قال رشيد بوعلي رئيس نقابة الصيادلة بخنيفرة إن حوالي4 آلاف صيدلي منهم ألفان و500 مهددين بالإفلاس.
وأوضح بوعلي في كلمة بمناسبة انعقاد الدورة الأولى للأيام الصيدلانية " زايان" التي تنظمها نقابة الصيادلة بخنيفرة من 14 إلى16 أبريل الجاري، أن هذه المشاكل لن تشكل عائقا أمام القطاع للمساهمة في الإقلاع الاقتصادي والانخراط بشكل تلقائي في جهود تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأعرب بوعلي بالمناسبة عن تفاؤله بخصوص تعديل مشروع قانون الأدوية والصيدلة الذي قدم أمام مجلس المستشارين، معتبرا ان مهنة الصيدلي من "المحركات الأساسية " للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ورغم كون المغرب يعتبر ثاني مصدر للأدوية على المستوى الإفريقي، فإنه يواجه خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد الصيادلة وصل حوالي 8000 صيدلية سنة 2005، ناهيك عن مشكل تمركز اغلبهم في المدن الكبرى، بالإضافة إلى ارتفاع أسعارالأدوية وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، وهي صعوبات ازدادت مع كون 30 في المائة من الأدوية تباع خارج الصيدليات.
وتفيد آخر الاحصائيات الخاصة بواقع مهنة الصيدلة،أن القدرة الشرائية للمواطن المغربي تراجعت، حيث لا يستهلك الفرد سوى 170درهما من الدواء، وهي نسبة ضعيفة جدا مقارنة مع الدول المجاورة، حيث تستهلك مدينة غرناطة على سبيل المثال لوحدها ما يستهلكه 15 مليون مغربي.
وتزداد البنيات التحتية للقطاع الصيدلي بالمغرب تدنيا واختناقا امام نمو ظاهرة الطب التقليدي وضعف التغطية الصحية التي لا تتعدى 16 في المائة من السكان، وهي الوضعية التي يأمل المهنيون أن تتغير مع دخول التغطية الصحية حيز التنفيذ.
كما يراهن المهنيون على أن تشكل المدونة الجديدة رافعة للقطاع من أجل تجاوز الصعوبات التي تواجه هذه المهنه ذات الابعاد الانسانية والاجتماعية والاقتصادية.
وكان محمد الأغظف الغوتي رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة قد استعرض في أحد مؤتمرات المهنة بالدارالبيضاء مظاهرالاختلال الذي يعانيه القطاع، حيث توقف عند حالة الفوضى وغياب العقلانية في فتح الصيدليات، مما نتج عنه تهديد العديد منها بالإفلاس، ناهيك عن كون العديد من الدكاكين والمحلات التجارية بالأسواق أصبحت تبيع الأدوية خارج القانون أمام مرأى ومسمع من السلطات العمومية.
وللإشارة، فقد صادق مجلس النواب قبيل اختتام دورته الخريفية من السنة التشريعية 2005- 2006، بالإجماع على مشروع قانون رقم 04. 17 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، وهو المشروع الذي ينص على عدة قواعد جديدة تهم على الخصوص توسيع مجال التعريف القانوني لمفهوم الدواء وتوسيع دائرته وذلك بمنح هذه الصفة لبعض المنتجات المماثلة التي لم تكن خاضعة لقواعد الصيدلة في الإنتاج والتوزيع .
مؤطر ينص المشروع على تكريس الدواء الجنيس، بحيث أن مشروع المدونة يسمح للمؤسسات الصيدلية الصناعية الراغبة في عرض دواء جنيس بالسوق "ان تقوم بأي اختبار أو تجربة على المستحضر الصيدلي المرجعي قبل انقضاء أجل البراءة التي تحمي هذا الأخير وذلك بغرض تكوين الملف المتعلق بالعرض في السوق.
وحصرالمشروع بيع المنتجات الصيدلية غير الدوائية بالصيدليات متى كانت واردة في السوق وحسن إنجاز الصنع والتوزيع وترويج الأدوية وحفظها ونقلها وإتلاف الأدوية الغير الصالحة للاستهلاك.
أما في ما يتعلق بمزاولة الصيدلة، فإن المشروع يحتوي بالإضافة إلى فتح إمكانيات إنشاء صيدليات بالمصحات على جملة من القواعد تهم الصيدليات والمؤسسات الصيدلية، مشيرا إلى أن المشروع يحتفظ في ما يخص الصيدليات بنظام الترخيص ويسعى إلى تبسيط وضبط مسطرة الحصول عليه بدقة في إطار عدم التركيز.
ولايمنح هذا الترخيص إلا للصيدلي المأذون له بمزاولة الصيدلة بالقطاع الخاص والمتوفر على مجال مهني يستجيب للمعايير التقنية ويقع بالنسبة إلى الصيدليات المجاورة له على بعد 300 متر مقاسة على أسس موضوعية من طرف مهندس طبوغرافي.