة في قطاع النسيج والألبسة، تفقد مكانتها في الأسواق التقليدية، سيما مع إلغاء نظام الحصص في بداية السنة الماضية، مما ترتب عنه وضع مقلق، على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، بينما تعاني أخرى من سوء التدبير نتيجة إهمال العنصر البشري، والخوف من المستقبل.




تابعونا على فيسبوك